نتنياهو: واشنطن لم تعط الضوء الأخضر لتطبيق الضم

أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الولايات المتحدة، لم تعط بعد الضوء الأخضر لفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية.

وخلال اجتماع مع 11 رئيس مستوطنة، كشف نتنياهو عن أن هناك خلافات في الرأي مع الأمريكيين حول مساحة الأراضي التي سيتم ضمها والتي تحيط بالمستوطنات المعزولة.

وأوضح إن المطلب الأمريكي الوحيد من إسرائيل بموجب خطة الرئيس دونالد ترمب هو اتفاق مبدئي على خوض مفاوضات مع الفلسطينيين. مبينًا: “الولايات المتحدة تسمي ما يراد التحاور عليه بالدولة الفلسطينية وذلك بخلاف موقف إسرائيل”.

وأضاف أنه ينوي إشراك رؤساء المستوطنات في الضفة الغربية، في عملية رسم الخرائط، مؤكدًا أن “إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية وحرية التنقل كما هو الحال عليه الآن”.

بدوره، أقر رئيس الوزراء بالإنابة وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، بأن هناك عملية تحاور مع الجانب الأمريكي وجهات أخرى (لم يشر إليها) حول خطة الضم، مؤكدًا ضرورة أن تكون متوازنة. جاء ذلك خلال اجتماع مغلق مع أقطاب حزب “ازرق أبيض”.

من جانبه أوضح وزير الخارجية غابي أشكنازي أن حزب “أزرق أبيض”، غير ملتزم بالخطة على الإطلاق، معتبرًا أنه يجب الانتظار إلى أن تطرح على طاولة المفاوضات قبل البت في الأمر.

في رام الله، وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، المناطق التي سيسكن فيها الفلسطينيون بعد تطبيق خطة الضم بمخيمات سجون، تكون مداخلها ومخارجها ونواحيها تحت سيطرة إسرائيل.

وأكد أن السلطة الفلسطينية، ستعفي نفسها في هذا الحال من كل التفاهمات والاتفاقات والالتزامات الأمنية مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي السياق، ألمحت فرنسا إلى تغيير موقفها التقليدي إزاء مسألتي مكانة القدس وسيادة السلطة الفلسطينية في حال قررت إسرائيل البدء بتطبيق خطة الضم.

هذا ما يستشف من أقوال السفير الفرنسي لدى إسرائيل أريك دانون، خلال نقاش بادر إليه اللوبي اليهودي الفرنسي “ايلينت” بمشاركة سياسيين ودبلوماسيين وأكاديميين من الدولتين.

وتوقع السفير دانون أن تشهد العلاقات بين البلدين فترة معقدة في حال قررت تل أبيب تطبيق الخطة، مؤكدا مع ذلك أن قصر الإليزيه سيعمل من أجل خلق حوار مبني على الصداقة تجاه إسرائيل ومن أجل دفع حلول جديدة إلى الإمام.

كما أشار السفير دانون إلى تزايد الضغوط في باريس لتغيير الموقف الفرنسي من القضايا الجوهرية المتعلقة بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. مضيفا مع ذلك أن كل تغيير بخصوص سياسة فرنسا سيتخذ من قبل رئيسها إيمانويل ماكرون ووفقا لمصالحها الحيوية.

وفي ذات السياق، أعلن رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد أنه سيعارض أي خطة لتطبيق ضم أحادي الجانب، معتبرا أن خطوة من هذا القبيل تنطوي على انعدام المسؤولية من الناحية الأمنية.

وحذر لابيد في تصريح أدلى به للإذاعة العبرية، من أن فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، سيمس إلى حد كبير باتفاقية السلام الموقعة مع عمان.

وأوضح أنه من البديهي أن تبقى هذه المنطقة بيد إسرائيل وأنه لا داعي إلى إطلاق تصريحات نحن في غنى عنها.

واتهم لابيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتغليب الاعتبارات السياسية على تلك الأمنية سعيا منه لإرضاء المستوطنين. مؤكدًا أنه “يؤيد حل الدولتين مع وجوب إقامة سور كبير بينهما”.

ومن جهته أعرب رئيس مجلس إفرات الاستيطاني في جنوب الضفة الغربية المحتلة عوديد رافيفي عن دعمه لفرض السيادة الإسرائيلية على كتل استيطانية، مؤكدًا أن الفرصة أصبحت مواتية لذلك.

وأشار إلى أنه لم يتم بعد رسم الخريطة النهائية، مشددًا على أن إسرائيل لن تتنازل عن مصالحها الأمنية، بحيث سيواصل الجيش التحرك في المناطق غير المشمولة في خطة الضم.

وكان آلاف الإسرائيليين تظاهروا في ميدان رابين وسط تل أبيب (وسط فلسطين المحتلة عام 48) الليلة قبل الماضية، ضد نية حكومة الاحتلال ضم مناطق في الضفة الغربية إلى سيادتها، مطلع الشهر المقبل. وحمل الكثير منهم أعلاماً فلسطينية، وصورا لإياد الحلاق، الشهيد الفلسطيني الذي قتل برصاص الشرطة الإسرائيلية، ولافتات كُتب عليها “الضم = أبارتهايد” و “الضم حرب”. 

ومؤخرا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أكثر من مناسبة، عزمه ضم جميع المستوطنات وغور الأردن من جانب واحد، أي حوالي 30 في المائة من الضفة الغربية، في يوليو/ تموز المقبل.

وردا على ذلك، أعلنت قيادة السلطة الفلسطينية، الشهر الماضي، أن منظمة التحرير في حلّ من الاتفاقيات مع “إسرائيل” والولايات المتحدة.