كويتيون يرفضون سعي ترامب توريط بلادهم في التطبيع

استنكر إعلاميون ومغردون كويتيون محاولة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” توريط بلدهم في تطبيع العلاقات مع (إسرائيل)  عبر استقباله الشيخ “ناصر صباح الأحمد الصباح”، نجل أمير البلاد، الجمعة، في البيت الأبيض.

وقال عديد المعلقين إن “ترامب” تعمد التلاعب بالمصطلحات، عبر إطلاق لقب “الأمير” على الشيخ “ناصر”؛ وتأكيده على أنه رأى انفتاحا تجاه التطبيع مع (إسرائيل)، لإيهام شعبه بأن هكذا اتجاه يلقى دعما رسميا بالكويت.

وشدد المعلقون على أن الحقيقة هي عدم وجود أي صفة رسمية لـ “ناصر الصباح”، وأن لقاءه “ترامب” كان بهدف تسلم “وسام الاستحقاق العسكري بدرجة القائد العام” نيابة عن والده، الذي يتلقى العلاج في مستشفى “مايو كلينك” بولاية مينيسوتا الأمريكية، وبصفته ابنه فقط.

كما اتهم كويتيون الرئيس الأمريكي بمحاولة ترويج دعايته الانتخابية على حسابهم، مؤكدين أن بلدهم يرفض التطبيع بشكل تام.

وفي هذا الإطار، قالت الإعلامية “فجر السعيد”، إنها برغم تأييدها للتطبيع مع الاحتلال، إلا أن أنها ترفض محاولة “ترامب” فرض مثل هذا القرار على الحكومة.

وتابعت: “فهموا ترامب إن اللي اجتمع وياه هو الشيخ ناصر صباح الأحمد، الابن الأكبر لأمير الكويت وليس أمير الكويت، ولقبه شيخ وليس أميرا، ومع احترامي للحماس للتطبيع الذي أبداه وأشار له الرئيس ترامب في خطابه، فبالكويت ابن الأمير ليس له صفه قانونيه تتيح له التفاوض أو اتخاذ القرار حسب الدستور”.

فيما قال الأكاديمي “عبيد الوسمي”: “منح سمو الأمير وسام القائد استحقاق سابق تم تأخيره لظروف صحية، واختيار مستشار الرئيس (جاريد كوشنر) هذا التوقيت سببه استخدام الحدث كدعاية انتخابية لترامب في موضوع التطبيع (الذي لم يكن محلا للبحث)”.

وقال الإعلامي “عبد الله الشايجي” إن “الكويت عصية على التطبيع، لإجماع القيادة ومؤسساتنا ونخبنا وبرلماننا المنتخب وشعبنا لرفض التطبيع”.

وأضاف الأكاديمي “حمد الجاسر”: “الشيخ ناصر صباح الأحمد لا يحمل حاليا أي صفة رسمية، وحضوره إلى البيت الأبيض جاء بصفة اجتماعية كونه نجل الأمير، لاستلام جائزة تكريمية لوالده ليس لها علاقة بموضوع التطبيع”.

وتابع: “تصريح ترامب عن تطبيع كويتي هو ضمن حملته الانتخابية المتعثرة، ولم تبن على أي تفاوض أو التزام كويتي”.

وصاحبت زيارة الشيخ “ناصر”، الذي أقيل من منصبه كنائب أول لرئيس مجلس الوزراء، ووزيرا للدفاع العام الماضي، ضجة داخلية، إذ تجاهل التلفزيون الكويتي الرسمي بث مشاهد من اللقاء، واكتفى بخبر مقتضب.

ونادرا ما يتم منح وسام الاستحقاق العسكري بدرجة القائد العام من قبل الرئيس الأمريكي لغير رؤساء الدول أو رؤساء حكومات البلدان الأجنبية.

المصدر: الخليج الجديد