آلاف العراقيين يتدفقون إلى وسط بغداد بعد ليلة دامية أوقعت 17 قتيلا

دفق آلاف المحتجين العراقيين المناوئين للحكومة والأحزاب الحاكمة، السبت، إلى ساحتي “التحرير” و”الخلاني” وسط العاصمة بغداد، للانضمام إلى المعتصمين.

ويأتي ذلك غداة مقتل 17 شخصا (بينهم 13 متظاهرا و3 أفراد أمن)، على يد مسلحين ملثمين يستقلون سيارات رباعية الدفع اقتحموا ساحة “الخلاني” مساء الجمعة، وأطلقوا النار على المحتجين لساعات، وفق ما أبلغت مصادر طبية وأمنية وشهود عيان.

وجاء هذا الحادث ليكسر هدوءا استمر 6 أيام منذ بدء الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين، إذ لم ترافق الاحتجاجات أعمال عنف منذ استقالة حكومة عادل عبد المهدي الأحد الماضي.

ودعا المتظاهرون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الناس إلى الالتحاق بهم والتجمع في ساحة التحرير المركزية بوسط العاصمة.

وبالفعل، وصل المئات إلى الساحة قبل بزوغ فجر السبت.

وأفاد صحافي في بغداد بأن آلاف المحتجين يتدفقون إلى ساحتي “التحرير” و”الخلاني” والمنطقة المحيطة بهما من مختلف مناطق العاصمة.

وانتشرت قوات الجيش صباح السبت في ساحة “الخلاني” وصولا إلى جسر “السنك”، بهدف تأمين الحماية للمتظاهرين، وفق ما أعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان.

وذكرت القيادة في البيان أن قوات الأمن “فوجئت بتدفق أعداد المتظاهرين صباح اليوم (السبت) إلى ساحة الخلاني، وقاموا بالضغط على القوات الأمنية لدفعها إلى مغادرة مكان تواجدهم”.

ويتهم متظاهرون قوات الأمن العراقية بـ”التواطؤ” مع المهاجمين الملثمين، عبر فسح المجال لهم للدخول والتجول بكل حرية في منطقة الاعتصام.

بينما تقول السلطات الأمنية إنها تجهل هوية المهاجمين، وإنها تحقق في الحادث للوصول إلى الجناة.

وأوضح شهود أن “هناك إصابات بليغة بين المتظاهرين، وخاصة في الرأس والصدر، تم نقلهم لتلقي العلاج في مستشفى الجملة العصبية والكندي” .

من جهة أخرى، عزت قيادة عمليات بغداد أحداث الليلة الماضية في شارع الرشيد إلى عدم تواجد القوات الأمنية في السنك والخلاني.

وقالت القيادة في بيان صحافي إن “المتظاهرين طلبوا عودة القطعات الأمنية وسيتم إعادة انتشارها في السنك والخلاني”.

وجرت صباح اليوم مراسم تشييع المصور الصحافي أحمد مهنا الذي قتل الليلة الماضية خلال إطلاق النار بساحة الخلاني، وسط هتافات تطالب بالقصاص.

المصدر: وكالات