سوريا..ميليشيات في مناطق النظام تذبح 21 راعي غنم في ريف الرقة

لقي 21 شخصا مصرعهم ذبحاً بالسكاكين على يد مجهولين في بادية معدان، في ريف الرقة الشمالي، شمال شرقي سوريا، وذكرت شبكة «الفرات بوست» المعنية بأخبار المنطقة الشرقية، أن الأهالي عثروا على سبع جثث في بادية معدان بعد ظهر أمس الأحد.

وحسب المصدر، فإن الأهالي وجدوا 14 شخصاً مقتولين ذبحاً أثناء رعيهم الأغنام في بادية ناحية معدان الواقعة تحت سيطرة قوات نظام الأسد والميليشيات المساندة له، كما وجدوا سبع جثث أخرى في المنطقة نفسها، ليرتفع عدد القتلى على يد مجهولين في ريف الرقة الجنوبي الشرقي إلى 21 شخصاً.

وتعتبر المنطقة الواقعة تحت سيطرة قوات النظام السوري وميليشيات «قسد»، شمال شرقي سوريا، منطقة هشة من الناحية الأمنية، ما يسمح لخلايا تنظيم «الدولة»، أو غيرها من خلايا الميليشيات بتنفيذ مثل هذه الهجمات التي ربما تكون انتقامية.
وأفاد مسؤول أمني سوري أمس لوكالة الصحافة الألمانية «د ب أ» بمقتل 19 مدنياً في ريف محافظة الرقة الجنوبي الشرقي الخاضع لسيطرة القوات الحكومية السورية، على يد مسلحين ينتمون لتنظيم «الدولة».
وأكد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: «أن أعمار الضحايا تتراوح بين 20 و45 عاماً وقتلوا بطلق ناري في الرأس حيث يتعرض العشرات من أبناء ريف الرقة الجنوبي للقتل خلال فصل الربيع أثناء بحثهم في مناطق البادية عن فطر الكمأة الغالي الثمن. ويقول الخبير في الشأن الأمني والعسكري لدى مركز عمران للدراسات، لـ«القدس العربي»، إن الكثير من قرى وبلدت المنطقة الشرقية الخاضعة لسيطرة النظام السوري، تحتضن ميليشيات تتبع لإيران كانت تشرف على نقطة تجارية في المنطقة بين «قسد» والنظام، وبعد إغلاق هذه النقطة بقيت الميليشيات في معان، ثم أصبحت مسؤولة عن ضبط الحدود الإدارية بين الرقة والدير.
وبرأي الخبير نوار أوليفر الذي وجه أصابع الاتهام للميليشيات الإيرانية، فإن الكثير من بلدات وقرى الرقة ودير الزور تعاني من هذه الميليشيات التابعة لإيران، والتي تضم قوات دفاع محلي ومعهم القوة 313، التي تضم عراقيين وآشوريين وتعمل بشكل خفي، بينما يظهر إلى العلن الدفاع المحلي فقط. وأوضح المتحدث أن إيران اتجهت الى أسلوب التخفي بهدف حماية تلك الميليشيات من القصف.
وفي شمال غربي سوريا ارتكب النظام السوري ثالث مجزرة له منذ بداية العام الجديد، بلغت حصيلتها 10 قتلى مدنيين، وأصيب أكثر من 20 آخرين نتيجة استهداف طيران النظام السوري الحربي من طراز «سوخوي 24» حياً سكنياً ومدرسة وروضة أطفال ومسجداً، في مدينة أريحا جنوب إدلب شمال غربي سوريا، حسب تصريحات مدير الدفاع المدني السوري في إدلب مصطفى الحاج يوسف لـ«القدس العربي». من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود أكثر من 19 جريحاً بعضهم في حالات خطرة.