اعتبرت 31 منظمة حقوق إنسان فلسطينية وعالمية أن الخطط الإسرائيلية الحكومية لسحب إقامة الناشط الفلسطيني، عمر البرغوثي أحد مؤسسي حركة المقاطعة الدولية ضد “إسرائيل” (BDS) تشكل اعتداءً واضحًا على حقه في حرية التعبير.
وقالت المنظمات في بيان مشترك، أمس الثلاثاء، إن السلطات الإسرائيلية، استهدفت البرغوثي مرارًا لـ”دعوته إلى الحرية والعدالة والمساواة للشعب الفلسطيني وفقًا للقانون الدولي”.
وأضافت أن هذا التهديد بإلغاء إقامته يعد بمثابة اعتداءً واضحًا على حقه في حرية التعبير، كمدافع عن حقوق الإنسان يسعى لمساءلة “إسرائيل” عن انتهاكاتها واسعة النطاق والممنهجة ضد الشعب الفلسطيني.
وتابعت “تعد التعليمات الأخيرة لوزير الداخلية مجرد مثال للقمع الذي تمارسه إسرائيل ضد البرغوثي بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان، إذ أن تعمد تأخير تجديد وثيقة سفره أكثر من مرة، ومن ثم منعه من السفر، يعد عرقلة لحقه في حياة مستقرة مع عائلته، كما ويهدد حياته وسلامته الشخصية”.
وأشارت إلى أن تعليمات إلغاء إقامة البرغوثي، تأتي في ضوء الجهود المستمرة والممنهجة من قبل الحكومة الإسرائيلية لخلق بيئة قمعية، ولإسكات وتقويض عمل المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومتحدي الانتهاكات الإسرائيلية واسعة النطاق.
ولفتت إلى أن السلطات الإسرائيلية لجأت بشكل متزايد إلى حملات التشهير بالمدافعين، وعرقلة عملهم وشرعية منظماتهم التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين وتسعى للعدالة والمساءلة.
ونوهت إلى أن السلطات الإسرائيلية تنتهج آلية سحب الإقامات من الفلسطينيين، والذي بدوره “يعكس نمط الأعمال الانتقامية الموجهة ضد الفلسطينيين بسبب معارضتهم للسلطات الإسرائيلية في إطار ممارستهم لحقهم الأساسي في حرية التعبير”.
وأوضح البيان أن سياسة “إسرائيل” في إسكات المعارضة من خلال التهديد بالترحيل وإلغاء الإقامة تمثل انتهاكًا واضحًا للمعايير والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، والتي تلتزم “إسرائيل” باحترامها وحمايتها والوفاء بها، لا سيما الحق في حرية التعبير وحرية التنقل والإقامة.
ودعت هذه المنظمات إلى وقف إلغاء إقامة البرغوثي، والذي ينتهك حقوقه في حرية التعبير وحرية التنقل والإقامة، كما يسهم في ارتكاب جريمة خطيرة بموجب القانون الدولي وهي التهجير القسري للشعب الفلسطيني.
كما دعت المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط على “إسرائيل” للامتثال للقانون الدولي، من خلال الإلغاء الفوري لقانون الدخول إلى “إسرائيل”، والذي تم توظيفه في الانتهاك المنهجي لحق المواطنين الفلسطينيين في حرية التنقل والإقامة.
والمنظمات الموقعة مركز “القاهرة لدراسات حقوق الإنسان”، منظمة “الحق”، “حملة-المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي”، لمركز الإعلامي “البنيان”، مؤسسة “الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان”، “عديل سوز”، “المركز الأفريقي للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان”، “بديل-المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين”، “شبكة حقوق رسامي الكاريكاتير”، و”الائتلاف الأهلي للحقوق الفلسطينية في القدس”، “سيفيكوس”.
وكذلك “مركز العمل المجتمعي – جامعة القدس”، “الدفاع الدولي للأطفال – فلسطين”، “حركة الإعلام الحر – سريلانكا”، “معهد حرية التعبير”، “حريات – مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية”، “مركز الصحافة المستقلة مولدوفا”، “منظمة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان”، “مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان”، و”معهد الإعلام بجنوب أفريقيا – زيمبابوي”،
و”رابطة أخبار جزر المحيط الهادئ”، “مؤسسة الصحافة الباكستانية”، “المركز الفلسطيني للإرشاد”، “شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية”، “مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان”، “شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا”، “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”، “المركز الأفريقي للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان”، و”جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=109617
