قال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، زياد العالول، إن كل المواقف الرسمية الرافضة لصفقة القرن تستند إلى موقف شعبي رافض. مؤكدًا: “نسعى إلى تشكيل جبهة شعبية رافضة للصفقة”.
وأشاد العالول بالموقف الأوربي الرافض لصفقة القرن ولقرارات الولايات المتحدة وتعديها على القوانين الدولية.
وأكد أن “اللوبي الصهيوني في أوربا فشل شعبيا ورسميا في الحد من قوة المناصرين للقضية الفلسطينية”.
وأشار إلى أن محكمة الجنايات هي أحد الأدوات لمجابهة الاحتلال الإسرائيلي. معربا عن أمله في محاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني.
تصريحات العالول جاءت خلال مقابلة خاصة مع “قدس برس” اليوم الخميس، وفيما يلي نص المقابلة:
- تحدثتم في البيان الختامي لندوة “إعلاميون في مواجهة صفقة القرن” عن ضرورة توحيد الصف الفلسطيني الرافض للصفقة؛ ما ملامح هذا التوحيد؟ وهل يستدعي هذا التصدي حراكا شعبيا ضد مشاريع التطبيع والتنسيق الأمني التي تنتهجها السلطة الفلسطينية؟
لا شك أن هناك وحدة للموقف الفلسطيني في الداخل والخارج رسميا وشعبيا رافضة لصفقة القرن، والمطلوب الآن أن ندعم حالة الرفض هذه على المستوى الخارجي.
وقد بدأنا بتوحيد الجهود لفلسطينيي الخارج وكل العاملين للقضية الفلسطينية هناك من خلال التنسيق والتشبيك مع كل المؤسسات في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية من أجل أن يكون هناك وحدة رفض وتصدي لصفقة القرن.
من جهة ثانية نحاول التواصل على الأقل مع الفصائل الفلسطينية الموجودة في لبنان أو في الخارج أو التي لها امتدادات في الداخل وأن نقوي حالة الرفض.
والحقيقة هناك ضغط شعبي كبير بما يخص وقف التنسيق الأمني، ورغم صدور قرار للمجلس المركزي الفلسطيني بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال إلا أنه لم ينفذ مع الأسف.
- كيف يمكن حشد الأمة في ظل هستيريا التطبيع التي تجتاح حكومات عربية عدة بالإضافة للحروب والأزمات في دول عربية مهمة؟
هناك حالة رفض كبيرة لقضية التطبيع وخاصة عندما تواصلت ما تسمى لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في مؤتمر صهيوني في تل أبيب.
رأينا بيانات الرفض التي صدرت حتى عن حركة فتح؛ والحقيقة كل المواقف التي أصدرتها الفصائل ضد صفقة القرن والتطبيع مع الاحتلال كانت تستند على موقف شعبي رافض.
الموقف الشعبي مهم ونحن نحاول أن يكون لدينا جبهة شعبية مناهضة للتطبيع. أما على المستوى الرسمي فلن ينجح في تنفيذ ما تسعى له الإدارة الإسرائيلية بأن وجود الكيان الصهيوني في المنطقة هو وجود طبيعي وخير مثال على ذلك الأردن ومصر فلا توجد حالة تطبيع حقيقي.
المطلوب الآن فضح كل من يمارس التطبيع مع هذا الكيان ووصفه بالعار والخيانة وهذا ما نحاول أن نقوم به.
أيضا نعمل مع الكثير من المؤسسات العاملة في داخل الأمة العربية والإسلامية لنفس الهدف وتم إجراء عدة لقاءات مع هذه المؤسسات التي تمتد في إفريقيا وفي دول المغرب العربي وفي تركيا والهند ودول آسيا للتنسيق حول بناء جبهة موحدة ضد صفقة القرن ولتوضيح الرواية الفلسطينية للرأي العام العربي والإسلامي فليس كل من يسمع بصفقة القرن يعلم ماهيتها فنحاول توضيح مخاطرها وكيف تعمل على تصفية القضية الفلسطينية من خلال شطب حق اللاجئين والاعتراف بالقدس موحدة كعاصمة للاحتلال والاستيطان والسيطرة على الحدود.
- كيف تقيمون التعاطي الأوربي مع الرؤية الفلسطينية الرافضة لصفقة القرن؟
أعتقد أن الموقف الأوروبي ما زال إيجابيا فهو رفض صفقة القرن وقرارات الإدارة الأمريكية وتعديها على القانون الدولي.
الأوروبيون يعون أكثر من أي طرف آخر أن هناك قوانين دولية ولا يمكن أن تبرر أمام شعوبها أي خرق لهذه القوانين فلذلك الاعتراف بالقدس وضم الاستيطان وشطب عودة اللاجئين الفلسطينيين كلها منافية للقوانين الدولية.
ونحن كعرب ومسلمين ونشطاء ومناصرين للقضية الفلسطينية نعيش في أوروبا نعمل على تقوية الموقف من خلال ضغط رسمي داخل البرلمانات الغربية والتواصل مع السياسيين ومع الأحزاب السياسية.
- كيف تواجه التكتلات الصهيونية حراككم الوطني في أوربا وإلى أي مدى يمكنها التأثير سلبا على هذا الحراك؟
اللوبي الصهيوني يحاول في الغرب الحد من قوة المناصرين للقضية الفلسطينية، ولكنه يفشل على المستوى الشعبي، وهو يحاول أن يستثمر على المستوى الرسمي من خلال الضغط على بعض الدول وسن قوانين كقانون تجريم المقاطعة على سبيل المثال.
ولكن لم تنجح إلى الآن في معظم الدول الغربية وهناك رفض شعبي ورسمي للتعامل مع المستوطنات أو منتجاتها على أساس أنها غير شرعية.
- ما هي فرص نجاح محاولات الفلسطينيين في المحاكم الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم بحق الفلسطينيين خلال مسيرة نضالهم الوطني؟
محكمة الجنايات الدولية هي أحد الأدوات لمجابهة العدو الصهيوني والتي يجب أن نطرق أبوابها. أعتقد أن قبول محكمة الجنايات الدولية طلب مؤسسات المجتمع المدني بما فيهم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أو مؤتمر التحرير أو السلطة الفلسطينية أو مؤسسات أخرى هو بحد ذاته إيجابي.
نأمل أن نتمكن من محاكمة قادة الاحتلال على ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وإن لم ننجح على المستوى القانوني فأنا اعتقد أننا نستطيع عزل أو الحد من حركة قادة الاحتلال وخاصة العسكريين في دول أوروبا.
فهناك محاكم محلية في معظم دول أوروبا وهناك محكمة الجنايات الدولية الموجودة في لاهاي، ولن نتوانى عن استثمار كل الطرق القانونية لمحاولة إدانة مرتكبي الجرائم في الداخل الفلسطيني.
المصدر: قدس برس
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=113660
