استضافت قطر ورشة تحضيرية بمبادرة من قطر الخيرية و12 منظمة إنسانية، وحضرها السيد عبد الرقيب سيف فتح وزير الإدارة المحلية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة في الجمهورية اليمنية.
ويتكون أصحاب المبادرة من اللجنة العليا للإغاثة في اليمن، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة "الأوتشا"، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر "سويسرا"، وجمعية قطر الخيرية، والمدينة الإنسانية العالمية "الإمارات"، والهيئة الطبية العالمية "الولايات المتحدة الأمريكية"، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية "الكويت"، وهيئة الإغاثة الإنسانية IHH "تركيا"، وشبكة START NETWORK "بريطانيا"، والمجلس الدولي للوكالات التطوعية ICVA "سويسرا".
وتهدف الورشة إلى التحضير لمؤتمر الأزمة الإنسانية في اليمن" تحديات وآفاق الاستجابة الإنسانية" من أجل التشاور والتنسيق والتعاون لمواجهة الواقع المتدهور لليمنيين وتفاقم معاناتهم الإنسانية.
إسهامات إنسانية
وقد نوه سعادة السيد عبد الرقيب سيف فتح وزير الإدارة المحلية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة في الجمهورية اليمينة خلال الاجتماع بالإسهامات الإنسانية الكبيرة التي تقدمها قطر الخيرية في سبيل تخفيف وطأة المعاناة عن اليمنيين المتضررين من تصاعد الأزمة في بلادهم خلال الأشهر الأخيرة.
واستعرض الوضع الإنساني في اليمن؛ مبينا أن التعامل معه ينقسم إلى عدة مراحل؛ حيث يبدأ بمرحلة الإغاثة العاجلة على مستوى جميع المناطق، وهي مرحلة تم الانتهاء منها؛ لتبدأ المرحلة الثانية في المناطق التي توقفت فيها أعمال القتال؛ إذ ينبغي أن ييتم تحديد الاحتياجات وتنظيمها بالتعاون مع الجهات الشريكة.
واشاد السيد عبد الرقيب بجهد قطر الخيرية التي تعد من أكثر المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن وجودا في الميدان، مؤكدا على أهمية دعم القطاع الصحي في اليمن في ظل تزايد أعداد الجرحى والمصابين؛ مما يقتضي زيادة سعة غرف العمليات وعدد سيارات الإسعاف.
توحيد رؤى الشركاء
ويسعى المؤتمر إلى الإسهام بتوحيد رؤى الشركاء الفاعلين بخصوص مساعدة اليمنيين، وتبادل المعلومات وتعزيز آليات المتابعة المتعلقة بتحديد احتياجاتهم حسب نوع الحاجة وتوزيع المناطق الجغرافية، وتطوير خطط العمل والمبادرات المشتركة فيما بينهم .
وقد قال السيد محمد بن علي الغامدي المدير التنفيذي للتنمية الدولية بقطر الخيرية إن الجمعية أثبتت دائما التزامها المطلق والمستمر في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية لليمنيين؛ منوها إلى ما تبذله في سبيل التخفيف من معاناتهم وتوفير كل الوسائل الضرورية لهم من أجل حياة أفضل.
وأكد أيضا أن استضافتها وتنظيمها لمؤتمر خاص حول الأزمة الإنسانية في اليمن يعكس جهودها التي تبذلها على المستويين الإقليمي والدولي وذلك من أجل حشد الموارد والقدرات لصالح المتضررين من المدنيين، وكذلك حرصها الكبير على التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات بين الأطراف الإنسانية الفاعلة في الأزمة اليمنية.
وأكد على إعطاء قطر الخيرية مزيدا من الأولوية في مشاريعها الإغاثية للداخل اليمني؛ نظرا للحاجة الأكبر هناك، حيث يعاني الكثير من السكان من النقص الكبير في المياه الصالحة للشرب وفي الغذاء وفي الأدوية.
وأضاف الغامدي إن قطر الخيرية ستبذل مزيدا من الجهد مستقبلا للاستجابة للاحتياجات الإغاثية والإنسانية الأكثر إلحاحا بالتعاون مع كل الشركاء وكل المعنيين بشؤون اليمنيين؛ سواء تعلق الأمر بالنازحين أو المحاصرين بالداخل اليمني، أو اللاجئين خارج اليمن؛ حتى يتمكنوا من الحصول على كل وسائل العيش الكريم.
"اليمن.. نحن معكم"
تجدر الإشارة إلى أن قطر الخيرية كانت قد أطلقت في بداية الأزمة اليمنية حملة إغاثة بعنوان "اليمن.. نحن معكم" بهدف جمع دعم بقيمة 36,5 مليون ريال، لتوفير الغذاء والدواء لحوالي 1,260,00 يمني، كما استضافت أعمال اللقاء التشاوري حول الوضع الإنساني في اليمن الذي حضره العديد من المؤسسات الإنسانية بدول الخليج والعالم الإسلامي، وقد خرج الاجتماع بآلية و خطة للتدخل الإنساني العاجل، وإعلان تعهدات والتزامات من طرف المشاركين من أجل التسريع بتقديم المساعدة الإنسانية العاجلة.
المصدر: بوابة الشرق القطرية
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=82974
