أكد مركز أسرى فلسطين، بأن الاحتلال واصل خلال العام الجديد، سياسة
الاعتقالات التي ينفذها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة بعد إعلان (صفقة
ترامب)، لإرغامهم على التسليم بالأمر الواقع، حيث رصد المركز (500) حالة
اعتقال خلال الشهر الأول من العام بينهم 75 طفلاً و18 سيدة.
الناطق الإعلامي للمركز الباحث، رياض الأشقر، أوضح بأن الاعتقالات
أضحت استنزافاً للشعب الفلسطيني، وأداة من أدوات القمع التي يلجأ اليها
الاحتلال لمحاربته، وكسر شوكته، ولا تكاد تمر ساعة دون تنفيذ عملية اعتقال والتي
تطال كل شرائح المجتمع الفلسطيني.
وأضاف الأشقر، بأن الاحتلال اعتقل (9) مواطنين من قطاع غزة، اثنين
منهم اعتقلوا على (معبر بيت حانون/ إيرز) وهم: وليد مصطفى سالم (43 عامًا) أثناء
مغادرة القطاع، متوجهاً إِلى جسر الأردن للسفر، والتاجر صلاح عبد المالك القرا (38
عامًا) سكان خان يونس، أثناء توجهه لمقابلة المخابرات، فيما اعتقل (7) شبان على
حدود القطاع الشرقية بحجة محاولة التسلل.
كما اعتقل الاحتلال (5) ناشطين دوليين من بينهم عضو البرلمان الفنلندي
“آنا
كونتالا” بزعم محاولتهم اجتياز السياج الزائل، والذي يفصل بين الأراضي
المحتلة عام 48 وقطاع غزة من الجانب الإسرائيلي جنوب القطاع، احتجاجاً على استمرار
الحصار، الذى يسبب أزمة إنسانية لأكثر من 2 مليون فلسطيني.
واعتقل الاحتلال أمين سر إقليم حركة فتح بالقدس شادي مطور، أثناء تواجده مع أولاده في البلدة القديمة اليوم الجمعة، وبعد التحقيق معه، سلمته قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع.
اعتقال الأطفال
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال واصل استهداف القاصرين بالاعتقالات حيث رصد خلال الشهر الماضي (75) حالة اعتقال لأطفال قاصرين ما دون الثامنة عشر من أعمارهم أصغرهم الطفل عبد الله فهد صبارنة (12 عاماً) من بيت أمر شمال الخليل، والطفل محمد أبو قلبين (13عامًا) من بلدة سلوان بالقدس المحتلّة، إضافة إلى اعتقال فتيين جريحين، وهما: الفتى حسين يونس (17عامًا) من بيت لحم، عقب إطلاق النار عليه، وإصابته بعيار ناري أسفل الركبة، أدى لكسر في العظم، وتمت زراعة براغٍ في قدمه المصابة في مستشفى (شعاري تصيدك)، والفتى الجريح نور محمد صليبي (18 عاماً) والذى لا يزال يعانى إثر إصابه خطرة في بطنه تعرض لها برصاص الاحتلال قبل شهرين، ما يزال يخضع للعلاج.
اعتقال النساء
وبين الأشقر بأن الاحتلال صعد من استهداف النساء الفلسطينيات، حيث
وصلت حالات الاعتقال بين النساء إلى (18) غالبيتهن من مدينة القدس المحتلة، فيما
اعتقل الاحتلال سيدة حامل في شهرها الأخير من مدنية قلقيلية مع زوجها، وأُفرج عنها
بعد التحقيق لساعات بكفالة بقيمة 20 ألف شيكل.
وطالت الاعتقالات السيدة سوزان المبيض (50 عاماً) من بلدة أبو ديس شرق
القدس، واتهمها بمحاولة تنفيذ عملية طعن، كذلك اعتقلت السيدة أميرة أحمد دروبي (24
عاماً)، وهي زوجة الأسير نضال انفيعات (28 عاماً)، واعتقلت المعلمة روان شاكر
قباجة من بلدة ترقوميا غرب محافظة الخليل، وهى أم لأربعة أطفال والسيدة المقدسية
سناء الرجبي، والدة الأسير عمار الرجبي.
كذلك اعتقلت الطالبة في جامعة (البوليتكنك) ريان جمال أبو حلتم (21
عاماً) من بلدة
ترقوميا غرب الخليل بعد مداهمة منزل عائلتها، والفتاة أماني هاني عبيد (24 عاماً)،
من مخيم الدهيشة على (حاجز 300) شمال بيت لحم.
تنكيل وقمع
وكشف الأشقر، عن أن إدارة السجون صعدت من عمليات الاقتحام والتنكيل
بالأسرى، حيث رصد (13) عملية اقتحام للسجون خلال كانون الثاني/ يناير الماضي، منها
6 عمليات اقتحام نفذت في سجن (ريمون) تم خلالها نقل العشرات من الأسرى إلى
سجون أخرى دون أن تسمح لهم بأخذ أي من مقتنياتهم، أو ملابسهم.
كذلك تم اقتحام قسم (4) بسجن (مجدو) والاعتداء على الأسرى، وإصابة
أربعة منهم بجراح ورضوض خلال تصديهم لوحدات القمع، وتم إغلاق القسم بالكامل، ونقل 20 أسيراً
إلى زنازين العقاب، إضافة الى اقتحام قسمي (10) و(11) في سجن (عوفر)
وإجراء حملة تفتيش واسعة، استمرت لساعات، واقتحام قوّات القمع لسجن (عسقلان)
ونقل الأسرى من القسم (4) إلى القسم (3)، ولم تسمح لهم باصطحاب حاجياتهم وأغراضهم
الشّخصية معهم لفرض مزيد من التنكيل بحقهم، وعددهم 50 أسيراً.
كما طالت الاعتداءات خلال كانون الثاني/ يناير الأسيرات والأطفال
القاصرين، حيث أقدمت الإدارة على نقل (34) طفلاً من سجن (عوفر) إلى سجن (الدامون)
دون مرافقة ممثليهم من الأسرى البالغين، بهدف الاستفراد بهم، فيما اقتحمت سجن
(الدامون) الخاص بالأسيرات، واعتدت عليهن بعد رفضهن إخراج أسيرة مريضة للعقاب.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=112542
