قطر..الهلال الأحمر يطلق حملة (أنقذوا إخوتكم في إفريقيا الوسطى)
A French soldier taking part in 'Operation Sangaris' stands guard as Muslim people take refuge at the Boali church, on January 19, 2014, in Boali, some 100km north of Bangui. Fresh fighting broke out in the strife-torn Central African Republic on the eve of an announcement on Sunday of the candidates seeking to become the new interim president. Sectarian violence has gripped the landlocked country after a March 2013 coup launched by the mostly Muslim Seleka rebels, and the UN has warned that the bloodshed could turn into genocide. AFP PHOTO / ERIC FEFERBERG (Photo credit should read ERIC FEFERBERG/AFP/Getty Images)
أسر فرت من القتل في افريقيا الوسطى
أطلق الهلال الأحمر القطري حملة "أنقذوا إخوتكم في إفريقيا الوسطى"، على خلفية النداء الإنساني الذي أطلقه الهلال لإغاثة المهجرين في إفريقيا الوسطى في مارس الماضي، حيث تستهدف الحملة جمع 5 ملايين ريال قطري لإغاثة حوالي 6 آلاف أسرة (تضم حوالي 30 ألف شخص) من المشردين داخل إفريقيا الوسطى وفي دول الجوار مثل الكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتشاد.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي بمقر الهلال الأحمر بحضور الأمين العام السيد صالح بن علي المهندي، وسعادة السيد شيخ حمودي رئيس بعثة جمهورية إفريقيا الوسطى في قطر، والدكتور حقار محمد أحمد رئيس مجلس إدارة المنظمة الإسلامية للدعوة والإغاثة بتشاد.
تخصيص2.9 مليون ريال قطري
أعلن الهلال الأحمر عن تخصيص مبلغ 2.9 مليون ريال قطري عبر صندوق الاستجابة للكوارث التابع له كاستجابة عاجلة لإغاثة الأسر المتضررة وتوفير الاحتياجات الأساسية التي أعلنت عنها المنظمات الإغاثية الدولية، وتشمل هذه الاحتياجات الرعاية الصحية والمواد الغذائية وغير الغذائية والإيواء والمياه والإصحاح، ومن المقرر أن تستمر هذه المرحلة من الحملة لمدة 6 أشهر.
وقال أمين عام الهلال الأحمر القطري: نعلن عن إطلاق حملة تبرعات جديدة من أجل دعم المتضررين من أبناء جمهورية إفريقيا الوسطى جراء تصاعد موجة العنف التي اجتاحت بلادهم منذ شهر ديسمبر الماضي.
وأضاف: استجابة لهذه الكارثة الإنسانية الخطيرة، فقد بادر الهلال الأحمر القطري أواخر مارس الماضي إلى إطلاق نداء إغاثة للطوارئ يستهدف جمع مبلغ 5 ملايين ريال قطري لدعم الأسر الأكثر تضررًا بالنزاع، كما خصص الهلال الأحمر القطري مبلغ 2.9 مليون ريال قطري من صندوق الاستجابة للكوارث من أجل التدخل الإغاثي العاجل في جمهورية إفريقيا الوسطى والبلدان المجاورة لها، موضحًا أن حملات جمع التبرعات تنتشر في جميع المناطق بالدولة وهناك ما يقرب من 50 منفذًا في المجمعات التجارية الكبري وغيرها من المناطق لهذا الغرض.
تنسيق مع الشركاء
وأشار إلى أن الهلال الأحمر القطري يقوم بالتنسيق مع الشركاء الدوليين العاملين في جمهورية إفريقيا الوسطى، مثل الجمعية الوطنية لإفريقيا الوسطى، واللجنة الدولية والاتحاد الدولي، ومنظمة اليونيسيف، والعديد من المنظمات المحلية والدولية لتقديم المساعدات والدعم اللازم، وأن جميع تقارير هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية تشير إلى أن الوضع الإنساني هناك أصبح بالغ السوء، إذ تسبب النزاع الأهلي حتى الآن في مقتل أكثر من ألفي شخص ونزوح 625 ألف شخص، بالإضافة إلى ملايين المواطنين المهددين بالتضرر من آثار النزاع.
وأوضح أنه نتيجة لتزايد العنف وانعدام الأمن، فقد أصبحت السلطات الحكومية هناك عاجزة عن تقديم الخدمات الأساسية في مناطق النزاع والمناطق المحيطة بها، وطالت يد العنف جميع الأهالي المسالمين، وحتى الأطفال لم يسلموا منه، حيث تم تسجيل حالات وفيات وإصابات خطيرة بين الأطفال من هجمات بأسلحة نارية وقنابل يدوية على قراهم.
وناشد المهندي أصحاب القلوب الرحيمة والمؤسسات والهيئات القادرة على المساهمة بالتبرع من أجل رفع المعاناة عن الأبرياء من المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ في إفريقيا الوسطى، وتخفيف وطأة الظروف القاسية التي يعيشون فيها من لجوء وتشرد وخوف على حياتهم وحياة ذويهم.
كما أكد أن إطلاق النداء الإنساني يُعتبر أمرًا في غاية الأهمية في ظل الاحتياج المتزايد لإغاثة المتضررين من الأحداث في إفريقيا الوسطى، بينما قرر الهلال إطلاق حملة لجمع التبرعات وذلك بعد التنسيق مع الجهات المعنية بالدولة لاستخراج التصاريح اللازمة لتنظيم حملة جمع تبرعات والتي تهدف لجمع مبلغ خمسة ملايين ريال قطري.
