“الأورومتوسطي” يدعو لبنان لحماية اللاجئين السوريين

أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الاعتداءات التي تعرض لها عدد من اللاجئين السوريين في بلدة بشرّي شمالي لبنان، عقب مقتل الشاب اللبناني “جوزيف طوق” على يد أحد اللاجئين السوريين المقيمين في البلدة.

وقال المرصد الحقوقي الدولي ومقره جنيف في بيانٍ صحفيٍ اليوم، إنّ “طوق” (28 عامًا) قُتل يوم الإثنين الماضي 23 نوفمبر عند حوالي الساعة 16:45 أثناء وقوع خلاف بينه وبين “م.ح” لاجئ سوري (27 عامًا)، حيث أطلق الأخير عدة عيارات نارية على “طوق” أدت إلى مقتله على الفور، ثم سلّم نفسه إلى قوى الأمن الداخلي بعد شيوع الخبر.

ووفق متابعة الأورومتوسطي، تجمّع بعض الأهالي في بلدة بشرّي حول مبنى السراي في المنطقة احتجاجًا على الحادثة، كما اعتدى شبان من البلدة على عدد من اللاجئين السوريين وأحرقوا عدة منازل يقيم فيها لاجئون سوريون، ما دفعهم إلى الهرب بشكلٍ جماعي، حيث توجّهوا إلى مدينة طرابلس شمالي لبنان، ليبيتوا ليلتهم في العراء والحدائق العامة والطرقات.

وفي مقابلة أجراها المرصد مع “حسين رجا”، أحد اللاجئين السوريين في بلدة بشرّي، قال “يوم الحادثة كنت أجلس في البيت، حيث حاول بعض أهالي بشرّي الدخول إلى بيتي لكنهم لم يستطيعوا. بعدها وبمساعدة من أحد الأهالي قمت بتأمين سيارة لإخراجنا من البلدة إلى طرابلس، وعندما وصلنا إلى مفوضية اللاجئين لم تقدم لنا أي مساعدة، إلى أن جاءت بعض الجمعيات واستطاعت أن توفر لنا مسكناً”.

وأضاف “لن أعود إلى بشرّي كون الخطر مازال قائمًا، وأبحث حاليًا عن بيت وعمل في طرابلس. سأعود إلى بشرّي لأخذ الأغراض التي نحتاجها فقط. عدد العائلات التي تركت البلدة بسبب الحادثة حوالي 200 عائلة سورية لاجئة”.

وشدّد الأورومتوسطي على أنّ جريمة القتل التي راح ضحيتها شاب لبناني فردية وتستوجب محاسبة القاتل وإنصاف عائلة الضحية، ولكن لا يمكن القبول بأن تتحول ردّة الفعل على جريمة فردية إلى عقاب جماعي بحق اللاجئين السوريين وكل من يحمل الجنسية السورية.

ودعا المرصد الحقوقي الدولي في نهاية بيانه السلطات اللبنانية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسبب في جريمة قتل الشاب اللبناني عبر المحاكمة العادلة، والعمل في ذات الوقت على ضمان أمن وسلامة اللاجئين السوريين في بلدة بشرّي، بما في ذلك حمايتهم من الأعمال الانتقامية، وحظر الممارسات التمييزية بحقهم، وكبح تصاعد خطاب الكراهية وتحميلهم مسؤولية جميع المشاكل والاضطرابات التي أصابت لبنان على جميع المستويات.