طالبت ثلاث منظمات حقوقية في رسالة عاجلة لوزير الجيش الإسرائيلي والمستشار القضائي للحكومة والنائب العام العسكري بوقف تدمير وتجريف الأراضي الزراعية في قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدره مركز الميزان لحقوق الإنسان، ومركز عدالة (المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل)، وجمعية “جيشاه ـ مسلك” الإسرائيلية.
وأشار البيان أن توغل الجرافات العسكرية الإسرائيلية، يوم 13.10.2020 إلى نحو 300 متر من السياج الفاصل داخل قطاع غزة، ودمرت وتسببت في أضرار للمحاصيل الزراعية وشبكات الري في عشرات الدونمات التابعة للمزارعين الفلسطينيين بعد تجريفها.
وبحسب مركز الميزان، كانت هذه المرة الأكثر ضررًا منذ عام 2014، وأنه وفقًا لوزارة الزراعة في غزة، تضرر مصدر رزق 10 مزارعين على الأقل بشكل كبير، وأن حجم الضرر بلغ 32 ألف دولار على الأقل.
ودعت المنظمات، “إسرائيل” إلى “التحقيق في التوغل الأخير وتعويض المزارعين بسبب الأضرار الفادحة التي سببتها قوات الاحتلال.
وأشارت إلى أنه طوال السنوات الماضية انتهجت قوات الاحتلال سياسة تجريف الأراضي، وبحسب معطيات أوردتها الأمم المتحدة، توغلت القوات الإسرائيلية 42 مرة في الأراضي الزراعية في قطاع غزة بين كانون الثاني 2020 وحتى 10 تشرين أول الماضي.
وأوضحت أن سلطات الاحتلال تقوم منذ عام 2014، برش المحاصيل الزراعية بالمبيدات من الجو من أجل “الكشف”، ويعيش المزارعون الفلسطينيون طوال هذه الأعوام خوفًا دائمًا بسبب تدمير مصدر رزقهم.
ورغم جائحة “كورونا” والأزمة الصحية العالمية، تواصل “إسرائيل” ممارسة سياسات التدمير وتمس بالأمن الغذائي ومصادر رزق السكان في المناطق التي تحتلها، مخالفة بذلك القانون الدولي الذي يلزمها بحماية حقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر عليها.
بدورها، أكدت المحامية منى حداد، في الرسالة التي أرسلتها باسم المؤسسات الثلاث، أنه “لا يمكن تبرير تدمير الأراضي الزراعية في غزة، هذا عمل عدائي ومخالف للقانون الإسرائيلي والدولي، ولا يملك الجيش أي صلاحية لاتخاذ مثل هذه الإجراءات”.
وأضافت أن “هذه العمليات تشكل خطرًا على حياة المزارعين وسلامتهم الجسدية وسلامة ممتلكاتهم ومصدر رزقهم، وتمس في حقوقهم الأساسية، ومن بينها الحق في الكرامة، العمل والتملك بشكل كبير وخطير”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=119872