توفير الدعم
وأوضح أن نداء الإغاثة للطوارئ يركز على توفير الدعم لاتخاذ الاستجابة المناسبة والعاجلة لتقديم المساعدة الفورية، كما يركز على تقديم المواد الغذائية والمواد غير الغذائية والمياه والمأوى والرعاية الصحية للأسر المستهدفة وعددها 6 آلاف أسرة في المناطق المتضررة على أن يتم توزيع حصة غذاء تكفي شهرًا واحدًا.
وتابع: من أجل تلبية الاحتياجات الفورية من المياه النظيفة بالنسبة للأشخاص المتواجدين في مراكز الإيواء، يسعى الهلال الأحمر القطري إلى توفير المياه النظيفة للعائلات التي بحاجة ماسة إليها، وسيتم توفير تلك المياه تحت إشراف كامل من سلطات المياه المحلية في المخيمات والتي تتحمل مسؤولية إجراء اختبارات جودة المياه وسيتم توصيل المياه إلى الخزانات الموجودة في مواقع مراكز الإيواء، بالإضافة إلى حملات النظافة العامة الأساسية لصالح الأسر التي سيتم تزويدها بالمواد غير الغذائية، وذلك بهدف الإسهام في الحد من مخاطر الأمراض المتعلقة بالمياه وتلك التي تنتقل عن طريق المياه مثل الكوليرا.
من جهته، قال السيد سعد بن شاهين الكعبي مدير إدارة تنمية الموارد، الهلال الأحمر القطري: الحملة تستهدف توفير مواد غذائية وغير غذائية وإيواء ومياه وإصحاح لعدد 6 آلاف أسرة تضم 30 ألف شخص من الأسر الأكثر تضررًا من النزاع.
أوضح أن هذه المساعدات تتضمن حصة غذائية تكفي شهرًا واحدًا لكل أسرة، و500 خيمة للأسر التي يوجد بها أطفال وتعولها نساء أو كبار السن، وتوصيل مياه الشرب إلى مخيمات اللاجئين تحت إشراف السلطات المحلية.
وأشار إلى أن النزاع الأهلي تسبب حتى الآن في مقتل أكثر من ألفي شخص ونزوح 625 ألف شخص، منهم 250 ألفًا في العاصمة بانجي وحدها، بالإضافة إلى 1.3 مليون مدني مهدد بالتضرر من آثار النزاع، منبهًا إلى أن تدفق اللاجئين مازال مستمرًا على البلدان المجاورة لجمهورية إفريقيا الوسطى مثل الكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتشاد، حيث وصل العدد إلى 82 ألف لاجئ حتى الآن.
وأضاف: تقارير المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقدر أن حجم المساعدات اللازم لإغاثة المتضررين من الصراع المسلح يصل إلى 551 مليون دولار، لم يتوافر منها حتى الآن سوى 22% فقط، وهي نسبة ضئيلة لا تكفي بأي حال من الأحوال لتغطية الاحتياجات العاجلة للمتضررين من غذاء وعلاج ومأوى.
ووجّه الكعبي بهذه المناسبة مناشدة للجميع لتقديم الدعم والمساعدة لمن تقطعت بهم السبل من إخوتكم في إفريقيا الوسطى، وقال إننا نسعى لجمع مبلغ 5 ملايين ريال قطري لتغطية احتياجات 6 آلاف أسرة لمدة 6 أشهر، وإذا زادت حصيلة حملة التبرعات فسوف نتمكن من توسيع نطاق المساعدات وإطالة أمدها حتى تحسن الأوضاع الأمنية وعودة اللاجئين إلى ديارهم.
عاصمة العمل الخيري
من جهته، أكّد الدكتور حقار محمد أحمد رئيس مجلس إدارة المنظمة الإسلامية للدعوة والإغاثة بتشاد أن دولة قطر بما لها من مبادرات إنسانية أصبحت عاصمة العمل الخيري والتواصل الإنساني، فالوضع في إفريقيا والدول المجاورة التي تستضيف لاجئين بات كارثيًا يتطلب تحركًا سريعًا لإنقاذ المشردين والمتضررين من أعمال العنف التي وقعت في إفريقيا الوسطى.
وأشار إلى أن الدول التي تستضيف على أراضيها لاجئين من إفريقيا الوسطى تعاني في الأساس وهي تحتاج إلى مزيد من الدعم لتقديم المساعدة للاجئين على أراضيها حتى يمكنها استيعابهم، خاصة في ظل تزايد أعداد اللاجئين يوميًا ونقصان الحاجات الأساسية التي يمكن توفيرها لهم من طعام ومياه ودواء وغيرها من المتطلبات الأساسية.
وأشار إلى أن هناك أماكن محاصرة في إفريقيا الوسطى ويتعرض أهلها لخطر العنف والموت جوعًا نتيجة هذا الحصار المفروض عليهم، داعيًا إلى ضرورة توفير سبل توصيل مساعدات إليهم حتى يمكن بقاؤهم على قيد الحياة.
يذكر أن النزاع الأهلي الذي تشهده جمهورية إفريقيا الوسطى كان قد اندلع أواخر العام الماضي بين جماعتي السيليكا والأنتي بلاكا، ما أدى إلى مقتل أكثر من ألفي شخص ونزوح 625 ألف شخص حتى الآن، ووصفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الحالة بأنها كارثة إنسانية، مقدرة أن يكون هناك 1.3 شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية فورية، بينما حذرت منظمة هيومان رايتس ووتش من أن استمرار الوضع على هذا النحو يهدد بإجلاء جميع المسلمين من البلاد خوفًا من العنف، وهو ما حدث بالفعل في أحياء كاملة بالعاصمة بانجي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=82077