أكدت "مؤسسة نزاهة للأعمال الإنسانية والحقوقية (الحياة حق)" على أن قانونية وشرعية النضال الفلسطيني ضد الاحتلال ستبقى تمنحه الزخم والقوة في الصمود والتحدي والصبر حتى بلوغ أهدافه ونيل حقوقه المغتصبة.
وأفادت المؤسسة في بيان لها، تعقيباً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء أمس الخميس، والذي تم من خلاله رفض القرار الأمريكي الذي يدين المقاومة المسلحة بشكل عام، وحركة حماس على وجه الخصوص، بأنه انتصار جديد لشرعية النضال الفلسطيني، ومقاومة المحتل.
وأوضحت المؤسسة بأن الانتصار يشمل عدة أوجه، أولها ما يتعلق بالاصطفاف إلى جانب الحق ضد الباطل، والمتمثل في رفض القرار المخالف أساساً وبشكل واضح للمواثيق وللقرارات الدولية التي أقرت للشعب الفلسطيني حقه في الكفاح من أجل الاستقلال وتقرير المصير.
وأضافت بأن "القرار الأمريكي سعى بشكل سافر إلى مخالفة القانون الدولي الذي يكفل حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال بمقاومة المحتل، بوسائل وأشكال مختلفة، من ضمنها الكفاح المسلح".
ولفتت المؤسسة إلى أن إدارة دونالد ترمب وضعت الولايات المتحدة بشكل علني في وضع محرج، وأظهرتها كدولة "صغيرة تعاني الفصام"، وليست كدولة عظمى تسعى بشكل مستمر إلى إظهار وجهها الحضاري لدولة تتمسك بالقوانين والمواثيق الدولية، وتتحلى بالحياد ولعب دور الوسيط في الصراعات.
وبيّنت بأن إدارة الرئيس ترمب تقدم الهدية تلو الأخرى لدولة الاحتلال، إنطلاقاً من حسابات سياسية أمريكية داخلية وخارجية، لدرجة فقدت معها التمييز لمدى مخالفة ممارساتها الداعمة للاحتلال لأبسط التشريعات والقوانين التي أقرتها الشرعة الدولية، والتي تقف إلى جانب الحق الفلسطيني.
وقالت المؤسسة بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وغيرها من مؤسسات المنظومة الدولية هي ساحات نضال فلسطيني ضد الاحتلال، يحاول الفلسطينيون من خلالها تدعيم كفاحهم عبر تفعيل القانون الدولي وآلياته من أجل خدمة قضيتهم العادلة.
ولفتت المؤسسة إلى أن وحدة مؤسسات الشعب الفلسطيني، وتكاتف قواه الوطنية، على اختلاف آرائها وتوجهاتها، كانت وجهاً آخر من أوجه الانتصار على القرار الأمريكي المنحاز للاحتلال، سيما وأن وحدة هذه المؤسسات والقوى ظهر جلياً عن طريق ما بذلته من حراك داخلي وإقليمي ودولي أثمر عنه إفشال القرار.
وأوضحت بأن ما جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يضيف دليلاً آخر على أن قوة الفلسطينيين في وحدتهم، ونبذهم للفرقة والانقسام، ولطالما كانت الوحدة الوطنية أقوى الأسلحة في يد الشعب الفلسطيني على مر عقود من تاريخهم النضالي، حيث حققوا من خلالها أهم المنجزات النضالية، وأبقوا بواسطتها قضيتهم حية، وأفشلت محاولات الاحتلال محوها وإنهائها بكافة السبل.
ودعت مؤسسة نزاهة للأعمال الإنسانية والحقوقية (الحياة حق)، في بيانها، مؤسسات الشعب الفلسطيني، وقواه الوطنية كافة، إلى ضرورة التوحد من أجل الوقوف في وجه التحديات التي تفرضها المتغيرات في المنطقة، والهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، معتبرةً بأن فشل القرار الأمريكي الأخير يعد درساً يجب على الجميع تعلمه بأن في الوحدة قوة.
وأضاف البيان بأن "وحدة الفلسطينيين ستجلب لهم المزيد من التأييد والدعم الدوليين في مختلف المحافل وساحات الصراع القانوني الدولي، وستوسع من رقعة التحالفات التي تؤمن بحق الفلسطينيين في الاستقلال، والحرية، فضلاً عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والعيش بكرامة على أرضه".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=101431
