باحث إماراتي: الشعب الإماراتي سيبقى مساندا للنضال الفلسطيني

أكد رئيس مركز الخليج للدراسات والحوار سعيد الطنيجي، أن الشعب الإماراتي سيبقى مساندا للنضال الفلسطيني، مؤكدا أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية التي تجمع الأمة الإسلامية.

 وأشار الطنيجي، خلال حوار عن بعد أجرته معه الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع، حول تاريخ الإمارات في مساندة النضال الفلسطيني، الإثنين الماضي، إلى أن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة لدى الشعب الإماراتي، وأنه سيكون داعما للفلسطينيين متى ترك له المجال..

ولفت إلى أن الإسناد الشعبي الإماراتي للقضية الفلسطينية كان بارزا في كافة مفاصل الصراع مع القضية الفلسطينية، منذ تأسيس الدولة الإماراتية.

وبين أن الشعب الإماراتي كان يحتشد بالآلاف خلال المهرجانات والأنشطة المتنوعة الداعمة للقضية الفلسطينية، وأن المعارض الخيرية التي كان يباع فيها المنتوجات الفلسطينية لدعم الفلسطينيين، حظيت بإقبال شعبي منقطع النظير.

وعرج الطنيجي على إنشاء لجنة مقاومة التطبيع عام 2000 من قبل القوميين والإسلاميين، في إمارة الشارقة، بدعم رسمي من الشيخ سلطان القاسمي.

واستذكر الطنيجي خروج الشعب الإماراتي في مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين، خلال العدوان الإسرائيلي نهاية العام 2008.

وحول الموقف الرسمي الإماراتي من القضية الفلسطينية، أوضح الطنيجي ان التحول الرسمي كان في عام 2012، مع قدوم الربيع العربي، ليتحول النظام الإماراتي من مساند مادي ومعنوي للنضال الفلسطيني، إلى مطبع مع الكيان الإسرائيلي.

ولفت الطنيجي إلى أن اتفاقية التطبيع لم تكن مفاجئة، إذا سبقها إرهاصات، كتغير الموقف الرسمي من النضال الفلسطيني، وعدم مساندته بشكل فعلي أمام العدوانيين الإسرائيليين الأخيرين على غزة، في العامين 2012 و2014.

وأشار الطنيجي إلى الدور الرسمي المساند للنضال الفلسطيني، قبل التحولات الأخيرة، مستشهدا بقرار الإمارات الرسمي بمقاطة البضائع والمنتجات الإسرائيلية عام 1972، ووقف تزويد الولايات المتحدة بالنفط عام 1973، إبان “حرب أكتوبر”، لافتا إلى كلمة الرئيس الإماراتي الراحل زايد بن سلطان المشهورة: “النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي”.

ولفت الطنيجي، إلى ان الإمارات استقبلت في مراسم رسمية، رموز القضية الفلسطينية كالمناضل ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين والشيخ رائد صلاح، وكان للقضية الفلسطينية اعتبار عند الجهات الرسمية الإماراتية.

وكانت الحكومة الإماراتية، وقعت في 13 أيلول/سبتمبر الماضي، اتفاق تطبيع العلاقات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في البيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبوساطة الرئيس دونالد ترامب.