قطر.. ملتقى (راف) يطالب ببناء قدرات الجمعيات الأهلية

جانب من المشاركين في الملتقى

أكد مشاركون في ملتقى شركاء العمل الإنساني الذي تنظمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الانسانية ـ راف ـ أن المنظمات والجمعيات الأهلية بحاجة إلى بناء قدراتها المؤسسية في التخطيط الاستراتيجي والتطوير الإداري والتنظيمي لأجهزتها عبر تطوير قدرات الموظفين وحشد المتطوعين والاستفادة من موارد المجتمع الحالي والاعتماد على الموارد الذاتية المتجددة وإعداد الأدلة والإجراءات وتطوير بيئة العمل المحفزة وإعداد الهياكل التنظيمية والوصوفات الوظيفية التي توضح المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق الكوادر والهيئات الإدارية المختلفة والتي تنبثق من إطار العمل الاستراتيجي الذي تخطه الجمعية أو المؤسسة الأهلية لنفسها.
 
 وشدد المشاركون على أن غياب إطار العمل الاستراتيجي سوف يؤدي إلى أن تكون المنظمة فاقدة للوجهة التي تسير إليها فضلا عن عدم معرفة طرق الوصول إلى الهدف ويتعين على القادة في هذه المنظمات أن يفكروا ويعملوا بصورة استراتيجية لتحقيق التزاماتهم المهنية لإحداث التأثير الكبير المتوقع منهم في مجتمعاتهم.
 
وقال المهندس وائل شديد إن التخطيط الاستراتيجي يساعد في تركيز جهود المنظمة ويمنح أعضاءها وموظفيها وضوحا لرؤيتها باتجاه تحقيق الأهداف كما أن التخطيط الاستراتيجي يساعد على توقع ما ستكون عليه المنظمة خلال المستقبل المنظور وبيان كيفية الوصول إلى ذلك.
 
وبالإضافة إلى ذلك يزيد من الفعالية والكفاءة ويحدد نقاط القوة والضعف ويؤدي إلى تعزيز التواصل وروح فريق العمل ويحدد الفرص والتحديات الداخلية والخارجية على أن تكون مخرجات هذا التخطيط نتيجة جهد جماعي مشترك يقوم به أفراد وأعضاء المنظمة لكي يكونوا مشاركين في التنفيذ ومدركين لدورهم المنظور في تحقيق الرؤية المستقبلية للمنظمة التي ينتمون إليها.
 
 وتواصلت فعاليات ملتقى شركاء العمل الإنساني لليوم الثاني على التوالي، حيث ألقيت عدد من الدورات، وتم تنظيم عدد آخر من الورش، وكان أهم الدورات ما تعلق بإعداد خطط العمل للمنظمات غير الربحية والتي قدمها المهندس وائل شديد، ودورة (حياة مشروع) التي قدمها الدكتور أيمن جروان.
 
 كما زار الملتقى سعادة الشيخ الدكتور فيصل بن جاسم آل ثاني الذي وقف على مختلف فعاليات الملتقى ودوراته، وتعرف على المحاور الأساسية التي يسعى الملتقى لترسيخها لدى المشاركين، حيث كان في استقباله السيد عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس أمناء راف ومديرها العام، وعدد من مسؤولي المؤسسة والوفود المشاركة.
 
وصرح الشيخ الدكتور فيصل في هذا الصدد بقوله إنني سعيد بهذه الزيارة لهذا الملتقى، وأشكر مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية ـ راف على هذه البادرة الطيبة في جمع المعنيين بالعمل الإنساني لتدارس إكراهات هذا القطاع الحيوي وسبل الرفع من أدائه ضمن مواصفات الجودة ومعاييرها العالمية، كما أتمنى لهم التوفيق فيما يجتمعون على تدارسه والنظر فيه، على أمل أن يلتقوا على آليات محددة تراعي الجودة والحرفية مع ما يقتضيه ذلك من الدقة والشفافية.