(غزة تفرح)..أضخم عرس جماعي تنفذه (خليفة للأعمال الإنسانية)

جانب من العرس الجماعي

تحت عنوان "غزة تفرح" شهد قطاع غزة اليوم أضخم عرس جماعي تنفذه مؤسسة خليفة بن زايد للاعمال الانسانية حيث شارك في العرس البهيج 400 عريس وعروس والاف المواطنين الذين تجمعوا في ساحة منطقة الشاليهات غرب مدينة غزة رغم الامطار الغزيرة التي هطلت فجأة مع بدء الحفل.
وشهد الحفل الكبير العشرات من الشخصيات الاعتبارية وممثلي وسائل الاعلام فيما نقلت فضائيات عربية وفلسطينية الحفل على الهواء مباشرة ,علقت صور ضخمة لرئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد وسمو ولي العهد محمد بن زايد والشيخ منصور بن زايد رئيس مؤسسة خليفة للشئون الانسانية.
ووجه عريف الحفل خلال الحفل التحية لدولة الامارات العربية المتحدة ورئيسها الشيخ خليفة بن زايد وسمو ولي العهد محمد بن زايد والشيخ منصور بن زايد شاكرا باسم المحتفلين مؤسسة خليفة بن زايد للشئون الانسانية على دورها الكبير في فلسطين وفي رعاية وتمويل العرس الجماعي الاكبر في فلسطين.
وقال ان الشعب الفلسطيني يعرف جيدا حجم الدعم الكبير الذي توجهه الامارات الى فلسطين والى غزة "ان الامارات تساهم الان في فرحنا وتحقيق آمالنا وهذه غزة تفرح اليوم في هذا العرس الجماعي الكبير".
وقالت د. جليلة دحلان رئيس مؤسسة "فتا" في كلمة لها : إن رسالة العرس هي رسالة محبة وسلام وتحدي للصعاب و مواجهة الظروف الصعبة التي تواجه الشبان والشابات وتسببت في عزوف البعض عن الزواج تحت وطأة البطالة والفقر والدمار الذي لحق بقطاع غزة جراء الحروب والحصار المتواصلة منذ سنوات.
وأوضحت ان "هذا العرس الوطني هو بتمويل كريم من دولة الامارات العربية المتحدة من خلال مؤسسة خليفه بن زايد للأعمال الانسانية وتم برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وبمتابعة حثيثة لكل تفاصيله من قبل السيد محمد حاج خوري مدير عام مؤسسة خليفة" .
 
الزواج الجماعي حقق حلمه

"سامي لباد" 44 عاما من منطقة الزيتون تأخر في الزواج لأسباب مادية فهو لا يملك عمل ويعيش على نفقة والده الذي بدوره يعتاش على راتب الشؤون الاجتماعية , وبعض المساعدة من أخيه الكبير سامى من ضمن هذه الفئة التي استهدفها مشروع الزواج الاماراتي الذي تنفذه مؤسسة "فتا" بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد للشئون الانسانية فالظروف الاقتصادية والفقر في قطاع غزة بلغ أقصى مدى و انعكس علي العريس.
منذ ثلاث سنوات مضت عقد سامي قرانه على احدى قريباته طمعا في الحصول على مساعدة من احدى مؤسسات تيسير الزواج , حتى أتته هذه الفرصة الذهبية حسب تعبيره لتحقيق حلمه بالزواج وتكوين اسرة بعدما بلغ الربعة و الاربعين من عمره.

ويقول سامي "تاخرت بالزواج بسبب الظروف المعيشية و الاقتصادية الامر الذي كاد أن يؤثر على العلاقة بيني وبين خطيبتي , وطول فترة الخطوبة غير مقبول في مجتمعنا, ولكن أتت هذه الفرصة الذهبية لتذلل كل العقبات التي كانت تعيق ارتباطي على الرغم من المساعدات التي حاول أهل خطيبتي تقديمها لي ."

واكد سامي ان هذه الفرصة مهمة لكل شاب في غزة حيث ان المشروع يوفر جميع التفاصيل الصغيرة والكبيرة التي يحتاجها العريس والعروس, وحتى بدلة العريس وثوب العروس .
 وأضاف "سوف نحصل على مبلغ مالي يساعدنا على بدء حياتنا وتسديد الديون المتراكمة على كاهلي والتي جعلت حياتي صعبة جدا عبارة عن ملاحقة بيني وبين الدائنين ".

العروس "وجنات لباد" 23 عاما عبرت عن سعادتها الكبيرة بأنها تتزوج بعرس فلسطيني بكل التفاصيل و المراسم حيث انها سوف ترتدي ثوب كما جداتها . وقالت "تعرفت في العرس على جميع العرائس وكنت متشوقة لأرى مظهري كعروس بثوب فلسطيني تقليدي حمل تطريز وملامح بلدي ".
العروس "وجنات" عانت من ويلات الحرب كما باقي اهل القطاع فقد فقدت منزلها في الحرب وتشردت هي وعائلتها حتى ادى ذلك الى انتقالهم من المكان الذي تربوا فيه وكبروا فيه وسط القطاع الى شمال قطاع غزة".

وقالت "انها سعيدة جدا اليوم لان الحلم يتحقق بعد ثلاثة اعوام من خطوبة " حيث اكدت انها لا تختلف عن اى فتاة اخرى في هذا العالم تحلم بيومها الخاص وتفاصيلها الخاصة وتكون فيه الملكة الوحيدة ولكنها , تشعر بنوع من التفرد بانها سوف تشارك في فرح جماعي وهذا قليل ما يحدث حسب تعبيرها ".
وقالت " الفرح الجماعي جميل وغريب ونادر وانا احببت الفكرة والتجربة مشيرة الى انها مستعدة للتنازل عن العديد من الامتيازات مقابل الحصول على حياة مستقرة خاليه من الديون تستطيع من خلالها وزوجها البدء بمشروع صغير يعيلهم ويعيل اولادهم فيما بعد . ".

و أضافت وجنات " كل فتاة تحلم بفرح خاص فيها ولكن الوضع الاقتصادي يدفعنا للقبول بالقليل , وهذا النوع من الافراح يساعد كثيرا على تجاوز الأزمة المالية ".
أما والدة العروس "خضرة أبو لباد" 47 عاما فتؤكد انها ملتزمة وعائلتها بدعم العريس والعروس حتى تكون حياتهما مستقرة وسعيدة ولا تؤثر الاعباء المادية على الحياة الزوجية التي سوف يقضيانها سويا . 
و قالت والدة العروس " عملنا أنا ووالد العروس على دعم زوج ابنتي منذ البداية , فقد دفع المهر على أقساط , وقمنا بالتغاضى عن مبلغ 300 دينار من المهر والذي كان اصلا 2000 دينار اردني والذي يعتبر لا شيء في ظل الغلاء المعيشي , فقد التزمنا بجهاز عروس متواضع , حتى لا نثقل العريس وابنتنا بالديون " .
واوضحت ان الوضع استمر بالتأزم حتى انه صعب على الزوج توفير ما تبقي من المهر و توفير بعض النقود لتجهيز البيت ونفقات العرس , حيث وصل الى قلبها اليأس لانه لا يوجد أي امل بتحسن الظروف المادية.