غزة: الإعلان عن إطلاق الحراك البحري الـ12 لكسر الحصار غدًا

 

أعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن قطاع غزة الأحد، انطلاق الحراك البحري الثاني عشر لكسر الحصار عن غزة عصر غدٍ الاثنين.
وذكرت الهيئة في مؤتمر صحفي نظمته صباح اليوم بميناء غزة أن المسير البحري سينطلق غدًا الساعة 3 عصرًا من منطقة "الواحة" على شاطئ بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، ويسانده حراك برّيُّ في المنطقة ذاتها تنظمه الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار.
وأوضح المتحدث باسم الهيئة أدهم أبو سلمية أن رسالة المسير البحري الـ12 تأتي للتأكيد على ضرورة رفع الحصار عن غزة، داعيًّا الجماهير للاحتشاد على شاطئ بحر بيت لاهيا للمشاركة بالمسير.
وأشار أبو سلمية إلى أن المسير البحري يأتي بالتزامن مع الذكرى السابعة لصفقة وفاء الاحرار وتحرير المقاومة الفلسطينية لأكثر من ألف أسير "لنؤكد أننا على عهد الأحرار وأنه آن الأوان لكسر هذا السجن الكبير الذي يحاصر فيه 2 مليون إنسان".
وبيّن أن احتشاد الجماهير في الحراك البحري الماضي وجمعة "انتفاضة القدس" يؤكد أننا شعبنا ماضٍ في حراكه بكل المسارات والاتجاهات حتى يكسر الحصار، وأنه "غير ملتفت لكل التحركات السياسية التي تحاول الالتفاف على مطالبه وعلى هذا الحراك".
ودعا المؤسسات الدولية لملاحقة قادة الاحتلال على جرائمه التي يرتكبها بحق المشاركين السلميين، مجددًا إدانة هيئة الحراك لـ"المذبحة الدموية الجمعة الماضية وارتقاء 7 شهداء ومئات الجرحى".
وطالب أبو سلمية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه 2 مليون مواطن بغزة، "يرزحون تحت الموت والحصار والمعاناة وانهيار قطاعات الحياة المختلفة"، وتحديد موقفه بشكل واضح إزاء استمرار هذه المعاناة.
وشدّد على أنه "لا تستطيع أي قوة في على هذه الأرض يمكن أن تحدّد هذا الحراك"، مؤكدًا أن انفجار شعبنا قاب قوسين أو أدنى.
وأعرب أبو سلمية عن أسفه من "مواصلة السلطة محاربة شعبنا في غزة، وسعيها المتواصل لإفشال أي مبادرات لإنقاذ الوضع الإنساني بقطاع غزة، وتهددها بفرض مزيد من العقوبات على القطاع"، مبيّنًا أنها بهذه الخطوات تتماهى مع مشاريع الاحتلال وأهدافه التي تحاول تصفية القضية الفلسطينية.
 
"مسيراتنا مستمرة"
 
من جانبه، أكّد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن مسيرات العودة ستبقى مستمرة وستتصاعد حتى يحقق شعبنا أهدافه بالعودة إلى أرضه وكسر الحصار كليًّا عن قطاع غزة.
وأوضح المدلل أن شعبنا لا يمكن له أن يدحر الاحتلال عن أراضينا إلّا بالمواجهات المستمرة، واستمرار جذوة الصراع مع العدو الإسرائيلي.
وأضاف "العالم شهد الجمعة الماضية كيف مارس الاحتلال جرائمه بحق شعبنا وقتل 7 من شبابنا بصدورهم عارية؛ كل ذنبهم أنهم يقولو للعدو أن هذه الأرض التي تبعد عنّا أمتار قليلة هي ارضنا ولا يمكن أن نتنازل عن ذرة تراب منها".
وجدّد المدلل تأكيده على أن "حق العودة حق مقدس لا يمكن أن نتراجع عنه أبدًا، ولو خسرنا كل شيء، وبالرغم من الإجرام الذي يمارسه الاحتلال ضد شعبا؛ لكنه سيظل صامدًا".
وتابع "مسيرات العودة هي خيار شعبنا وخياراته كثيرًا، وحين يخوض شعبنا مسيرات العودة وكسر الحصار؛ فإننا سنستخدم كل أدواتنا برًا بحرًا حتى يكسر الحصار الظالم".
ودعا المدلل الرئيس محمود عباس لاحتضان خيار شعبه بالحراك الجماهيري الشعبي السلمي في مسيرات العودة "بدلاً من فرض هذه الإجراءات العقابية التي لا يمكن ولا أي شكل أن تحافظ على المشروع الوطني".
بدوره، أكّد نقيب الممرضين خليل الدقران في كلمة ممثلة عن النقابات المهنية أن الحصار الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عامًا هو "عمل إجرامي يرتقي إلى جرائم حرب"، مشيرًا إلى أن الحصار تسبب بخسائر فادحة كبيرة على الأنشطة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين والعمال.
وأضاف الدقران "للأسف استمرار الحصار يتزامن مع إجراءات عقابية يفرضها الرئيس محمود عباس على غزة منذ أكثر من عام، ولا زال يفرض مزيدًا منها ضاربًا بعرض الحائط كل الجهود الرامية لإنهاء الانقسام".
وعدّ استمرار فرض الحصار بمثابة "وصمة عار" على جبين الاحتلال، داعيًّا المجتمع الدولي للخروج عن صمته ونصرة قطاع غزة.
وأشار إلى أن المشاركة الجماهيرية الواسعة في فعاليات مسيرات العودة دليل على أننا عازمون على كسر الحصار بالطرق والوسائل السلمية والشعبية حتى دحر الاحتلال.
وطالب الدقران جامعة العدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لرفع الحصار وتجديد الدعم المالي والمعنوي لشعبنا.
المصدر: صفا