قطر الخيرية تقدم مساعدات للاجئين سوريين- أرشيفية
تبدأ اليوم فعاليات المؤتمر الثالث لدراسة أوضاع اللاجئين السوريين برعاية قطر الخيرية، الذي ينعقد بمدينة اسطنبول التركية ، بتنظيم من اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان، وبحضور ممثلين عن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» وعشرات المنظمات الدولية والعربية والإسلامية.
ويشارك في هذا المؤتمر أكثر من 200 شخصية تمثل أكثر من 60 منظمة إقليمية ودولية، تمثل عدة بلدان منها: المملكة العربية السعودية، والكويت، والبحرين، والجزائر، وتونس، والمغرب، وقطر، وبريطانيا، وفرنسا، أستراليا، البرازيل، السودان، وتركيا، عمان، الأردن، مصر، وسوريا، ولبنان واليمن، وليبيا.
ويتمّ الإعلان خلال افتتاح المؤتمر عن تعهد قطر الخيرية بتمويل مشاريع جديدة لصالح اللاجئين السوريين، وجاء هذا الإعلان خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، حيث أعلن الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية يوسف بن أحمد الكواري في الجلسة الافتتاحية عن هذه التعهدات لصالح دعم مشاريع اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان، خاصة مجالات الصحة والتعليم والمأوى.
أهمية المؤتمر
وقال الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية السيد يوسف بن أحمد الكواري: إن رعاية قطر الخيرية لهذا المؤتمر المنعقد للمرة الثالثة على التوالي، ومساهمتها في جلساته، تأتي استكمالا لدورها في تقديم الإغاثة لصالح الشعب السوري، الذي كانت سباقة إليه منذ بداية الأزمة، وإيمانا منها بأن المؤتمرات والملتقيات من شأنها أن تسهم في تنسيق جهود الجمعيات العاملة في هذا المجال، وتحسين مخرجات هذا العمل الإنساني.
وأعرب الكواري عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات تؤدي إلى توحيد رؤية العاملين في حقل الإغاثة المخصصة لصالح اللاجئين السوريين بلبنان، من ممثلي الجمعيات الموجودة وغيرها، على صعيد معايير الخدمات المقدّمة لهم، بصورةٍ احترافيةٍ، وضمانِ احترامِ كرامتِهم الإنسانية، وتبادلِ المعلومات، وتنسيقِ الجهود الميدانية، وتكاملِ الجهودِ فيما بينَها.
وأكد الكواري أن النسخة الثالثة من هذا المؤتمر، تكتسب أهميةً بالغة، بسبب تزايد أعداد اللاجئين السوريين في لبنان، بل وفي دول الجوار الأخرى خاصة تركيا والأردن، فيما يتواصلُ تدفقهم، حتى الآن عبر الحدود الرسمية، وغير الرسمية، مع العجزِ الواضح من قبل الجهات ذات العلاقة عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، هذا علاوة على تفاقم معاناتهم.
مداخلات أخرى
ويشهد يوم الافتتاح الأول كلمات من طرف ممثلين عن منظمات وجمعيات مشاركة في هذا المؤتمر من بينها كلمة البلد المضيف قدمها عضو البرلمان التركي السيد، وكلمة منظمة التعاون الإسلامي، وكلمة أمين عام اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية بلبنان الشيخ أحمد العمري، وكلمة المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة، وكلمة مؤسسة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات، «I.H.H»، التي قدمها رئيس المؤسسة السيد بولنت يلدرم، كما ألقت المبعوث الخاص للأمين العام للجامعة العربية لشؤون الإغاثة الإنسانية الشيخة حصة آل ثاني كلمة باسم الجامعة العربية.
وسيناقش المؤتمر الثالث من نوعه، جملة أوراق تشمل عددا من المحاور أهمها: الجانب الطبي ويتناول واقع الجرحى، وواقع المرضى في لبنان، والجانب الإغاثي ويتناول احتياجات اللاجئين في لبنان والتعامل مع الأزمات، وأزمة الإيواء، والإغاثة كواجب إنساني، والاستراتيجيات الفاعلة للإغاثة، وجانب التربية والتعليم ويتناول: مشاكل اللاجئين السوريين التعليمية، والتعليم كأولوية استراتيجية، والواقع النفسي واحتياجات اللاجئين السوريين بلبنان، ودور المنظمات الإغاثية في تحويل اللاجئ من الاستهلاك إلى الإنتاج، وجانب المنظمات والشراكات ودور المنظمات الدولية وغيرها. كما ستتم خلال المؤتمر ورش عمل تدريبية.
تجدر الإشارة إلى أن قطر الخيرية قامت برعاية المؤتمر الثاني للاجئين السوريين قبل عام، وخصصت خلاله حوالي 14 مليون ريال قطري لصالح مشاريع موجهة إلى اللاجئين.
يُذكر أن قطر الخيرية احتلت المرتبة الأولى عالميا في إغاثة الشعب السوري خلال السنوات الثلاث الأخيرة حسب تقرير التتبع المالي للمساعدات الإغاثية الدولية «FTS» التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا».
وقد بلغت التكلفة الإجمالية لمشاريع قطر الخيرية المخصصة لإغاثة المتضررين من أبناء الشعب السوري حتى الآن حوالي 200 مليون ريال، استفاد منها أكثر من 4 ملايين شخص، وتم توجيه W من هذه المشاريع إلى الداخل السوري، وشملت الغذاء والمأوى والصحة والكفالات وغيرها، فيما تم توجيه الباقي إلى إغاثة اللاجئين في دول الجوار، خاصة لبنان والأردن وتركيا والعراق.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=82567
