متحدثون في “فلسطين بوصلتي”: فلسطين عامل توحيد للأمة وهي ليست للبيع

انطلقت الحملة العالمية تحت شعار “فلسطين بوصلتي”، مساء أمس السبت، عبر مؤتمر عبر الفضاء الإلكتروني بمشاركة متنوعة من عدة عواصم عربية وإسلامية.

وجاءت الحملة بمبادرة من ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين، بالشراكة مع جمعية البركة للعمل الخيري والإنساني في الجزائر، وعدد من المؤسسات الداعمة للقضية الفلسطينية.

وقال الدكتور أكرم العدلوني، الأمين العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، خلال إطلاق الحملة: “لقد دَفعتنا تحدّيات اليوم من هرولة ذليلة خانعة وخيانة عظمى وطعنة غادرة في قلبِ الأمة إلى إطلاق هذه الحملة”.

وأضاف: “نقول رغم المؤامرة الكبرى سنبقى نُعلن أنّ فلسطين ليست للبيع وليست للتّنازل، وهي قضيّة الإنسانية جمعاء فلا بدّ أن نمدّ اليد ونسرج الزّيت”.

ودعا رئيس تحالف أنصار فلسطين والحملة الدولية لدعم المجتمعات الفلسطينية، الشيخ أحمد إبراهيمي، إلى المشاركة الواسعة في حملة “فلسطين بوصلتي” التي تهدف لإعادة البوصلة والوعي بالقضية الفلسطينية، بحسب منظميها.

وفي تصريحات سابقة أوضح الإبراهيمي أن من أبرز أهداف الحملة “إعادة البوصلة والوعي نحو القضية الفلسطينية”.

ولفت إلى أن الحملة تقوم بالتوعية من خلال الأرقام والمعلومات فيما يخص الملفات الأربعة (ملف قطاع غزة، وملف القدس، وملف اللاجئين، وملف الأسرى في سجون الاحتلال).

ودعا إبراهيمي إلى التفاعل مع الحملة العالمية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي على وسم #فلسطين_بوصلتي.

وشارك بالحملة العالمية “فلسطين بوصلتي”، عدد من الشخصيات الوازنة، من أبرزها خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، ومستشار الرئيس التركي أردوغان، ياسين أقطاي، ، ورئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية، عبد الرزاق مقري، ورئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، إضافة للرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، وعدد من رؤساء الأحزاب العربية، وشخصيات دولية.

وفي كلمة له، أكد الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك خلال مشاركته في مؤتمر إطلاق الحملة العالمية “فلسطين بوصلتي”، أن انحراف البوصلة عن الأقصى، وتطبيع الدول العربية مع الاحتلال يشجعه على التمادي باعتداءاته، وتجعله ينفرد بالفلسطينيين دون رادع يدفعه إلى التراجع عن مخططاته العدوانية.

كما أكد الشيخ صبري، أن “فلسطين ستبقى فوق الطاولة، ولن نسمح بالتآمر عليها، لأنها أمانة وعقيدة ثابتة وليست مجرد جغرافيا وتاريخ”.

وأوضح خطيب الأقصى، أن التطبيع هو حال الدول العربية التي لم تتمكن من نصرة القدس، ولم تتمكن من الوقوف بجانب القضية الفلسطينية، بحجة أنها تخص الفلسطينيين.


وطالب خطيب الأقصى المسلمين جميعاً أن تتوحد كلمتهم من أجل فلسطين، موضحاً أن أهلها كتب الله لهم الرباط، وهم بالصف الأول يدافعون عن مقدساتهم نيابة عن الأمة الإسلامية، ولكن المسؤولية لا تسقط، فالأقصى أمانة بأعناقنا جميعاً لا يمكن أن نتخلى عنها.

بدوره أشار مستشار الرئيس التركي أردوغان، ياسين أقطاي، إلى أن فلسطين قضية عقائدية، توحّد كل المسلمين ولا تفرقهم، لم ولن تتناول تركيا عنها يوماً، كما أن تركيا لن تترك الفلسطينيين وحدهم أمام من خان هذه القضية سواء من العرب أو غيرهم، مؤكداً بأن فلسطين لا تباع بالمال بأي حال من الأحوال.

أما رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية، عبد الرزاق مقري، فقد أكد بأن فلسطين هي حقاً بوصلتنا لأننا كمسلمين مرجعنا دوماً القرآن الكريم والسنة النبوية، وفلسطين مرتبطة بالعقيدة والدين الإسلامي، بالتالي هي بوصلة المسلمين جميعاً.

وشدّد خلال حديثه على أن وجود الكيان الصهيوني في قلب الأمة العربية يعد خطراً على مصالح الأمة، وسبب تشتيت الأمة وضعفها، وسبب جميع الدسائس التي تحاك ضد الأمة العربية.

من جانبه قال رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، بأن أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين في العالم معنيون بتوجيه البوصلة تجاه فلسطين، وهم جميعاً رصيد لفلسطين، يجب أن تظل القضية حاضرة لديهم، وعليهم أن لا ينسوا واجباتهم تجاهها.

وأكد بأن مدى وأفق فلسطين هو العالم كله، وحيثما يتواجد كل مسلم، لذا يجب ربط كافة المسلمين بقضية فلسطين، وتوعيتهم وتذكيرهم بها بشكل دائم.

الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، أكد بأن فقدان البوصلة تجاه فلسطين وقضايا الأمتين العربية والإسلامية يعني بشكل واضح الارتماء في أحضان أعداء الأمة، وإضاعة الانتماء للأمة وقضاياها.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن النصر سيكون في النهاية لفلسطين وللقدس، وبأن لليل أوان لا بد أن ينجلي فيه، مع الرفض التام للاستسلام لليأس والإحباط، مشدّدا على أن الأمة ستلملم جراحها وستعود لساحة التاريخ فاعلةً وليس مفعولاً بها.