(عيد الخيرية) تدعو لإغاثة الغوطة الشرقية في سوريا

مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية

وجّهت مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية نداء للمحسنين في أهل قطر لسرعة إغاثة إخوانهم في الغوطة الشرقية التي تتعرض للقصف منذ فترة طويلة، حيث بلغت الأزمة ذروتها، إذ بلغت الغارات ما يزيد على عشرين غارة في اليوم، ما زاد في أعداد الشهداء والجرحى والمصابين.
وذكرت عيد الخيرية أنها دفعت ثلاث سيارات إسعاف على الصفوف الأمامية مزودة بأطقم من الأطباء والمسعفين والأدوية لإسعاف الجرحى، كما تم تزويد أقرب المشافي إليهم بثلاث سيارات أخرى لنقل الجرحى والمصابين، وأن هذا تسبب في إنقاذ 1500 شخص.
وأشار السيد علي الهاجري رئيس إدارة المشاريع بعيد الخيرية إلى أن العاملين يعانون مخاطر جمة، منها مثلاً أن مشفى الإحسان الذي يغطي 70 % من احتياجات الغوطة الشرقية والذي تتولى عيد الخيرية تشغيل جزء كبير منه تعرض للقصف ثلاث مرات حتى صار خواء ولم يعد صالحًا لاستقبال المرضى، وأن هذا المشفى كان يضم عمليات جراحية وغسيل كلى وأشعة ومستودعًا طبيًا وقسمًا إداريًا وتعليميًا، وكانت قدرة هذا المشفى عالية حيث استوعب في شهر واحد قرابة ألفي حالة خطيرة، منهم أطفال دون الرابعة عشرة من عمرهم. وأكد الهاجري أن العمل سيستمر في كافة الأراضي السورية وفي مساعدة مخيمات اللاجئين.
ولفت الهاجري إلى ضرورة رعاية الأطباء السوريين حيث يعانون المخاطرة بحياتهم، وقد تركوا أبناءهم وبيوتهم في حاجة شديدة، ومن العاملين في القطاع الطبي من يتعرض للموت أو المرض ولا يجدون الرعاية وهم أولى الناس بها، فقد بذلوا وضحوا في إنقاذ الآخرين، وبيّن أن كفالة الطبيب 1200 ريال شهريًا، وأن المؤسسة تتكفل بنحو 300 طبيب شهريًا بالغوطة.
ولفت فريق الإغاثة إلى أن المخزون في الغوطة الشرقية من السولار والمحروقات نفد، حيث كان يقدر بألفي لتر، وأن هذه المواد البترولية والمحروقات كانت تستخدم لأغراض علاجية وغذائية ما ينذر بتفاقم الأوضاع هناك.
وسارعت عيد الخيرية كأول مؤسسة إغاثية لعلاج السوريين المصابين بالكيماوي من الأطفال والنساء والرجال، وذلك بتجهيز وتشغيل 20 مركزًا إسعافيًا لعلاج 10.000 مصاب من الكيماوي بتكلفة قدرها مليون ريال قطري.
وجاء إعلان المؤسسة عن تنفيذ المشروع الإغاثي الطبي فور المأساة الإنسانية الكبيرة التي تعرضت لها مناطق الغوطة الشرقية والغوطة الغربية في ريف دمشق وغيرها من المناطق جراء القصف بالسلاح الكيماوي والغازات السامة التي أودت بحياة قرابة 2000 شخص أغلبهم من الأطفال والنساء، وخلف أكثر من 4000 من الجرحى في الغوطة وحدها.
وصرّح علي الهاجري رئيس إدارة المشاريع بعيد الخيرية بأن المؤسسة متواجدة بالغوطة قبل بداية الأزمة، وأنها تعمل بشكل كبير في الإغاثات الطبية ومشاريعها المتنوعة في الداخل السوري لعلاج الجرحى والمصابين من النازحين في العديد من المدن والمناطق، وذلك من خلال المشافي الميدانية خاصة في الغوطة الشرقية التي يتركز بها وحدها خمسة مشافٍ ميدانية بالإضافة إلى 10 نقاط طبية أخرى، ويأتي تدخل المؤسسة في علاج الجرحى والمصابين بالكيماوي من خلال المشافي الميدانية القريبة أو المجاورة لمنطقة الكارثة والتي تقوم المؤسسة بدعمها بشكل كامل خاصة في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية وجنوب دمشق.