وصف عصام يوسف، الناشط الحقوقي، ورئيس مؤسسة نزاهة الأعمال الإنسانية والحقوقية (الحياة حق)، قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الملزم لشرطة الاحتلال بمنع الأطفال الفلسطينيين من اللعب في ساحات المسجد الأقصى بأنه شكل جديد من أشكال الغطرسة التي يمارسها الإحتلال في الأماكن المقدسة.
ودان يوسف قرار المحكمة لافتاً إلى أنه يأتي في إطار محاولات الاحتلال من خلال مؤسساته القضائية والأمنية إلى إثبات هيمنته على الأقصى وباحاته ومحيطه، لا سيما عقب صمود المقدسيين في الميدان، ونجاحهم في منع الاحتلال من وضع بوابات التفتيش الالكترونية وكاميرات المراقبة على مداخله، في يوليو الماضي.
وقال يوسف بأن حكومة الاحتلال تسعى بشكل مستمر لإرضاء المتطرفين اليهود الذين يتحكمون بالقرار السياسي في دولة الاحتلال بأي وسيلة حتى وان كان ذلك على حساب المقدسات الإسلامية، وحرية ممارسة الشعائر الدينية.
وأكد على أن حكومة الاحتلال من خلال تحكمها بالأقصى وباحاته تعمل على إفساح المجال للجمعيات اليهودية المتطرفة للاستيلاء على المسجد الأقصى بهدف بناء الهيكل المزعوم، وإفراغ ساحاته من أي وجود إسلامي، حتى وان كانوا من الأطفال، لممارسة مخططاتهم بكل حرية.
وأشار يوسف إلى عدم قانونية قرار المحكمة الإسرائيلية، قائلاً بأن قرار المحكمة الذي ينص على "فرض احترام قدسية المكان وتجنب السلوكيات المستهجنة مثل لعب كرة القدم أو النزهات" يدعو للسخرية والمرارة في آن معاً مشدداً على أن لا حق للمتطرفين اليهود في الأقصى حتى يحددون أصلاً ما يمس قدسية المكان.
وعلق قائلاً "أليس المستهجن هو اقتحام مقدسات الغير وتدنيسها كما يحصل في المسجد الأقصى بشكل مستمر، وما يجري من تضييق تجاه منع المسيحيين من الوصول لكنائسهم والصلاة فيها؟!".
ودعا يوسف إلى التصدي لممارسات الاحتلال الرامية لفرض هيمنتها على الأقصى وباحاته، وإطلاق يد المستوطنين الذين يقومون بتدنيس الأقصى من خلال الاقتحامات المتكررة لباحاته، وأداء شعائرهم الدينية فيه.
يشار إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت الأربعاء 4-10-2017 قراراً يلزم شرطة الاحتلال بمنع الأطفال الفلسطينيين من اللعب في ساحات المسجد الأقصى، عقب شكوى تقدمت بهامنظمات يهودية متطرفة بحجة أن "لعب الأطفال ينتهك حرمة المقدسات" .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=100341
