العراق..100 قتيل خلال أسبوع والمتظاهرون يصرون على إسقاط الحكومة

دخل الحراك الاحتجاجي في العراق أسبوعه الأول أمس الأربعاء، في وقت يواصل المتظاهرون تظاهراتهم في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، ومحافظات البلاد الأخرى، للمطالبة بـ«إسقاط» الحكومة، مقابل استمرار قوات الأمن بقمّع المتظاهرين باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية.وقالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية إن عدد قتلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة ارتفع إلى 100 شخص خلال ستة أيام.
وأضافت المفوضية (رسمية تابعة للبرلمان) في بيان، إن 5 آلاف و500 آخرين أصيبوا بجروح، من المتظاهرين وأفراد الأمن، مند انطلاق الموجة الثانية من الاحتجاجات.
وعلمت «القدس العربي» من شهود عيان أن المتظاهرين تمكنوا من السيطرة على الحاجز الكونكريتي الأول المقام على جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء، في الضفة الثانية من نهر دجلة، مؤكدين إنه لم يتبق سوى بضعة أمتار لوصول المتظاهرين إلى منتصف الجسر، في محاولة منهم لعبوره والتوجه صوب المنطقة شديدة التحصين.
وتشير المصادر إلى إن المتظاهرين تمكنوا أمس من النزول إلى طرف النهر من جهة ساحة التحرير، وبعضهم حاول عبور النهر «سباحة»، لكن القوات الأمن المتمركزة على الجسر، وقوات أخرى من «الشرطة النهرية» ردّت عليهم بقنابل الغاز والدخان.

ورغم قسوة الردّ، لكن المتظاهرين وسعوا من سيطرتهم على الجسر وطرف النهر، بالإضافة إلى وجودهم تحت الجسر عند ضفة النهر.
وأشّار الشهود إلى تزايد أعداد المتظاهرين في ساحة التحرير، وأيضاً في مبنى المطعم التركي، الذي بات يوصف محليّاً بـ«جبل أحد العراق» أو «جبل أحد التحرير»، متحدين «إفراط» قوات الأمن بإطلاق القنابل عليهم.
وفي نبأ عاجل أمس، أعلن الجيش العراقي عن سقوط صاروخ في المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد ومقتل أحد أفراد الأمن.
في الأثناء، أكدت خلية الخبراء التكتيكية، أمس الأربعاء، أن قنابل الغاز المسيل للدموع «الصربية المنشأ»، والتي استخدمتها القوات الأمنية لتفريق التظاهرات الأخيرة تسببت بمقتل عشرات المتظاهرين منذ اندلاع الاحتجاجات مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
سياسياً، أظهرت الرسالة الأخيرة التي أرسلها رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، والتي ألقى خلالها «كرة استقالته» بملعب المسؤولين الشيعيين البارزين، مقتدى الصدر وهادي العامري، انقساماً كبيراً في توجه زعيمي أكبر كتلتين في مجلس النواب العراقي، ففيما يرفض العامري استقالة الحكومة، متوافقاً مع التوجه الإيراني، يصرّ الصدر ونوابه على تنحي عبد المهدي عن منصبه.
وأمس الأربعاء، حذّر الصدر من جعل الأوضاع في العراق على شاكلة سوريا واليمن في حال عدم استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي من منصبه، معلنا عدم التحالف مع الأطراف الرافضة للاستقالة، في إشارة إلى تحالف «الفتح» بزعامة الأمين العام لمنظمة «بدر» هادي العامري.
وقال الصدر في منشور له على منصات التواصل الاجتماعي «تويتر» : «مجرد تنبيه وليس تخويفا، فأنتم أيها الشعب أعلى من الخوف، لمن لم يلتفت أحاول التنبيه أو (تحذيره) سوريا، واليمن، والآن العراق، بالأمس بشار ثم عبد ربه والآن عادل عبد المهدي».
وأضاف: «أيها الشعب الثائر جاءنا ما قلنا بالأمس: إن استقالة عبد المهدي ستعمق الأزمة»، مضيفا القول «أولاً: إن عدم استقالة عبد المهدي لن تحقن الدماء، ثانيا: عدم استقالته ستجعل من العراق سوريا، واليمن، ثالثاً: لن أشارك في تحالفات معكم اليوم».