الآلاف استفادوا من مشاريع شركاء السلام وأميال
قالت مؤسسة "شركاء السلام والتنمية من أجل الفلسطينيين" بأنها مستمرة في تقديم الدعم الإنساني للمحتاجين من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، حيث استفاد من الدعم الآلاف من مختلف فئات المجتمع في القطاع خلال الفترة بين عامي 2012 و 2015.
وأفادت المؤسسة بأنها قدمت المساعدة إلى ما يقرب من 750 طالب في الثانوية العامة و40 قرضاً حسناً لطلبة الجامعات، إضافة لـ 702 عائلة يقدم لها دعم سنوي، فضلاً عن المشاريع الإغاثية التي يستفيد منها 500 أسرة سنوياً.
وأضافت المؤسسة بأنها قدمت مساعدات لما يقرب من 70 أسرة ضمن مشاريع إيواء النازحين وترميم المنازل، إضافة لإطلاقها مشاريع استفاد منها مئات العاطلين عن العمل في القطاع، كبرنامج "خطوة أمل"، وتمويل المشاريع الصغيرة.
ودعت المؤسسة إلى ضرورة الإسراع في حل الأزمات التي يعاني منها سكان قطاع غزة، والتي تشهد تفاقماً يوماً بعد آخر، لا سيما أزمات الكهرباء والمياه والقطاع الصحي، إضافة لأزمة تنقل الأفراد والبضائع عبر المعابر، وغيرها من الأزمات.
واستعرضت المؤسسة في تقريرها الدوري الذي تصدره بالتعاون مع "أميال من الابتسامات"، الحال الذي آلت إليه القطاعات الحيوية في غزة في ظل استمرار الحصار للعام التاسع على التوالي، حيث يعيق انقطاع التيار الكهربائي "تقديم الخدمات الأساسية، الذي أدى إلى تقويض سبل العيش والظروف المعيشية الضعيفة أصلاً".
ويوضح التقرير الصادر في الفترة عن شهر سبتمبر الماضي، ووصل "إنسان أون لاين" نسخة منه بأن تفاقم أزمة الكهرباء في القطاع عززها تعثّر تشغيل محطة كهرباء غزة الوحيدة خلال الفترة القليلة الماضية، وكذلك بشكل متكرر خلال أعوام الحصار نتيجة لعدة عوامل أهمها: وقف إدخال الوقود المصري المدعوم، فضلاً عن النزاع بين السلطتين الفلسطينيتين في رام الله وغزة على تمويل الوقود المستخدم في تشغيل المحطة، إضافة للضربات الجوية الإسرائيلية المتكررة، وكذلك محدودية استيراد قطع الغيار والمعدات والوقود في سياق القيود التي يفرضها الحصار الإسرائيلي.
وتطرق التقرير إلى انعكاسات أزمة الكهرباء على قطاعات أخرى أساسية كالقطاع الصحي والمياه، حيث "تتفاقم المعاناة بأشكالها في المستشفيات والمرافق الطبية بسبب التقلبات المستمرة في إمداد الكهرباء، لافتاً إلى أن فترة الانتظار لبعض أنواع العمليات الجراحية الاختيارية في أكبر مستشفى في غزة (مستشفى الشفاء) تمتد لما يصل إلى 18 شهراً، بالإضافة للخلل في تشغيل الأجهزة الطبية الحساسة".
وفيما يتعلق بانعكاسات أزمة الكهرباء على خدمة تزويد المنازل بالمياه، يشير التقرير إلى أن الإمدادات غير الكافية للكهرباء والوقود أدى إلى خلل في تشغيل مضخات المياه والآبار، مما تسبب بمزيد من النقص في وفرة المياه الجارية في معظم المنازل، حيث يتم تزويد أكثر من 70% من الأسر في غزة بالمياه عبر شبكات المياه البلدية لفترة تتراوح بين 8-6 ساعات فقط كل يومين إلى أربعة أيام، ما أدى لاعتماد الناس على مصادر المياه الخاصة التي لا تخضع للرقابة.
وحول أزمة المعابر يؤكد التقرير استمرار حرمان سكان القطاع من حقهم في حرية الحركة جراء القيود المفروضة على تنقلاتهم عبر جميع المعابر التي تصل غزة بالعالم الخارجي، حيث وصل عدد المسجلين في كشوفات وزارة الداخلية ممن هم بحاجة ماسة للسفر إلى 30000 شخص عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، عدا عن آلاف المواطنين الراغبين في السفر وغير مسجلين في كشوفات الوزارة.
ويبيّن التقرير بأن السلطات المصرية قامت بفتح المعبر لأربعة أيام فقط خلال الشهور الثلاثة الماضية، بحجة تدهور الأوضاع الأمنية في محافظة شمال سيناء، حيث تم السماح لأقل من 3 آلاف غزي من مغادرة القطاع خلال الفترة المذكورة.
ويتناول التقرير القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي بدوره في تنقل أهالي القطاع عبر معبر بيت حانون "إيريز"، لا سيما المرضى الراغبين بالعلاج في مستشفيات الضفة الغربية، إضافة للطلبة الذين يدرسون في جامعات خارج القطاع، وكذلك المواطنين الراغبين بزيارة الأماكن المقدسة وذويهم في الضفة الغربية، فضلاً عن الراغبين بالسفر إلى خارج الأراضي الفلسطينية".
كما يتناول التقرير قضية تعطل مشاريع إعادة الإعمار نتيجة محدودية الكميات الواردة من مواد البناء والتي لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات القطاع الفعلية، ما أدى بدوره لارتفاع كبير في أسعار هذه المواد ونفاذ معظمها من الأسواق بسبب القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال، فضلاً عن فشل آلية الأمم المتحدة الخاصة بإعادة إعمار غزة من ناحية أخرى.
وسلط التقرير الضوء على الكارثة البيئية المتوقعة نتيجة بدء قيام الجيش المصري بضخ مياه البحر المالحة على حدود قطاع غزة بعدما أعلن عن تنفيذه مشروعاً لإنشاء قناة مائية ضخمة على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة جنوبي القطاع "محافظة رفح" باستخدام مياه البحر الأبيض المتوسط، في محاولة منه لتدمير الأنفاق الحدودية عبر إغراقها.
ولفت التقرير إلى تصريحات مسؤولين في سلطة البيئة الفلسطينية تؤكد بأن ضخ مياه البحر أو مياه الصرف المستخدمة في تعبئة القناة سوف يؤدي لتسربها إلى التربة واختلاطها بالمياه الجوفية، ما يعني بأن سكان مدينة رفح الواقعة على الحدود لن يتمكنوا من استخدام المياه الجوفية عبر الآبار.
للإطلاع على التقرير..اضغط هنا
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=82901
