المرزوقي يعتزل السياسة التونسية..ونشطاء: سيبقى رمزاً من رموز الوطنية والنزاهة

أعلن الرئيس التونسي السابق، مُنصف المرزوقي، انسحابه من رئاسة حزب الحراك، وكذلك من الساحة السياسية التونسية، مبررا ذلك بـ “الهزيمة” الانتخابية التي مني بها حزبه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وفي خطاب سياسي توجه به، قبل قليل، إلى التونسيين عبر صفحته في موقع “فيسبوك”، كتب المرزوقي “على إثر نتائج الانتخابات الأخيرة التي أتحمل كامل المسؤولية فيها، قررت الانسحاب من رئاسة حزب الحراك وكذلك من الساحة السياسية الوطنية مع البقاء ملتزما بكل قضايا شعبي وأمتي التي سأواصل خدمتها بما أستطيع بطرق وفي مجالات أخرى.

اسمحوا لي بآخر خطاب سياسي أتوجه به إليكم، من باب المحبة لكم والغيرة على المصلحة الوطنية، أضع فيه عصارة أفكاري ومخاوفي وآمالي وما يمكن أن تنتفعوا من تجربتي، ولكم سديد النظر”.

وأضاف المرزوقي “لقد شاءت الأقدار أن تنتهي مساهمتي في الملحمة الجماعية بمرارة هزيمة انتخابية. لكنني أغادر الساحة السياسية سعيدا برؤية تحقيق جل الأهداف التي ناضلت من أجلها على امتداد نصف قرن وأيضا مرفوع الرأس مرتاح الضمير لشعوري العميق بأنني أديت واجبي كطبيب، كحقوقي، كمثقف وكرئيس للدولة التونسية في أصعب وأخطر مرحلة من تاريخها الحديث”.

وكان المرزوقي أقر في وقت سابق بخسارته في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التونسية، مشيرا إلى أنه يتحمل كامل المسؤولية في “فشل إقناع أغلبية الناخبين بشخصي وببرنامجي لقيادة تونس في الخمس سنوات المقبلة.

وتوالت تعليقات النشطاء على رسالة المرزوقي، فقالت تسنيم غازبر: سيخلّد التّاريخ تميّزك في زمن حكمته رداءة المشهد الإعلامي والسّياسي وصبرك وصمودك وتواضعك وقربك من شعبك ومن أحرار الوطن الذي ناضلت من أجله ومن أجل عدم انطفاء شعلة الثّورة فينا ليومنا هذا.

وقال رابح البكوشي: ستظل دوماً شامخاً في أعين كل تونسي غيور على الوطن، كل تونسي قادر على التمييز بين الأشخاص، كل من يقدّر العلم والكفاءة، ستظل الصادق المثقف الحقوقي النظيف، وفقك الله لما فيه خير البلاد والعباد.

وقال عزوز عريبي: الدكتور المرزوقي سيظل رمزاً من رموز الوطنية والنزاهة والصدق.. أنت في العقل الجمعي لأنصار الثورة إلى الأبد.. حفظك الله وأدام عليك نعمة الصحة والعافية.