بقلم: رامز مصطفى
المحاولات التي عملّ عليها الفلسطيني بالمعنى الرسمي ، في فتحه لقنوات الاتصال والتواصل مع الأطراف اللبنانية التي خاضت في مواجهة الفلسطينيين معارك في زمن ما تسمى ب” الحرب الأهلية ” ، من الواضح أنها لم تفلح في إقناع أو تغيير بعض القوى لمواقفها اتجاه الوجود الفلسطيني في لبنان ، على الرغم من المبادرة التي قام بها الأخ عباس زكي ممثل المنظمة في لبنان ، في أذار من العام 2007 ، إلى زيارة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب ، في محاولة تهدف إلى طي ما أسماها الصفحة السوداء في العلاقات الفلسطينية اللبنانية ، على الرغم أنّ هناك من أغول يداه عميقاً في الدم الفلسطيني.
البعض اللبناني من هؤلاء ، ما زال يُصر في الإبقاء على مواقفه
العدائية اتجاه الشعب الفلسطيني في لبنان . ولا يتركون مناسبة أو فرصة حتى يعبروا
عن بقائهم في استهداف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، تارة من خلال إجراءات تعسفية
منافية لأبسط القوانين وحقوق الإنسان ، ونموذجهم إجراءات وزير العمل القواتي كميل
أبو سليمان ، بحق العمالة الفلسطينية ، من خلفية محاربة وتنظيم العمالة الأجنبية
في لبنان .
وجديد الممارسات العنصرية اليوم ، تلك التصريحات الفيروسية التي
أطلقها سمير جعجع بحق المخيمات الفلسطينية ، ومخيمات النازحين السوريين ، ومطالبته
الدولة اللبنانية ، القيام بإغلاق أو محاصرة تلك المخيمات ، ومنع الخروج والدخول
منها ، كخطوة أساسية في مواجهة ( كورونا ) . وكأن مخيماتنا هي مصدر هذا الوباء ،
توجب محاصرتها لتفادي مخاطر هذا الوباء ، الذي أصاب ويصيب كل المناطق ، دونما أي
تمييز بين فئة أو طائفة أو مذهب في لبنان ، كما قال سماحة أمين عام حزب الله السيد
حسن نصر الله .
كورونا تصريحات سمير جعجع العنصرية ، أولاً ، تعيدنا في الذاكرة إلى
العام 1992 ، عندما وصفّ النائب والوزير السابق نقولا فتوش
، الفلسطينيين ب”
النفايات السامة ” ، في معرض حديثه عن الفلسطينيين الذين أبعدهم كيان الاحتلال
مرغمين إلى مرج الزهور . ومن ثم ما جاء من اتهام للفلسطينيين أنهم قد باعوا أرضهم
للصهاينة ، وهذا محض افتراء وكذب ، دحضته الوقائع والوثائق ، التي كشفت أسماء ما
باعوا من غير الفلسطينيين تلك الأراضي . وثانياً ، تنسف أسس ومفاعيل الاعتذار
المتبادل ، بين ممثلية منظمة التحرير ، والقوى المسيحية في العام 2008 .
وثالثاً ، يهدف أصحاب تلك التصريحات العنصرية ، ألاّ يغادر الفلسطيني تلك المرحلة المظلمة التي تختزنها ذاكرته من ممارسات وسياسات سوداء مورست ولا زالت بحقه منذ 72 عاماً .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=114007
