عرض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريتش، أمس الأربعاء، خطة جديدة مشتركة لمساعدة الشعب اللبناني على التعافي والمضي قدما، بعد مضي نحو 4 شهور على انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في 4 آب/أغسطس الماضي.
وتحدث غوتيريتش عن “إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار”، خلال رسالته إلى مؤتمر افتراضي، استضافته اليوم دولة فرنسا من أجل حشد المساعدة الدولية للبنان، في أعقاب انفجار بيروتـ الذي أودى بحياة 193 شخصًا، وتسبب بجرح الآلاف وتدمَير العديد من المنازل والمتاجر والأماكن ذات الطابع التراثي.
وسلط الأمين العام خلال حديثه عن الإطار الذي أعده البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، على ما يعاني منه اللبنانيون مشيرا إلى أن المتضررين لم يتلقوا أجوبة شافية حتى بعد 4 أشهر على انفجار المرفأ.
وأثنى الأمين العام على التضامن الاستثنائي الذي أبداه الشعب اللبناني في خضم هذه المأساة الهائلة، مشيرا أيضا إلى رد فعل المجتمع الدولي السريع الذي قدم استجابة طارئة في أعقاب الانفجار.
ودعاغوتيريش إلى تقييم الوضع في لبنان، وأوضح أن آثار جائحة “كورونا” تسببت في لبنان، كما في أماكن أخرى في مفاقمة الوضع الاقتصادي والمالي الهش أصلا، مشيرا إلى أن معدل الفقر في لبنان يرتفع فيما أُجهد قطاعا الصحة والتعليم، وقُوضت إمكانية الوصول إلى الخدمات العامة، بما فيها المياه والكهرباء، بشكل خطير.
وأشار الأمين العام إلى الإحباط الاجتماعي الذي مازال قائماً في البلاد حيث ما زال السكان ينظرون “نتائج تحقيق شفاف وحيادي وموثوق في أسباب الانفجار”.
وقال: “إن الشعب اللبناني ينتظر منذ وقت طويل تشكيل حكومة جديدة، قادرة على تنفيذ الإصلاحات الضرورية لقيادة لبنان على طريق التعافي”.
ودعا غوتيريش إلى تقييم مستويات الدعم الوارد إلى لبنان، مقابل الاحتياجات المستمرة لسكان البلد.
وأكد أهمية تركيز الجهود على الأكثر ضعفا، مشيرا إلى “إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار”، الذي تم إعداده بشكل مشترك من قبل البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وقال إن هذا الإطار يمكننا من “مساعدة الشعب اللبناني على تجاوز مرحلة الطوارئ والسير على طريق التعافي وإعادة الإعمار طويل الأمد”، داعيا إلى نهج تخطيط حضري مستدام وإجراءات سريعة للتعافي الاجتماعي والاقتصادي، للبدء “في إحياء بيروت باعتبارها القلب النابض للبنان”.
وشدد الأمين العام على أهمية حشد المزيد من الدعم لاحتياجات العائلات والشركات المتضررة من الانفجار الملحة؛ للضعفاء والفقراء؛ وللمهمشين والمحرومين.
كما دعا إلى الاستمرار في حث الزعماء اللبنانيين على كسر الجمود السياسي القائم.
ولفت إلى أن الأمم المتحدة ستواصل دعم لبنان وشعبه لتحقيق تعافٍ مستدام وطويل الأمد.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=120489
