قطر الخيرية خلال تفقدها لأحد الجرحى السوريين
أطلقت جمعيات خيرية قطرية صندوقا خاصا لعلاج الجرحى السوريين وذلك لتعزيز جهودها في المجال الطبي ومواجهة الأعداد المتزايدة من الجرحى جراء الأحداث التي تشهدها سوريا.
وأعلنت ست جمعيات خيرية، هي مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" والهلال الأحمر القطري وقطر الخيرية ومؤسسة عيد الخيرية ومؤسسة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني الخيرية ومنظمة الدعوة الإسلامية في مؤتمر صحفي عقد أمس، أن الصندوق الذي أطلق عليه "الصندوق القطري لعلاج الجرحى السوريين" رُصدت له ستة ملايين ريال قطري تساهم كل جمعية بمليون ريال، وسيكون مفتوحا لاستقبال التبرعات والهبات من الأفراد والمؤسسات والشركات وجميع الخيرين في قطر.
وقال السيد عايض دبسان القحطاني المدير العام لمؤسسة "راف" إن إطلاق الصندوق يعكس التزام دولة قطر وشعبها لمساعدة الشعب السوري الشقيق الذي يتعرض لأبشع أنواع القتل والتدمير والتهجير، مشيرا إلى تزايد عدد الجرحى السوريين سواء في الداخل السوري أو في دول الجوار.
وأضاف "أن مؤسسات المجتمع المدني القطرية تسعى إلى الرقي بمساهمتها ومبادراتها الإنسانية لتصبح إضافة نوعية جنبا إلى جنب مع الدعم الرسمي والحكومي الذي تقدمه دولة قطر للشعب السوري".
وأشار السيد القحطاني إلى أن هذه المبادرة المتمثلة في الصندوق مبادرة مستقلة عن الجهود المبذولة من طرف كل مؤسسة في رعاية الجرحى بناء على ما تحتفظ به من معطيات ميدانية وما تستهدفه من حالات تسهر على علاجها ورعايتها بالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية من الشركاء الميدانيين من منظمات دولية وإقليمية ومحلية.
وأعلن المدير العام لمؤسسة (راف) أن الجمعيات الخيرية أوكلت إلى الهلال الأحمر القطري مهمة التنفيذ الميداني والإشراف على علاج الجرحى السوريين من خلال الصندوق الذي سيبدأ العمل في أقرب وقت عقب اكتمال تشكيل اللجان المعنية، وقال إن "الهلال الأحمر القطري يمتلك خبرة وتجربة كبيرة في مجال تقديم الخدمات الطبية التي تتفق مع أعلى المعايير العالمية ولهذا أوكلت إليه مهمة الإشراف على علاج الجرحى السوريين التي يمولها الصندوق".
ولفت السيد عايض القحطاني إلى أن المرحلة الأولى من عمل صندوق القطري لعلاج الجرحى السوريين ستبدأ في الأردن يليها لبنان فتركيا، وتمنى أن يتمكن الصندوق من تقديم خدمات طبية أيضا في داخل سوريا.
من جانبه قال السيد صالح علي المهندي الأمين العام للهلال الأحمر القطري إن الصندوق سيمول علاج الجرحى السوريين في المستشفيات التي سيتلقون العلاج فيها سواء في الأردن او لبنان أو تركيا تحت اشراف الهلال الأحمر.
وأشار إلى أن الصندوق يعكس تضافر الجهود بين الجمعيات الخيرية القطرية، "التي لطالما ساندت بعضها بعضاً في الكثير من المشاريع الإنسانية لهدف واحد مشترك ألا وهو دعم ومساندة الضعفاء وتخفيف آلامهم " مبينا أن "مشروع علاج الجرحى كان قد بدأ في الأردن بمبادرة الهلال الأحمر القطري وانضمت له جمعية قطر الخيرية".
وقال إن الجمعيات الخيرية ساهمت وقدمت ولا تزال تقدم الكثير في الجوانب الإغاثية والطبية والنفسية والإيوائية والغذائية لتخفيف وقع المأساة التي تعيشها الأسر السورية، وخاصة من خلال الحملة الشعبية "كلنا للشام" التي كان لها الأثر البالغ في مساندة والتخفيف من معاناة السوريين.
من جانبه أكد السيد سعيد الهاجري الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني الخيرية أن الصندوق يأتي استمرارا للجهود المبذولة لدعم الجرحى السوريين.. معربا عن الأمل في أن تتحق الأهداف التي يتطلع إليها هذا المشروع .
وقدمت مؤسسة عيد الخيرية الشكر لكل الجمعيات الداعمة للمشروع واعتبرته إضافة نوعية للعمل الخيري في قطر ونقلة نوعية على صعيد تقديم الخدمات الطبية للجرحى السوريين .
وأكد السيد علي الهاجري رئيس إدارة المشاريع بمؤسسة عيد التزام المؤسسة بدعم الصندوق وتعزيز هذا الشراكة النوعية بين الجمعيات الخيرية بما يسهم في تعزيز العمل الخيري والإنساني في هذه الأزمة.
بدوره قال السيد محمد علي الغامدي المدير التنفيذي للتنمية الدولية بجمعية قطر الخيرية إن الأزمة السورية أكبر من قدرة أي جمعية مهما كانت قدراتها وخبراتها وإمكانياتها مما يحتم عقد مثل هذه الشراكات بين الجمعيات المحلية والإقليمية والدولية .
ولفت إلى جهود جمعية قطر الخيرية في تقديم المساعدات الإغاثية الغذائية والطبية والإيوائية للنازحين واللاجئين السوريين والشراكات التي عقدتها الجمعية سابقا مع منظمات خيرية محلية واقليمية ودولية.
من ناحيته أشار السيد حماد عبدالقادر حماد المدير العام لمنظمة الدعوة الإسلامية " مكتب قطر" إلى أن رعاية الجرحى السوريين ينبغي أن تكون على رأس الأولويات للجمعيات العاملة مع اللاجئين والنازحين السوريين، وقال " قضية الجرحى لاتنتظر ويجب أن تكون أولوية قصوى للجميع".
وعبر عن تقديره لهذا المبادرة التي تعزز الشراكة في العمل الخيري وترتقي بالخدمات الطبية المقدمة للجرحى السوريين، مشيدا بالدور الكبير الذي يضطلع به الهلال الأحمر القطري الذي سيشرف على تنفيذ مشاريع الصندوق والمتعلقة بعلاج هؤلاء الجرحى.
وناشد المتحدثون في المؤتمر الصحفي الشركات والجهات والمؤسسات والبنوك وأهل الخير دعم الصندوق القطري لعلاج الجرحى السوريين، مؤكدين أن عمل الصندوق سيتم وفقا للمعاير والضوابط المعتمدة في هذا المجال .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=80997
