تحذير من خطورة الأوضاع بسبب نقص الدواء في غزة

 

حذرت جهات حكومية ومسؤولون في القطاع الصحي بقطاع غزة من تداعيات نقص الدواء الذي يعاني منه القطاع، ووصول مخاطر هذا النقص إلى مستوى خطير ينذر بالكارثة الإنسانية التي تهدد حياة المئات من المرضى في غزة.
فقد أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأسبوع الماضي، إن أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية وصلت إلى مستويات خطيرة، الأمر الذي يشكل تهديدا خطيرا على مجمل الخدمات الصحية، وذلك في ظل انعدام التوريد المنتظم والمتواصل لسد احتياجات تلك المستشفيات والمراكز الصحية
وحسب الوزارة، فإن الأصناف الصفرية بلغت حتى نهاية الشهر الماضي 149 صنفا من الأدوية بنسبة عجز بلغت 31٪، في حين بلغ عدد الأصناف الصفرية من قائمة المهمات الطبية المتداولة 357 صنفا بنسبة عجز بلغت 40٪.
وأضافت: "تلك الأرقام حين تترجم إلى خدمات صحية، سيتضح مدى خطورة الوضع، خاصة خدمات علاج السرطان والعمليات والتخدير والعناية المركزة والغسيل الكلوي والرعاية الصحية الأولية".
وتابعت الوزارة: "إن تفاقم الأزمة يشكل خطورة بالغة على قدرة وزارة الصحة في تلبية الاحتياجات الصحية لما يزيد عن 1.9 مليون في غزة خاصة ومع غياب أي حلول جذرية للازمة من قبل حكومة التوافق الوطني والإغلاق المستمر للمعابر وما يتكبده القطاع في احتياجاته الإنسانية والصحية وحركة المسافرين والمرضى وإدخال الأدوية والمساعدات من خلال القوافل التضامنية والمؤسسات الاغاثية".
وجددت الوزارة مطالبتها لحكومة التوافق الوطني بوضع خطوات جادة وعاجلة لإنهاء كافة أزمات القطاع الصحي بالمحافظات الجنوبية وفي مقدمتها أزمة الأدوية والمستهلكات الطبية، والالتزام بالتوريد الشهري والمنتظم لمخصصات غزة، التي بلغ ما وصل منذ بداية العام 16٪ من أصل 40٪، وهي النسبة المحددة من المؤسسات المانحة.
وأشارت إلى إن حالة التصعيد الميداني من قبل الاحتلال وتوافد العديد من الإصابات المختلفة والشهداء إلى أقسام الطوارئ بالمستشفيات، ينذر بخطورة تقويض عمل الطواقم الطبية مع غياب تعويض ما يستهلك من أدوية ومستهلكات الطوارئ. محذرةً من عدم قدرتنا على مواصلة تقديم الخدمة في حال استمرار هذا العجز.
ولفتت إلى أنها تقوم بمجهودات مضنية وكبيرة واتصالات على مدار الساعة مع العديد من الجهات المعنية بالوضع الصحي للعمل على تقليل التداعيات الخطيرة للازمات التي تعصف بالقطاع الصحي.
وطالبت المؤسسات الدولية الصحية والحقوقية والإنسانية إلى اخذ دور أكثر فعالية لرفع درجة الخطورة من على كاهل الطواقم الطبية، والضغط على حكومة الاحتلال ل فتح المعابر أمام الوفود والمساعدات الاغاثية والطبية أمام حركة المرضى وتجريم ممارسات الاحتلال باختطاف المرضى على معبر بيت حانون، وتحويله إلى مصيدة عسكرية.
كما طالبت مصر بفتح معبر رفح أمام حركة المرضى والوفود الطبية والمساعدات الاغاثية، لما يمثله هذا المعبر من بوابة أمل لمرضى قطاع غزة.
 
قرار سياسي
 
من جانبه قال مدير عام الصيدلة في الوزارة في غزة، منير البرش، إن هناك قراراً سياسياً بوقف إرسال الأدوية من مخازن الوزارة برام الله إلى قطاع غزة، لافتاً إلى أن غزة تعاني أزمة صحية بسبب نقص الأدوية.
وأوضح البرش، لموقع "دنيا الوطن"، أن الوزارة بغزة لم تتسلم منذ بداية العام الجاري أي صنف دوائي من رام الله، مشيراً إلى أن 48% من الأدوية غير متوفرة في مستودعات وزارة الصحة بغزة.
وأضاف البرش: "نفقد 249 صنفاً دوائياً من القائمة الأساسية للأدوية، كما أن 79 صنفاً من المستلزمات الطبية غير متوفرة، خاصة المتعلقة بالسرطان وأمراض الدم"، لافتاً إلى أن خدمات الصحة تكاد تتوقف بسبب ذلك.
وحول الاتهامات المتعلقة ببيع الوزارة للدواء في قطاع غزة، قال البرش، إن هناك منظمات دولية تراقب سير عملية الدواء بالقطاع، والوزارة مستعدة للتعاون مع أي منظمة حقوقية بهذا الشأن.
بدوره، رد الناطق باسم وزارة الصحة برام الله، أسامة النجار، على اتهامات البرش، بالقول، إن تلك التصريحات عارية عن الصحة، مشدداً على أنه لا يوجد أي قرار بعدم إرسال الأدوية لقطاع غزة.
وأوضح النجار، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن"، أنه وبسبب الأزمة المالية وارتفاع المديونية لشركات الأدوية؛ فقد أوقفت تلك الشركات توريد الأدوية للوزارة، منوهاً إلى أن الضفة الغربية تعاني أزمة نقص الأدوية، كما يعانيها قطاع غزة.