الهلال الأحمر القطري ينفذ برامج للرعاية الصحية لأطفال اللاجئين السوريين

طواقم الهلال الأحمر القطري تعود أحد الجرحى السوريين

في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولةُ قطر في سبيل تخفيف وطأة المعاناة عن النازحين واللاجئين السوريين، وتوفير جميع الاحتياجات الإنسانية للفئات المتضررة وبخاصة فئة الأطفال، يواصل الهلال الأحمر القطري ضمن مذكرة تفاهم وقعت مع منظمة "أطباء بلا حدود"، تنفيذ برنامج لتقديم الرعاية الصحية للأطفال.
وبموجب هذه المذكرة ستتولى منظمة أطباء بلا حدود في هولندا تحويل الطابق الثاني من مشفى الهلال الأحمر القطري في مدينة تل أبيض الحدودية إلى وحدة داخلية للأطفال بإشراف الهلال الأحمر القطري، حيث ستقوم المنظمة بإعادة تأهيل الطابق وتجهيزه كاملاً وفق المعايير الخاصة بوحدة داخلية للأطفال. وقد بدأ إعادة التأهيل في الأسبوع الأول من شهر يونيو ومن المتوقع ان يستمر العمل لمدة ستة أشهر.
جاء هذا المشروعُ نتاجا لمعطيات ملحة تم أخذها بعين الاعتبار من قبل كلا من الهلال الأحمر القطري ومنظمة أطباء بلا حدود. ويعتبر الأطفال الحلقة الأشد ضعفاً في سلسة المعاناة السورية، حيث يُشكلون النسبةَ الأكبرَ بين المدنيين المهجّرين وفقَ الإحصائيات "حيث تتراوح أعمارهم بين 1-15 عاماً".
وفي ظل إنعدام مراقبة الأمراض الأكثر شيوعاً وغياب الرعاية الصحية المناسبة للأطفال خاصة الصغار منهم بسبب عدم توفر اللقاحات والأدوية الأساسية الأمر الذي قد يترتب عليه تفشي الأمراض المعدية وتفاقم الأمراض المزمنة في أوساط الأطفال عدا عن حدوث انعكاسات صحية سلبية.
وقد انتبهت المنظمات الدولية العاملة في سوريا لهذا الأمر حيث إن العناية بصحة الأطفال أولوية لا تحتمل التأجيل . وبناءً على هذه المعطيات مع واقع التواجد الميداني المؤثر للهلال الأحمر القطري في المنطقة الشرقية من سوريا فقد تم الاتفاق مع منظمة أطباء بلا حدود المعروفة على تقديم الدعم من واقع خبرتها في هذا المجال لتجهيز قسم للأطفال والإشراف الطبي عليه في مشفى الهلال في مدينة تل أبيض الحدودية. حيث سيوفر هذا المشروع خدمات للأطفال في تل أبيض و الريف المحيط به وتعداد النازحين بهذه المنطقة 300 ألف نسمة.