(الرحمة العالمية) تفتتح الجامعة الكويتية الإندونيسية

 

افتتحت جمعية الرحمة العالمية الجامعة الكويتية الإندونيسية، وذلك بحضور نائب رئيس الجمهورية الحاج محمد يوسف كلا، والحاج لقمان حكيم سيف الدين، وزير الشؤون الدينية بدولة إندونيسيا، وسفير الكويت لدى إندونيسيا عبدالوهاب الصقر، والشيخ جاسم المهلهل الياسين، رئيس جمعية الرحمة العالمية، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأسبق نايف العجمي.
وقال نائب رئيس الجمهورية الإندونيسي الحاج محمد يوسف كلا، في كلمة الافتتاح: في البداية، نرحب بكم وبالسادة الضيوف من دولة الكويت الشقيقة، ونتمنى لهم طيب المقام في بلدهم الثاني إندونيسيا، ولا يفوتنا أن نهنئ سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والشعب الكويتي بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير.
وتابع كلا: لقد أصبح العمل الخيري والإنساني قيمة إنسانية سامية، لدوره الإيجابي في تطوير المجتمعات وتنميتها، وتقوية أواصر العلاقات بين الشعوب، ولذا استحق أن نطلق عليه الدبلوماسية الشعبية، لما له من دور ملموس في بناء الإنسان، والمساهمة في علاج المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، وما تقوم به مؤسسات الكويت الخيرية الحكومية والأهلية من أعمال إغاثية وتنموية لَهُوَ محل شكر وتقدير.
وأضاف كلا: اليوم نهنئ أنفسنا بافتتاح هذا الصرح العلمي الكويتي المتميز على أرض إندونيسيا خاصة، وإن القائمين عليه لم يدخروا وسعاً ولم يبخلوا بأي جهد، من أجل تخريج جيل من الشباب المؤهل، فلا يخفى عليكم أن العلم هو سر نهضة الشعوب وتقدمها، والتعليم الجامعي أحد العناصر الأساسية المهمة في دعم التنمية البشرية في جميع أنحاء العالم، حيث إنه لا يوفر للفرد المهارات الأساسية اللازمة لسوق العمل فقط، وإنما يوفر أيضاً تدريباً ضرورياً لجميع الأفراد على اختلاف تخصصاتهم سواء كانوا اقتصاديين أو مدرسين، أو أصحاب مهن أخرى.
وبين كلا أن الجامعات قاطرة التنمية، ومعقل الفكر البشري، ومؤشر من المؤشرات التي يمكن الحكم بها على مدى تقدم المجتمع أو تخلفه، وتمثل القيادة الفكرية والعلمية في المجتمع وبيت الخبر ومعقل الفكر في شتى صوره وأصنافه، ورائد التطور والإبداع والمسؤول عن تنمية أهم ثروة بشرية يمتلكها المجتمع، فلقد أصبحت الجامعات في العصر الحديث من المقومات الرئيسة للدول العصرية، وأصبح إنشاء مثل هذه المؤسسات على اختلاف أحجامها ومستويات نموها من أهم الأولويات.
وأشار كلا إلى أن الجامعات تبوأت مكان الصدارة في المجتمع، لأنها مركز الإشعاع لكل ما هو جديد من الفكر والمعرفة، والمكان الذي تنطلق منه آراء الأساتذة والمفكرين والعلماء وحملة شعلة الحضارة الإنسانية وقادتها ورواد الإصلاح والتطوير، وبذلك كان لها دور كبير ومتميز في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتطور العلمي في المجتمع نتيجة للدور المهم الذي يقوم به العاملون بها من مختلف المستويات العلمية والوظيفية من تخطيط، وتنفيذ، ومتابعة تجري وفق أسس وأساليب علمية وتقنية متقدمة تعتمد العلم فقط ولا غيره أساساً لها.
وتمنى كلا أن تكون الجامعة الكويتية الإندونيسية مركزاً من مراكز الإشعاع الدائم في المجتمع، وأن تكون رائدة التطوير والبناء في جميع نواحي الحياة.
فيما قال السفير الكويتي لدى إندونيسيا عبدالوهاب عبدالله الصقر: يطيب لي أن أعبِّر لكم عن سعادتي لوجودي بينكم هذا اليوم لافتتاح صرح تعليمي جديد، ليضاف إلى معالم أخرى أنشأتها المؤسسات الخيرية والإنسانية في دولة الكويت، ومن يمن الطالع أن يأتي هذا الاحتفال متزامناً مع احتفالات دولة الكويت بالعيد الوطني 58 وعيد التحرير 28.
وأكد الصقر أن دولة الكويت اعتمدت سياسة الدبلوماسية الإنسانية منذ تولي حضرة صاحب السمو الأمير مقاليد الحكم، وتقديراً لما قدمته من مساعدات وأعمال خيرية وإنسانية، عمدت الأمم المتحدة إلى تتويج تلك الجهود بتسميتها "مركزاً للعمل الإنساني"، وإطلاق لقب "قائد العمل الإنساني" على سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه .
وبين الصقر أن صاحب السمو الأمير يحرص على دعم أعمال الخير الكويتية التي امتدت إلى معظم أرجاء الأرض، إضافة إلى الجهود الإنسانية التي تنظمها حكومة الكويت بواسطة وزارة الخارجية التي أسست إدارة مختصة لتلك الأعمال وهي "إدارة التنمية والتعاون الدولي" للتنسيق مع جميع السفارات وقنصليات دولة الكويت في أرجاء المعمورة لتأكيد الشفافية في إيصال تلك المساعدات إلى من يستحقها، حيث تعد الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني، بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع الدول، وجهودها التي تندرج كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعباً.
المصدر: المجتمع