نادي الإعلام الاجتماعي الفلسطيني..كسر عزلة غزة وصولا للعالمية

لم يكن لـ”الغزاوي” أن يقف أمام الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 13 عاما، على اختلاف أشكاله، متفرجا حتى تتبدد تلك الغمامة، بل على العكس فقد انتزع بإمكانياته المتواضعة، وبما أتيح له من تكنولوجيا، كسر الحصار التواصلي، عبر مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي.

فقد أيقن الشباب الغزاوي، أن لا سلطة مطلقة للاحتلال على عالم مواقع التواصل الاجتماعي، كما حصاره على الأرض، ليشكل له ذلك بصيص أمل في كسر عزلته وإيصال رسالته، ويضع غزة في عين العالم.

ومن هنا بدأت انطلاقة “نادي الإعلام الاجتماعي الفلسطيني” إحدى ملامح الإبداع في غزة، الذي استطاع أن يوّحد تلك الطاقات والجهود وتأطيرها لتكون ذات تأثير.

“قدس برس” التقت رئيس النادي الاجتماعي الفلسطيني، علي بخيت، للحديث عن انطلاقة النادي وأهدافه وإستراتيجيته المستقبلية.

وأكد بخيت، أن فكرة النادي جاءت من إيماننا، بأن مواقع التواصل الاجتماعي من الممكن أن تساهم في إيصال قضايانا للعالم، وعليه شكلنا مجموعات شبابية مهتمة بهذا المجال، الذي لم يكن يلتفت إليه أحد.

وأشار إلى أن النادي، يضم في عضويته مجموعات شبابية من كلا الجنسين ومن التخصصات كافة، ونعمل على وضع خطط وأفكار بهدف التوعية والتدريب، على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وإيصال صوتنا لكل العالم.

وحول مرجعية النادي نوه “بخيت” إلى أن النادي يتبع إداريا وماليا للمعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية (غير حكومي)، حيث يوفر ما يلزم لتنفيذ التدريبات والأنشطة والدعم اللوجستي.

وقال بخيت: “ما يميزنا عن غيرنا أننا لا نقلد ولا نعمل أشياء روتينية، بل نسعى للإبداع وابتكار أفكار لم يسبقنا إليها أحد، حتى الأفكار التي يقوم بها الغرب نطور عليها بشكل أفضل وأقوى، وبحسب الإمكانات المتوفرة”.

وأشار إلى أن الشركات الوطنية في قطاع غزة تساهم في دعم هذه الأفكار، منوها إلى الدعم الذي يحصل عليه النادي داخلي ولا يوجد أي دعم خارجي.

وبين أن “النادي” انطلق عام 2013 من قطاع غزة، ثم بدأ ينتشر في أريحا ورام الله ونابلس والقدس،إذ  تشترك جميعها في تنفيذ النشاطات، ومن ضمنها “مخيم السوشيال” ويهدف إلى توعية الجيل الصغير بمواقع التواصل وكيفية استخدامها بشكل مفيد، وحمايتهم من الابتزاز الالكتروني ومخاطر أخرى.

وتستهدف الأعمار مابين 12 الى 15 سنة، وتوقع “بخيت” إقامة مخيمات جديدة هذا العام أحدها في مدينة نابلس

أما بالنسبة لفرع القدس، فيشير بخيت، إلى أنه أنشئ مؤخرا، ويواجه صعوبة نتيجة الأوضاع في المدينة المحتلة، والتي تحد من قدرة الزملاء هناك على تنفيذ الأنشطة كما ينبغي، ومازلت مشاركات القدس تقتصر حاليا على فيديوهات مواكبة للأحداث في المدينة وبعض أنشطة المقدسيين.

ويضيف أما ما نسميه “القعدة السوشلجية”، فنجمع من خلالها أكبر عدد من النشطاء ورواد السوشيال ميديا ونسلط الضوء فيها على قضايا معينة وقصص نجاح، ويتخللها نقاشات وأجواء تفاعلية.

وحول آلية الانتساب قال بخيت: “نفتح باب الانتساب كل عام وهناك إقبال كبير للانضمام للنادي، ونحن نرحب بالجميع، واستدرك: “لكن لا يمكننا ضم الجميع، لأن ذلك أكبر من قدرة المؤسسة على استيعابهم، إلا أننا ننفذ نشاطات عامة ندعو فيها أكبر عدد من الأشخاص بين حين وآخر”.

ويأمل “بخيت” بالحصول على اعتراف من النادي الاجتماعي العالمي، مشيرا، إلى وجود تواصل بهذا الصدد وأكد: نحن مستمرون في العمل ونضع نصب أعيننا الوصول للعالمية من خلال جهدنا وأفكارنا، حتى وإن لم نحصل على اعتراف من النادي الاجتماعي العالمي، ومقره في البحرين.

المصدر: قدس برس