(العدالة الواحدة): قانون (القومية اليهودية) تكريس لنظام الفصل العنصري

 

دعت مؤسسة "العدالة الواحدة" الفرنسية الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررين الخاصين، والاتحاد الأوروبي، إلى "إعلان مسؤولية الاحتلال عن جريمة الفصل العنصري وجريمة الاستيطان اللتان يكرسهما بشكل لا لبس فيه، وتصنيفه كدولة فصل عنصري وخارجة على القانون الدولي".
 
جاء ذلك في خطابات بعثت بها المؤسسة إلى كل من: ممثل هيئة الأمم المتحدة، وممثل الإتحاد الأوروبي، وممثلي الهيئات الدبلوماسية في الأراضي الفلسطينية، أدانت من خلالها القانون الذي صدر عن الكنيست الإسرائيلي في  18 يوليو / تموز 2018، والمسمى بقانون "القومية اليهودية".
 
ووصفت المؤسسة القانون بأنه " ترسيخ وعنوان للانتهاكات المستمرة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية للشرعة الدولية، والتزاماته الدولية في احترام حقوق الإنسان".
 
وأوضحت المؤسسة عدداً من الحقائق القانونية كرد على مضمون القانون، مشيرةً إلى أن "حالة الاحتلال الواقعة على الأرض الفلسطينية لا تعني السيادة للاحتلال ولا تعني انه يملك تعديل الوضع القانوني، ويحظر عليه اتخاذ أي تدابير تهدف إلى مصادرة الممتلكات الخاصة أو تدميرها، أو الاستيلاء عليها، كما يحظر تدمير الممتلكات الثقافية".
 
وأضافت بأنه "من المقرر دوليا أن من نتائج العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية أدت في 1967 إلى احتلال جميع الأراضي التي كانت تشكل "فلسطين" الواقعة تحت الانتداب البريطاني، والتي أكدت كل قرارات الشرعة الدولية أن اتخاذ أي تدابير أو إجراءات تقوم بها السلطات الإسرائيلية من اجل التأثير في الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية من قبيل قانون القومية هو باطل وغير مقبول".

وأكدت المؤسسة بأن القانون "يعتبر في صياغته وفي أهدافه قانونا لسيادة الاحتلال وللفصل العنصري وضد الديمقراطية، فهو ينتهك قرارات الشرعة الدولية في اعتبار أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس أراضي محتلة لا يجوز التغيير في وضعها، كما أن هذا القانون يقوم عمليا بتكريس حالة من "الابرتهايد" والفصل العنصري، حيث انه يعمل على خلق طبقتين من المواطنة".
 
وشدّدت على أن "التهاون في إلزام دولة الاحتلال لقواعد القانون الدولي وعلمها أنها فوق المساءلة وخارج أي إجراءات عقابية، أدى إلى تماديها في انتهاك التزاماتها الدولية وعدم الرضوخ للقرارات الأممية، مما يؤدي إلى انتهاك جملة من الحقوق منها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واستمراره تحت الاحتلال، تلك الجريمة المستمرة منذ سنة 1948".
 
وطالبت "العدالة الواحدة" الاتحاد الأوروبي إلى وقف كافة أشكال التعاون الاقتصادي والعسكري مع الاحتلال حتى يتوقف عن ارتكاب جرائمه ومنها إصدار هذا القانون الذي يعد وصمة عار، ويكرس سياسة الفصل العنصري التي تمارسها دولة الاحتلال.