يوسف: شهداء (مرمرة) أناروا الطريق أمام المتضامنين الأحرار لكسر حصار غزة

عصام يوسف

قال رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، الدكتور عصام يوسف، بأن "الشهداء والجرحى الذين سقطوا على متن سفينة "مافي مرمرة" أناروا الطريق أمام المتضامنين الاحرار من بعدهم للمضي قدماً في مهمة كسر الحصار الجائر على قطاع غزة".
 
وأوضح بأن "دماء الشهداء الطاهرة باتت أيقونة لكل الأحرار المدافعين عن الحرية والكرامة واحترام حقوق الإنسان أينما كان".
 
جاءت تصريحات يوسف في الذكرى الثامنة لاعتداء قوات البحرية الإسرائيلية على اسطول الحرية، وقتلت خلاله 11 متضامناً، وجرحت العشرات ممن كانوا على متن سفينة "مافي مرمرة" التركية، ومنعت الأسطول من الوصول إلى غزة وإيصال المساعدات الإغاثية لسكان القطاع.
 
وأكد يوسف على أن "تضحيات الشهداء والجرحى ساهمت في بلورة وإعطاء الزخم لتحالف أسطول الحرية الذي يبذل جهوداً كبيرة في تنفيذ حملات أسطول الحرية بشكل مستمر لإبقاء قضية الحصار حية في ضمائر شعوب العالم، وتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال بحق أبناء غزة، وحشد أحرار العالم من أجل كسر الحصار بشكل نهائي".
 
وتابع "وها هو تحالف أسطول الحرية يستعد لإطلاق أسطول الحرية الخامس من موانئ أوروبية في محاولة هي الأحدث لكسر الحصار، يقودها عشرات الناشطين الدوليين على متن أربعة سفن، تحمل أسماء تمثل رمزيات للقضية الفلسطينية كالعودة والحرية".
 
ولفت إلى أن إطلاق أسطول الحرية الخامس يندرج ضمن استمرار جهود كسر الحصار، استذكاراً لشهداء "مرمرة"، وتأكيداً على الوفاء لدمائهم من خلال السير على خطاهم في الإصرار على رفع الحصار الجائر، ونصرة الحق والمستضعفين".
 
وشدّد على أن "حصار غزة هو جريمة بحق الإنسانية يدفع ثمنها مليوني إنسان من أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، حيث يحارب بسبب خياره الحر في التمسك بكرامته، وحقه في الخلاص من هيمنة الاحتلال ورفض جبروته".
 
وأفاد يوسف بأن "مرارة الحصار وقسوته لم تثنِ الشعب الفلسطيني عن نضالاته من أجل نيل حقوقه الوطنية، حيث تدلل الأحداث الجارية في إطار مسيرات العودة الكبرى التي تصادف الذكرى السبعين للنكبة على حجم التضحيات التي يستمر في تقديمها، من أجل كسر الحصار على غزة، والتمسك بثوابته الوطنية في العودة، والخلاص من الاحتلال، وإقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف".
 
ودعا يوسف المجتمع الدولي إلى إنهاء مأساة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، والتي تزداد تفاقماً مع مرور الزمن، إضافة لوقف جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، مؤكداً بأن استمرار الاحتلال في التمادي بجرائمه دون رادع يعد وصمة عار في جبين هذا العالم".
 
كما دعا "الحكومات والمؤسسات الدولية كافة إلى تكثيف جهودها من أجل إنقاذ الفلسطينيين المحاصرين في غزة من كارثة تحدق بهم نتيجة تشديد الحصار الظالم، غير القانوني، وغير الإنساني على القطاع".
 
وطالب بضرورة تنسيق جهود الهيئات والمؤسسات والمتضامنين المناضلين ضد الحصار من أجل إعطائها الزخم الأكبر، والتأثير الأقوى، للاسراع في إنهاء الحصار الجائر على القطاع.
 
كما طالب بضرورة تسوية ملفات الانقسام الفلسطيني العالقة، وسرعة إنجاز الوحدة الوطنية التي تحفظ للشعب الفلسطيني جذوة مقاومته، وأدواته النضالية، وتمنحه الإطار الوحدوي والقوة للاستمرار في كفاحه ضد الاحتلال حتى تحرير الأرض والإنسان.