(الحجاجي) حاضر في غزة بوقف خيري

 

دخلت محطة تحلية المياه التي تحمل اسم وقف "الحجاجي" حيز الخدمة بعد تدشينها، مطلع الأسبوع الحالي في منطقة الرمال في قطاع غزة.
 
ويستفيد المئات من مرتادي المنطقة يومياً من المياه الصالحة للشرب التي تنتجها المحطة، لا سيما وأن منطقة الرمال تعتبر ضمن نطاق المناطق الأكثر ارتفاعاً في نسبة الملوحة، حيث يعاني أهالي المنطقة نقصاً في المياه الصالحة للشرب.
 
ويعاني سكان قطاع غزة من ارتفاع نسب تلوث المياه، حيث تفوق –بحسب مختصين- نسب الكلورايد والنترات في المياه التي تصل منازل الأهالي النسب المسموح بها من قبل منظمة الصحة العالمية بمراحل.
 
وكان مسؤول الإدارة العامة لحماية البيئة في قطاع غزة، بهاء الآغا، أشار في تصريحات صحفية، الشهر الماضي "إن مصدر المياه بغزة ملوث بدرجة تصل إلى 98%، وأكثر ما يصلنا لا يطابق معايير الصحة العالمية لمياه الشرب".
 
وتناشد مؤسسات حكومية فلسطينية وأخرى أهلية محلية ودولية، ضرورة العمل الفوري على حل مشكلة المياه في غزة، من بينها "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)"، التي أكدت بأن تلوثها سجّل معدلات كارثية لا يمكن السكوت عنها.
 
فلسطين قضية "الحجاجي"
 
وحمل مشروع محطة التحلية (الوقف الخيري)، الذي جرى تمويله من خلال تبرعات من مؤسسات خيرية، ومحسنين، اسم رئيس مؤسسة الأقصى الخيرية في بلجيكا، محمد الحجاجي، الذي وافته المنية في يوليو الماضي، بعد صراع مع المرض.
 
وكرّس الحجاجي – من أصول مغربية- سنوات طويلة من حياته في تقديم الدعم الإنساني لأيتام وفقراء قطاع غزة، التي اعتبرها قضيته، في وقت يعاني فيه الغزيون ويلات الحصار منذ أكثر من 10 سنوات.
 
وزار الحجاجي، الذي أسهم في تأسيس العديد من المؤسسات الخيرية الإسلامية في أوروبا، قطاع غزة في العامين 2010، و2013، ودشن خلال الزيارتين عدداً من المشاريع الخيرية التي تسهم في التخفيف من معاناة أهالي القطاع، لا سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها نتيجة الحصار والحروب الإسرائيلية المتكررة.
 
رمز للعمل الخيري
 
ويؤكد رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، عصام يوسف، بأن الحجاجي كان له دور كبير في إطلاق الحملات والقوافل التي حملت المساعدات لأهالي غزة، لافتاً إلى أن سكان القطاع يعرفونه جيداً من خلال مشاريعه التي أطلقها واستفادت منها شرائح مختلفة من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة.
 
وقال في تصريح لـ"إنسان أون لاين" بأن "أقل شروط الوفاء لفقيد فلسطين وغزة والعالمين العربي والإسلامي أن نتذكره في مشروع يحمل اسمه ويخدم أهالي غزة في ظل الظروف القاسية التي يمرون بها".
 
ولفت إلى أن الحجاجي استطاع من خلال سيرته الطيبة أن يكتب اسمه "بماء الذهب" كرمز للعمل الخيري الإسلامي، وكمناصر للقضية الفلسطينية، حيث عمل في المجال الإغاثي الداعم للفلسطينيين بجد كبير على الرغم من التحديات والصعوبات التي واجهها ومؤسسته "الأقصى الخيرية".
 
وأضاف يوسف "عرفت الحجاجي كمناضل في العمل الإنساني والخيري، كان شخصاً صلباً في مواجهة التحديات التي تعترض عمله في تقديم الدعم للمحتاجين، ورقيق القلب تجاه الفقراء ومستحقي الدعم، في آن معاً، وسيظل حاضراً في ذاكرة أصدقائه وزملائه وكل من كفكف بيده عن وجهه دمعةً تسقط على وجنتيه بسبب حرقة ناتجة عن عوز أو يتم".