اقر حزب العمال البريطاني، قرارات جديدة داعمة للفلسطينيين، في مؤتمره السنوي، مشددا على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
ووافق المندوبون والأعضاء في المؤتمر السنوي للحزب، بشبه إجماع على قرار هام حول التضامن مع فلسطين، إذا أقروا النكبة الفلسطينية عام 1948، ودعوا إلى دعم حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وأقر حزب العمال بقيادة جيرمي كوربن، بتطبيق وتفعيل القوانين الدولية على إسرائيل في جوانب عدة، منها التجارة والحق في مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، فالقرار عارض الصفقات التجارية التي لا تساند حقوق الفلسطينيين بما في ذلك بيع الأسلحة لإسرائيل، في ظل عدم التزام الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية وحقوق الإنسان.
موقف الحزب جاء بمساندة من الاتحاد العام لطلبة فلسطين في بريطانيا، واتحاد نقابات العمال البريطانية، وحملة التضامن مع شعبنا في بريطانيا، ومنظمة أصدقاء فلسطين في حزب العمال.
ومن المؤسسات البريطانية الداعمة للحقوق الفلسطينية، الاتحاد النقابي البريطاني، والذي صوت قبل أسبوعين للاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، كما دعا قرار مؤتمر اتحاد النقابات بالمملكة المتحدة إلى زيادة الضغط على الشركات المتواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين.

وكان من بين الحضور، حسام زملط سفير فلسطين لدى المملكة المتحدة، الذي وصف قرارات الحزب بالتاريخية، وناشد حزب العمال بممارسة الضغط السياسي على الحكومة البريطانية الحالية للاعتراف بدولة فلسطين، تنفيذا لقرار البرلمان البريطاني عام 2014.
المئات من الحضور، من أعضاء الحزب، أقبلوا على حضور ندوات سياسية عقدت على هامش المؤتمر ومنها: فعاليتان لمناصرة حقوق الشعب الفلسطيني، الأولى كانت من تنظيم “حملة التضامن من أجل فلسطين” وحضرها نحو مئتي شخص، الثانية نظمتها “الصوت اليهودي من أجل حزب العمال” وهي مجموعة تناصر حقوقا فلسطينية من بينها دعم حملات المقاطعة ضد إسرائيل، كما تدعم المجموعة رئيس الحزب جيرمي كوربن، وتدافع عنه ضد الاتهامات التي تلاحقه بمعاداة السامية.
وكان من بين الحضور العضو السابق في القائمة العربية المشتركة في الكنيست، حنين زعبي.
وكان رئيس “منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني” زاهر بيراوي، أكد في تغريدة له على مواقع التواصل الاجتماعي، على أهمية السياسات المؤيدة للحقوق الفلسطينية التي تم التصويت عليها بأغلبية ساحقة في مؤتمر حزب العمال.
وأضاف “يدرك المتابع للمواقع الإخبارية الصهيونية سواء الإسرائيلية منها أو البريطانية الداعمة لدولة الاحتلال حجم وأهمية الصراع على كسب الرأي والرواية بيننا وبين اللوبي الصهيوني، وأهمية العمل في بناء العلاقات وتطويرها مع المجتمعات الغربية والمؤسسات المؤثرة في صناعة الرأي والقرار، وبموازاة لكل أشكال النضال المشروعة ضد الاحتلال”.
ووجه بيراوي التحية لـ”جهود الجنود المجهولين الذين يشتغلون ليل نهار لمواجهة اللوبي الإسرائيلي في بريطانيا وأوروبا عموماً، وفي دحض روايته الكاذبة عن طبيعة الصراع”.
وتابع “تحية لكل الجهود التي تحاول توجيه البوصلة والسفينة بالاتجاه الصحيح رغم ضعف الإمكانات وقلة السند إلا من الله ونفر قليل من المخلصين وأحرار العالم الذين ما زالوا يبعثون الأمل في النفوس”.
من جانبه، صرح ميكو بيليد وهو كاتب إسرائيلي أمريكي ناقد للاحتلال، بأن إسرائيل خائفة من وصول رئيس الحزب، جيريمي كوربن، إلى رئاسة وزراء بريطانيا، وإنها ستفعل كل شيء بوسعها لإيقاف فرص فوزه مثل حملات التشويه.
وفي المؤتمر السابق للحزب في مدينة ليفربول، أثار كوربن انتقادات حادة من صحف وشخصيات معادية لسياساته تجاه الشأن الفلسطيني، حين وعد أن حكومته سوف تعترف بدولة فلسطين في حال انتخابه لقيادة البلاد.
وفي خضم ذلك المؤتمر، طالب أعضاء الحزب زيادة التمويل البريطاني لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة، كما أدان الحزب “السياسات العنصرية” لحكومة بنيامين نتنياهو كما جاء على لسان وزيرة الخارجية في حكومة الظل إميلي ثورنبيري.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=108239
