أبدت العديد من الدول العربية رفضها واستنكارها لاقرار اسرائيل قانون الدولة القومية اليهودية .
فمن جهتها ، أبدت المملكة العربية السعودية رفضها ، إقرار الكنيست الإسرائيلي القانون المسمى "الدولة القومية للشعب اليهودي".
وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، عن رفض المملكة واستنكارها لإقرار الكنيست الإسرائيلي القانون المسمى بـ "الدولة القومية للشعب اليهودي".
وأضاف المصدر، أن "القانون يتعارض مع أحكام القانون الدولي، ومبادئ الشرعية الدولية، والمبادئ السامية لحقوق الإنسان، كما أن من شأنه تعطيل الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلٍ سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي".
ودعا المصدر السعودي " المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته والتصدي لهذا القانون أو أي محاولات إسرائيلية تهدف إلى تكريس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وطمس هويته الوطنية والمساس بحقوقه المشروعة" .
من ناحيته أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، عن إدانة المجلس للقانون.
وقال الأمين العام إن "مجلس التعاون يعتبر أن القانون المقر من الكنيست الاسرائيلي قانون عنصري يتعارض مع القوانين الدولية والمبادئ السامية لحقوق الإنسان وميثاق وقرارات الأمم المتحدة، ويجسد نظام العنصرية والتمييز ضد الشعب الفلسطيني، والإصرار الإسرائيلي على طمس هويته الوطنية وحرمانه من حقوقه المدنية والانسانية المشروعة في وطنه المحتل".
وشدّد الزياني على أن إقرار قانون قومية الدولة الاسرائيلية خطوة سياسية خطيرة تكرس العنصرية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وتكشف النوايا العدوانية للسلطات الاسرائيلية، وتبرهن أن الحكومة الاسرائيلية بأفعالها وممارساتها وانتهاكاتها المستمرة للقوانين الدولية غير جادة للانصياع الى قرارات الشرعية الدولية، وتنسف الجهود الدولية الرامية الى التوصل الى حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا الزياني الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي و الاتحاد البرلماني الدولي، والمنظمات الدولية المختصة بتحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية لمطالبة السلطات الاسرائيلية بالالتزام بقرارات الأمم المتحدة، ووقف تنفيذ هذا القانون العنصري، والتعبير عن تضامن المجتمع الدولي ومساندته للشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه التاريخية المسلوبة.
على الصعيد ذاته ، أدانت دولة الإمارات إقرار «قانون يهودية الدولة وعد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن إقرار الكنيست «الإسرائيلي» قانون «يهودية الدولة»، يؤكد تقويض التوجه السياسي القائم على حل الدولتين، ويُكرّس عنصرية الممارسات ضد الفلسطينيين.
وكتب قرقاش، عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر»، أمس الجمعة: «إقرار الكنيست قانون «يهودية الدولة»، يُكرّس عنصرية الممارسات ضد الفلسطينيين، ويقع في سياق تقويض التوجه السياسي القائم على حل الدولتين. التطورات العديدة المقلقة في الملف الفلسطيني، تتطلب المزيد من التكاتف والتعاون العربي».
وأضاف: «ويبقى أن تكثيف الجهد السياسي العربي المشترك في ظل هذه التطورات المتسارعة ضروري، كما أن رأب الانقسام الفلسطيني أساسي، فالحل لا يكمن في التواصل القطري مع «إسرائيل» عبر ملف غزة، أو المزايدة الإيرانية الهادفة لتحقيق مكاسب سياسية».
وأدان الأردن القانون، مؤكداً أنه يكرس «الفصل العنصري» ويبعد خيار السلام. وأكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، أنه «يبعدنا عن خيار السلام العادل والشامل في المنطقة، وسيؤدي لمزيد من العنف والتطرف، ويستهدف الوجود الحضاري والإنساني والتاريخي للشعب الفلسطيني في وطنه».
واعتبر الرئيس اللبناني العماد ميشال عون القانون «عدواناً إسرائيلياً» جديداً على الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، في دولة مستقلة عاصمتها القدس، وفي استعادة كامل أراضيه. وقال: «هذا القانون الذي يلغي حق العودة لفلسطينيي الشتات، ويفتح باب الهجرات واسعاً أمام اليهود، هو انتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة، التي أكدت حق العودة للفلسطينيين وفي مقدمها القرار رقم 194»، داعياً «الشعب الفلسطيني للتكاتف ووضع الخلافات السياسية جانباً، في مواجهة هذا العدوان الوجودي بحقه».
وحذر البرلمان العربي، من النتائج الكارثية لهذا القانون، الذي يؤسس لسياسات عنصرية بغيضة، وينتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ومبادئ حقوق الإنسان، ويضرب بعرض الحائط النظام الدولي للحماية المتساوية، وعدم التمييز على خلفية القومية والدين واللغة والثقافة، ويعرض السلم والأمن الدوليين لمزيد من المخاطر.
كما استنكر الأزهر الشريف بشدة، إقدام الاحتلال على إقرار القانون، وشدد في بيان، على أن تلك الخطوات الباطلة تمثل حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، بدأت بوعد بلفور المشؤوم، ثم أخذت منحنى خطيراً بقرار الإدارة الأمريكية الباطل والمرفوض، باعتبار القدس الفلسطينية عاصمة للاحتلال.
وأكد بيان الأزهر أن فلسطين ستبقى عربية، وهي حق أصيل غير قابل للتصرف لشعبها العربي على اختلاف أديانه وطوائفه، وأن هذه الخطوات العنصرية ستفشل أمام صمود وتضحيات الشعب الفلسطيني، وتمسكه بحقه في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف.
بدورها نددت منظمة العفو الدولية بالقانون، وقالت إن «إسرائيل» بإقرارها قانوناً ينص على أنها «الدولة القومية للشعب اليهودي»، ترسخ وتعزز 70 عاماً من التمييز واللامساواة، التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة. ورأت أمنستي أن القانون المذكور يجعل من الفلسطينيين الذين يشكلون نسبة 20% من إجمالي سكان الأراضي المحتلة عام 1948
على الصعيد ذاته ، حذرت وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان "من تداعيات هذا القرار على حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين في لبنان والدول المجاورة، إضافة إلى ما يشكله من خطر تهجير على ما تبقى من فلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأضافت " مرة أخرى تثبت إسرائيل رفضها لأي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل، مكرسة وجهها الحقيقي الرافض لأي تنوع".
وتابعت أن "لبنان سيبقى يواجه هذه الأشكال الأحادية ويرفض نماذجها كونها تشجع التطرف وتغذي الإرهاب، وكونه نموذجاً للتعدّد والقبول بالآخر، يشجع التسامح ويغذي السلام".
وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقرّ أمس الأول الخميس قانون "الدولة القومية"، والذى ينص على أن اللغة العبرية ستصبح اللغة الرسمية في اسرائيل بينما ينزع هذه الصفة عن اللغة العربية، وتعتبر الدولة “تطوير الاستيطان اليهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته”.
كما ينص أن “أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي”، وأن “دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير”.
ويؤكد القانون على أن “القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة إسرائيل”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=100803
