طالب ذوو إعاقة في غزة خلال وقفة تضامنية نظمتها جمعية اعمار ومجلس العائلات والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بخان يونس جنوب قطاع غزة، بحقوقهم التي حرمهم منها الاحتلال الإسرائيلي جراء الحصار المفروض على القطاع.
واحتشد عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة في ميناء غزة أمس الأحد، ورددوا هتافات تدعو لمساندتهم ودعمهم، ورفعوا لافتات تؤكد أن “إغلاق المعابر يحرم ذوي الإعاقة من الأجهزة المساعدة”، وأخرى “الحصار يضيق الخناق على معاقي غزة”، وشعار “ارفعوا الحصار محتاج زراعة قوقعة”.
وقال مدير جمعية إعمار للتنمية والتأهيل أنور أبو موسى في كلمة له خلال الوقفة: إن المجتمع الدولي مطالب بالضغط على “إسرائيل” لرفع الحصار المفروض على غزة بهدف تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة للاستفادة من كافة الخدمات الأساسية.
وبين أن هذه الوقفة تأتي من أجل المطالبة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي نصّت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية وتمكينهم داخل مجتمعاتهم.
وأضاف أبو موسى: “نقف اليوم من أجل دعم مطالب وحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في غزة”، مؤكدًا أن ذوي الاحتياجات الخاصة يدفعون الثمن الأكبر نتيجة الحصار.
وأوضح أن ذوي الإعاقة يعانون جراء غياب مراكز صيانة القوقعة بغزة؛ إذ إنه لا يوجد أي مركز للصيانة، مضيفًا “معبر رفح مغلق؛ لذا الطفل يبقى يعاني حتى يفقد السمع لشهور ولسنوات، حتى يتمكن من السفر ليتم صيانة وإعادة برامج القوقعة في مصر”.
وتابع أبو موسى: “هناك أطفال يحتاجون لعمليات زراعة قوقعة؛ ولا بد أن يسافروا إلى الخارج وإيجاد جهات داعمة لتنفيذ هذه العمليات”.
بدوره، طالب رئيس مجلس عائلات خان يونس بلال الفرا المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لرفع الحصار المفروض على غزة، ومنح الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الخدمات الأساسية كافة، خاصة حقوق الترفيه والعلاج.
وبين أن استمرار اغلاق المعابر من قبل سلطات الاحتلال يحرم ذوي الاحتياجات الخاصة من السفر لاكتمال علاجهم، ويمنع أجهزة المساعدة لذوي الإعاقة.
إلى أن هناك العديد من الأدوات الخاصة التي يحتاجها ذوو الإعاقة، وهي غير متوفرة بالشكل المطلوب، مثل “الكراسي المتحركة أو ووكر أو عكاكيز أو غيرها”.
بدوره، طالب أحد منسقي الفعالية الناشط المجتمعي بسام أبو فارس وهو والد أحد الأطفال برفع الحصار الظالم عن غزة ليعيشوا بكرامة كباقي أطفال وشعوب العالم، معبرًا في كلمته عن معاناتهم الكبيرة بسبب نقص الأجهزة والعلاج.
وقال: “ابني أسامة أحد الأطفال المشاركين في الوقفة بحاجة ماسة للعلاج في الخارج، بسبب ضعف الإمكانيات المتوفرة في غزة، حيث أنه وبسبب الحصار الإسرائيلي لا يستطيع المغادرة للعلاج”.
بدورها، ناشدت الطفلة إيمان أبو ناموس في كلمتها منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية للوقوف إلى بجانب أطفال فلسطين، حاملة لافتة كتب عليها: “دعوني أعيش كباقي أطفال العالم”، و”عالم بلا قلب وبلا ضمير”، و “لا تحرمونا من العلاج”.
وفي نهاية الوقفة، أبحر ذوو الإعاقة في قارب كبير في حوض ميناء غزة البحري رافعين الاعلام الفلسطينية ويافطات مطالبة برفع الحصار وإدخال أدواتهم المساعدة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=107533
