(راف) القطرية تدشن داراً للأيتام اللاجئين السوريين في أضنة التركية

مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية- راف

بتبرع كريم من أسرة آل محمود، دشنت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" في مدينة أضنة التركية الخميس الماضي دار آل محمود لرعاية وتأهيل الأيتام التي بلغت تكلفة إنشائها وتشغيلها لمدة 6 أشهر ما يقارب 5 ملايين ريال قطري وتوفر مختلف أنواع الرعاية التعليمية والصحية والنفسية لحوالي 300 يتيم ويتيمة ممن فقدوا الأبوين أو أحدهما من الأطفال السوريين الذين لجأوا إلى تركيا.

ونظمت مؤسسة "راف" حفلا بمناسبة افتتاح الدار حضره السيد منصور بن عبدالله بن زيد آل محمود ممثلا عن أسرة آل محمود الكرام، كما حضره الدكتور عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء مدير عام مؤسسة "راف" والسيد علي يوسف الكواري مدير إدارة تنمية الموارد المالية والتسويق، والسيد أسامة عبدالكريم الرفاعي مدير عام مؤسسة "شام الإنسانية" شريك راف في مشاريعها لصالح الشعب السوري، وحشد من المسؤولين عن تشغيل وإدارة الدار.

وفي تصريح صحفي، أكد السيد منصور بن عبدالله بن زيد آل محمود أن الأيتام السوريين الذين لجأوا إلى دول الجوار بسبب الأحداث الجارية في بلادهم للعام الخامس على التوالي يعتبرون من أكثر الفئات حاجة للرعاية والتأهيل والدعم في الجانب التعليمي والصحي والاجتماعي والنفسي، ولذا فقد رأت أسرة آل محمود أن تمول هذه الدار التي ستوفر التعليم والصحة ومختلف أنواع الرعاية لصالح 250 يتيما ويتيمة ممن فقدوا آباءهم وأمهاتهم أو أحد الأبوين خلال الأحداث الجارية في سوريا منذ ما يزيد على أربعة أعوام.

وردا على سؤال عن السبب في اختيار مشروع دار رعاية وتأهيل الأيتام من بين عشرات المشاريع التي يتم تنفيذها لصالح اللاجئين السوريين، أوضح السيد منصور آل محمود أن رعاية الأيتام وكفالتهم من أعظم الأعمال الخيرية التي يُرجى ثوابها وأجرها العظيم في الدنيا والآخرة، كما دلت على ذلك العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، وفي الحالة السورية فإن رعاية وتأهيل الأيتام الذين فقدوا عائليهم واجب الأمة جميعا، لأنها تمثل الضمان لمستقبلهم أولا ومستقبل سوريا ثانيا.

وفي ختام تصريحه أشاد السيد منصور آل محمود بالجهود الكبيرة التي تبذلها مؤسسة "راف" لصالح الأشقاء السوريين، مؤكدا مواصلة التعاون مع القائمين عليها في دعم المزيد من المشاريع الأخرى سواء لصالح الأيتام أو غيرهم من الفئات التي تحتاج للدعم والمساندة.

وفي كلمته خلال حفل افتتاح دار آل محمود لرعاية وتأهيل الأيتام، أشاد الدكتور عايض بن دبسان القحطاني بالتبرع السخي الذي قدمته أسرة آل محمود الكرام لصالح إنشاء الدار وتشغيلها لفترة 6 أشهر مساهمة منهم في رعاية هؤلاء الأيتام الذين يستحقون كل الدعم والمساندة، منوها بمناقب فضيلة العلامة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود (رحمه الله)، ودوره في المجتمع القطري، قائلا: لعلي اعطي جزءا من تاريخ هذا الرجل المبارك فهو القاضي والعالم القطري الذي أفنى حياته في العلم والدعوة والتأصيل الشرعي، فأصبح علما من أعلام دولة قطر والأمة الإسلامية، وإماما في العلم والتوجيه، ولا زال علمه وفكره ومنهجه له تأثير قوي على العلماء وطلبة العلم من خلال مصنفاته ومؤلفاته رحمه الله.

وأضاف د. القحطاني أنه إذا كانت صفة الربانية تعني الجمع بين العلم والعمل فقد كان فضيلة العلامة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود "رحمه الله " عالما ربانيا ، وقد ترك ذرية صالحة تسير على منهجه وتقتدي بسيرته وليس هناك أدل على ذلك من أنهم اليوم يمدون أيديهم بالرحمة لفئة من أضعف فئات المجتمعات البشرية وهم الأيتام، الذين اضطرتهم الأحداث الجارية في بلادهم لترك ديارهم التي نشأوا فيها واللجوء إلى تركيا.

ونوه باهتمام مؤسسة "راف" بمشاريع الأيتام السوريين، حيث تبنت مؤسسة قبل عدة أشهر إنشاء مدينة للأيتام في الريحانية تضم ما يقارب 1500 يتيم ويتيمة من السوريين وتقدم لهم رعاية متكاملة في مختلف جوانب حياتهم.

وقال القحطاني إن دار آل محمود لرعاية وتأهيل الأيتام تم إنشاؤها بتكلفة قاربت على 5 ملايين ريال قطري ( 1.309.000 دولار) بمدينة أضنة التركية التي استقبلت آلاف اللاجئين السوريين، نظرا لقربها من الحدود السورية، مشيرا إلى أن الدار سوف تستوعب 300 يتيم ويتيمة توفر لهم مختلف أنواع الرعاية التعليمية والصحية والنفسية، كما توفر لهم فرصة دمجهم في المجتمع وإشراكهم في العديد من الأنشطة والبرامج، مساهمة في بناء جيل واع وفعال في محيطه الاجتماعي.