قال المدير التنفيذي لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية ناصر حاج حامد إن الهيئة ليست “جماعة إرهابية وسنثبت هذا في المحكمة” وجاء مقاله بصحيفة “أوبزيرفر” إن الهيئة ستدافع عن نفسها أمام المحكمة العليا في إسرائيل.
وأضاف: “كمدير تنفيذي لهيئة الإغاثة الإسلامية فإنني أتشرف بترأس واحدة من جمعيات الإغاثة الدولية الرائدة في بريطانيا، وتحظى باحترام واسع لعملها الفاعل في مناطق صعبة وخطيرة حول العالم، ولكن وزارة الدفاع الإسرائيلية تعتبر هيئة الإغاثة الإسلامية داعمة للإرهاب وهي تهمة نرفضها بشكل مطلق وسنقوم بالإستئناف ضد إسرائيل في المحكمة العليا الشهر المقبل”.
وتابع حاج حامد “لقد صنفتنا السلطات الإسرائيلية كمنظمة إرهابية منذ عام 2014 وزعمت أننا واجهة لحماس. واستغرقنا ستة أعوام لكي نرفع الأمر للسلطات القضائية ضد هذا الإتهام وسيتم الإستماع لقضيتنا في 12 تشرين الأول/ أكتوبر”.
وقال “خلافا للإتهامات الموجهة لنا، فهيئة الإغاثة الإسلامية منظمة إنسانية تقدم العون ملتزمة بالمبادئ الدولية القانونية. وفي العام الماضي ساعدنا 9.5 مليون من كل الأديان وفي القارات الخمس. وعملنا مع عدد من الحكومات الغربية ومؤسسات الأمم المتحدة والتي تقدر قدرتنا على العمل في مناطق من الصعب الوصول إليها”.
وأشار حاج حامد إلى جهود الهيئة في اليمن الذي تصفه الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم “وشاهدت بنفسي أثناء زيارة قمت بها العام الماضي وكيف نطعم 2.2 مليون شخص في الشهر وباعتبارنا الشريك الرئيسي لبرنامج الغذاء العالمي”.
واستدرك قائلا: “في الواقع فإن هيئة الإغاثة الإسلامية هي ضحية الإرهاب وليس داعمة له. فقد فقدنا ثمانية من العاملين الشجعان نتيجة للتفجيرات والرصاص في ست دول بمن فيها سوريا واليمن والصومال وأفغانستان”.
وأوضح أن القضية القانونية في إسرائيل كانت مكلفة واستغرقت وقتا طويلا ولكن المحاكم كانت الطريق الوحيد التي ترك للدفاع عن اسم الجمعية الجيد والدفاع عن المجتمعات التي نخدمها في غزة والضفة الغربية. ومضى قائلا إن جهود الهيئة للحوار مع السلطات الإسرائيلية في لندن وتل ابيب وفهم ومعالجة القضايا المشتركة لم تحظ باهتمام.
وقال إن الهيئة قبل قرار تصنيفها كانت تقدم المساعدة لـ70.000 شخص في الضفة الغربية التي يعتبر فيها الفقر مصدر تهديد للحياة أحيانا ويعتمد 2.5 مليون نسمة على المساعدات الخارجية. و”منعنا من العمل هناك، ومن حسن الحظ أننا لا نزال نقوم بعمل ضخم في غزة التي لم تتأثر بالمنع الإسرائيل. ويدعم برنامجنا وقيمته 10 ملايين دولار عددا من المشاريع التعليمية والصحية والسكنية والتي يستفيد منها حوالي 400.000 شخصا.
ولفت إلى أن هيئة الإغاثة الإسلامية ليست المنظمة الإغاثية الوحيدة التي تواجه القيود للعمل في الضفة الغربية. فقد كشف بحث لجمعية منظمات التنمية الدولية والتي تمثل 80 جمعية خيرية دولية تعمل بالأراضي المحتلة أن القيود على الدخول والحركة تعمل على “حرمان السكان المحتاجين من المساعدة الضرورية” و”تسهم بالفقر المتزايد في المجتمعات الفلسطينية”.
وقال إن المحامين البارزين في منظمة حقوقية إسرائيلية يمثلون الهيئة يقومون بتحدي تأكيد الحكومة أن هيئة الإغاثة الإسلامية منظمة إرهابية. فما يزعم عنا، ليس لأننا ندعم حماس ماديا بل ولأن عملنا الإنساني يجعل حماس جيدة في عيون السكان المحليين وأن هذا يصل إلى درجة دعم الإرهاب.
وعلق قائلا: “أنا عامل إغاثة وليس محام ولكن وصم كل منظمة تدعم سكان غزة بالإرهاب هو إهانة لكرامة كل مجتمع الإغاثة الإنساني”.
وأفاد أن محامي الهيئة يتحدون الإتهامات الموجهة لها وأنها قامت عن قصد بدعم عائلات مقاتلي حماس الذين قتلوا من خلال برنامج الأيتام. وأكد هذا البرنامج يعمل بالضبط كما تريده أي دولة ومثلما تعمل أي منظمة في غزة ومناطق أخرى. وعادة ما يتم اختيار المستفيدين منه عبر طاقم من الموظفين المدربين القادرين على تحديد الجهة الأكثر حاجة.
وقال حاج حامد إن الهيئة وأثناء التحضير لدفاعها القانوني قدمت عدة مقترحات لوزارة الدفاع الإسرائيلي، فقد عرضت أنها لن تستخدم أموالا في الضفة والقطاع مصدرها “جمعيات محظورة”. وقدمت عرضا بالكشف عن أي مشروع وتعريضه لتدقيق أوسع. كما وعرضت تقديم خطة عمل لها في غزة. ولسوء الحظ لم تتلق ردا من وزارة الدفاع الإسرائيلية.
ونفى حاج حامد اتهامات إسرائيل بأن هيئة الإغاثة تابعة للإخوان المسلمين “فليس لدينا ولاء سياسي ومن أي نوع. وأشارك في لقاء مجلس الإدارة وكل لقاء لفريق المدراء وأستطيع التأكيد ألا تأثير خارجي على الهيئة. وهناك عدد من القوانين في نظام الهيئة يحمي ويمنع من نقل الاموال”.
وأضاف أن هيئة الإغاثة أجرت في العقد الماضي 500 تدقيق على برامجها. وكان بعضها بناء على طلب حكومية أو الجهات المانحة ولم يجد أي منها ولا ذرة من دليل على ارتباطها بالإرهاب أو التطرف. ومنها 20 عملية تدقيق في الضفة الغربية وغزة و”لم يكن المانحون ليدعمونا لو كانت مزاعم الإرهاب مؤكدة”. و”تحركنا سريعا وبشكل حازم وفصلنا عضوين في مجلس الأمناء بعد نشرهما منشورات مؤذية على منصات التواصل ولن نتردد بعمل هذا مرة ثانية لو وجدت مظاهر قلق مشروعة”. وقال “مهما كان القرار بشأن عملياتنا في الضفة الغربية فلن يحرفنا هذا أو يدفعنا للتخلي عن المهمة الإنسانية لحماية وتغيير الحياة في غزة وبقية العالم”.
المصدر: القدس العربي
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=118620
