دعا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الاتحاد البرلماني العربي إلى التعاطي بشكل عملي وجدي مع الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وعلى رأسها توفير الحماية للشعب الفلسطيني والمصالحة الفلسطينية ورفض دعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الغانم، أمس الأحد، أمام الدورة الـ29 للاتحاد البرلماني العربي والمقامة في العاصمة الأردنية عمَّان تحت عنوان "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، ونقلتها "شبكة الدستور الإخبارية"، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.
وقال: إنه على من يريد نصرة القضية الفلسطينية أن "ينزل إلى ميادين النزال الدبلوماسي والسياسي وأن يختار توقيتها ومكانها"، داعياً العرب إلى عدم خوض تلك النزالات بشكل أحادي وفردي.
واستعرض الغانم في كلمته أهمية التنسيق مع كل الشركاء الدوليين والمنتديات والمحافل العالمية كافة لإبراز قضية القدس.
وأضاف: أنت تحتاج في قضيتك العادلة لكل صوت ينحاز للحق ولكل جهة تطالب بالعدل ولكل محفل ينادي بالحرية وساحتكم أيها السادة هي الكوكب بأسره، الإنسان أينما وجد فطرته وحسه ووجدانه فقضية القدس قضية أممية وعابرة للقارات والحدود والأديان والأجناس بامتياز.
وأشاد الغانم بعنوان المؤتمر قائلاً: "نشد على يد من اختار عنوان دورتنا الحالية "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، ولو قدر لي أن أضيف كلمة إلى العنوان لقلت: "القدس العاصمة الأبدية والأزلية لفلسطين"، حتى أقول لمن يحاول تزوير التاريخ متسلحاً بالأساطير والخرافات لا تحاول أن تعبث بالتاريخ لأنك ستتعب.
واستطرد قائلاً: يجب لزاماً علينا ألا نوفر محفلاً إلا وقصدناه بمسألتنا ولا منتدى إلا وشاركنا فيه بهمومنا وعدالة ملفنا ولا منظمة أو هيئة إلا ووضعنا على طاولتها قضيتنا.
وذكر أن وجودنا الدائم والمستمر في تلك الميادين يقلق المحتل.. وإسماع صوتنا يزعج الغاصب.. وحضورنا الراسخ يقض مضجعه.. لذلك كل محاولة منا لإبقاء ھذا الملف مفتوحاً وفاعلاً ومتوهجاً يبقي قضيتنا حية على الدوام.
ونوه الغانم في كلمته بالجهد الكويتي في إبراز القضية الفلسطينية دولياً من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للعامين 2018-2019 قائلاً: بجهد كويتي في مجلس الأمن الدولي وبتوجيه مباشر من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ھذا القائد العروبي الحكيم، وبدعم قوي من الدول العربية والإسلامية تم العمل على إقرار مشروع قرار يتعلق بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
وأضاف: لن تتخيلوا مقدار المناورات والمحاولات والتحركات التي قام بها الكيان الغاصب لمنع صدور ھذا القرار وبعد اتصالات وضغوطات وابتزازات لم يجد هذا الكيان من حل أخير إلا التسلح بـ"فيتو" أمريكي لإسقاط ھذا القرار.
وتطرق الغانم في كلمته إلى ملف توفير الحماية للشعب الفلسطيني قائلاً: نحن في البرلمان الكويتي وانتهازاً لعقد مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في الدوحة مطلع الشهر المقبل سنتقدم بمقترح بند طارئ للمؤتمر يتعلق بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ونهيب بكم دعم ھذا المقترح والعمل على إقراره.
وفي شأن المصالحة الفلسطينية، دعا الغانم إلى تشكيل لجنة تقوم وبشكل سريع ودون إبطاء في رسم خطة تحرك فاعلة وعملية للقيام بتحرك مدروس ومتفق عليه لمحاولة رأب الصدع والتسريع في إشاعة أجواء المصالحة الفلسطينية، مؤكداً استعداد البرلمان الكويتي المبدئي وغير المشروط للقيام بأي دور يراه الاتحاد البرلماني العربي.
وشدد على ضرورة مواجهة كل الدعوات المتعلقة بتسويق التطبيع قائلاً: إذا كان البعض يمكن أن يلتمس العذر على مضض لأي خطوة قامت بها الحكومات بناء على معطيات معينة، إلا أنني لا يمكن أن ألتمس عذراً لنا نحن ممثلي الشعوب المتخففين من الضغوط الدولية والابتزازات والاملاءات من أن يكون لنا موقف صارم من هذا الموضوع.
وأضاف: أدعو مؤتمرنا هذا إلى التأكيد صراحة في بيانه الختامي لا على رفض خطوة التطبيع فقط، بل رفض مجرد الحديث عنه، والتسويق له، هذا الموضوع يجب أن نصنفه نحن كممثلي الشعوب في خانة "الحرام السياسي"، و"الممنوع الأخلاقي" وبشكل واضح ودون مواربة.
وشدد على ضرورة أن نقول بصوت واحد وواضح: لا للتطبيع مع محتل غاصب ومجرم.. لا للتطبيع مع قتلة الأطفال ومغتصبي الأرض ومخربي الزرع ومدمري الحجر.. لا للتطبيع لأنه العنوان الفاضح للاستسلام والخنوع.. لا للتطبيع لأننا لا نريد أن يلعننا التاريخ.. لا للتطبيع لأن الحلم ماثل والنصر قادم والأمة ولادة والأيام حبلى والوعد حق.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=102018
