الهلال الأحمر القطري يدعم الجهود الدولية لمواجهة (إيبولا)

الهلال الأحمر القطري

كان الهلال الاحمر القطري من أوائل المبادرين إلى تلبية النداء الإغاثي العاجل الذي أطلقه الاتحاد الدولي للجمعيات الوطنية قبل أسبوع من أجل جمع مبلغ يقارب 2.8 مليون فرنك سويسري على مدار 9 أشهر لمكافحة مرض إيبولا الخطير الذي اجتاح غرب أفريقيا في الآونة الأخيرة.
واستجابة منه لهذا النداء العاجل، خصص الهلال الأحمر القطري مبلغ 10 آلاف دولار مساهمة منه في دعم الجهود التي يبذلها الاتحاد الدولي لإنقاذ المجتمعات الفقيرة المهددة بانتشار المرض بها، بالشراكة مع العديد من الجهات الدولية الأخرى مثل أطباء بلا حدود ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف، علاوة على الحكومات المحلية للبلدان المتضررة.
ويهدف هذا النداء إلى تعزيز وتوسيع نطاق دعم العمليات والتنسيق والاتصال وبناء القدرات والاستعداد في البلدان المعرضة للخطر بالمنطقة، بالإضافة إلى التأهب لاحتمال انتقال فيروس إيبولا إلى بلدان أخرى داخل أفريقيا وخارجها.
وقد صدرت بالفعل 7 نداءات إغاثية لصالح كل من غينيا وليبيريا وسيراليون ونيجيريا ومالي والسنغال وكوت ديفوار، بإجمالي مستهدف 4,483,095 فرنكا سويسريا (17,849,400 ريال قطري) لصالح 34.4 مليون شخص، بخلاف هذا النداء الأخير الذي يأخذ نطاقا إقليميا بقيمة إجمالية 2,893,667 فرنكا سويسريا (11,521,100 ريال قطري)، ومن المستهدف له أن يقدم المساعدة والدعم إلى أكثر من 32 مليون شخص.
وفي نفس السياق، تعكف الشؤون الطبية بالهلال الأحمر القطري حالياً على إعداد مطوية توعوية باللغات العربية والإنجليزية والأوردية لتعريف المواطنين والمقيمين في المجتمع القطري بطبيعة مرض إيبولا ومسبباته وسبل الوقاية منه باتباع معايير النظافة الشخصية والعادات الصحية السليمة.
ومرض إيبولا هو مرض وخيم يصيب الإنسان وغالباً ما يكون قاتلا، وتنبع فاشيات حمى الإيبولا أساساً من القرى النائية الواقعة في وسط وغرب أفريقيا بالقرب من الغابات الاستوائية المطيرة، ويصل معدل الوفيات التي يسببها هذا المرض في هذه المنطقة إلى 90%.
ومن ناحية أخرى شارك الهلال الأحمر القطري في الدورة التدريبية السنوية "التعبئة الدولية والتحضير للعمل" (IMPACT)، التي استضافتها جمعية الهلال الأحمر الإيراني على مدار أسبوع في طهران بالتعاون مع الاتحاد الدولي واللجنة الدولية.
واستقطبت الدورة العديد من الجمعيات الوطنية في منطقة شرق آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتهدف هذه الورشة إلى بناء جمعيات وطنية قوية وتنسيق العمل الإنساني في الميدان لتحسين الاستجابة الإنسانية والتعافي من أثر الكوارث، وقد شهدت حضور ممثلين ومدربين من الاتحاد الدولي واللجنة الدولية والهلال الأحمر الإيراني (المضيف)، بالإضافة إلى 28 مشاركا من 8 جمعيات وطنية في كل من: قطر، العراق، مصر، سوريا، لبنان، جورجيا، أفغانستان، إيران.
وفي ظل حرص الهلال الأحمر القطري على التواجد في مثل هذه المحافل الإنسانية الكبيرة من أجل التواصل مع أعضاء الحركة الإنسانية الدولية وتبادل الخبرات معهم وتنمية القدرات الذاتية، فقد قام بابتعاث المتطوعة ريما المريخي المدربة في فريق الحد من المخاطر للمشاركة في هذه الورشة بهدف إعدادها لتمثيل الهلال في المهام الخارجية مستقبلا، مع إمكانية نقل ما اكتسبه من خبرات ومعلومات إلى باقي متطوعي الهلال لتعميم الفائدة وتعظيم الاستفادة.
وتم تقسيم المتدربين إلى 5 مجموعات عمل تضم كل منها 4-5 أفراد، حيث تم تدريبهم على دور وواجبات الممثل (DELEGATE) ومبادئ العمل مع الجمعية المستضيفة والشركاء داخل الحركة وخارجها، كما تطرقت الجلسات إلى موضوعات الأمن والسلامة واحترام الثقافات في المجتمعات المتضررة والقانون الدولي الإنساني.