دعوة أممية لميانمار للاعتراف بشكل عاجل بمواطنة مسلمي آراكان

دعت نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، كيت غيلمور، حكومة ميانمار إلى اتخاذ “خطوات عاجلة” للاعتراف بحق المواطنة لمسلمي آراكان.

جاء ذلك في كلمة خلال مشاركتها في الجلسة 41 لمجلس حقوق الإنسان الأممي، بمدينة جنيف السويسرية، أمس الأربعاء.

وأشارت إلى أن الظروف المواتية لم تتحقق بعد في ميانمار من أجل إعادة مسلمي الروهنجيا إليها.

وشددت غيلمور على وجوب أن توفر حكومة ميانمار البيئة اللازمة لعودة المسلمين إلى إقليم آراكان (غرب).

وتابعت أن الحكومة لم تتخذ خطوات بشأن أبسط القضايا المتعلقة بالعودة.

وبيّنت غيلمور أن اللاجئين الفارين إلى بنجلاديش، منذ 31 أغسطس 2017، والبالغ عددهم نحو 750 ألفاً يعيشون في ظروف صعبة.

وأضافت أن وضع 126 ألف روهنجي يعيشون في مركز آراكان ومعظمهم من النازحين، يبعث القلق بنفس القدر.

وأكملت غيلمور: يمكن لحكومة ميانمار اتخاذ خطوات عاجلة لتغيير هذا الوضع وإنهاء حالة انعدام الجنسية بالنسبة لمسلمي آراكان، وينبغي عليها القيام بذلك.

وشددت على ضرورة اعتراف حكومة ميانمار بحق “المواطنة” لمسلمي آراكان وتوفير الظروف المواتية للنازحين للعودة إلى ديارهم.

وأكدت غيلمور ضرورة إنهاء حكومة ميانمار انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

ودعت إلى إجراء تحقيق شفاف ومستقل وشامل في الجرائم الخطيرة المرتكبة ضد مسلمي آراكان والمجموعات العرقية الأخرى، ومعاقبة جميع المجرمين وفقًا لسيادة القانون.

ومنذ 25 أغسطس 2017، تشن القوات المسلحة في ميانمار، ومليشيات بوذية، حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهنجيا في آراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين عن مقتل آلاف الروهنجيين، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلاً عن لجوء قرابة مليون شخص إلى بنجلاديش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهنجيا “مهاجرين غير نظاميين” من بنجلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الأكثر اضطهاداً في العالم”.