أشاد المنسق العام لحركة مقاطعة “إسرائيل” وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليه المعروفة دوليًا بـ BDS محمود نواجعة، بإصدار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإجماع قرارًا يؤيد حق المواطنين الأوروبيين في مقاطعة “إسرائيل”.
وجاء في القرار “أن الإدانة الجنائية الفرنسية في 2015 لناشطين دعوا إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، تنتهك المادة 10 الخاصة بحرية التعبير، من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان”.
وحول أهمية إصدار القرار، قال نواجعة في حديث خاص لوكالة “صفا” الأحد: “إن القرار مهم جدًا، خاصة أنه يأتي في وقت يشن فيه هجوم كبير على حركة حركة المقاطعة في أوروبا، وهو يأتي لتثبيت المقاطعة كشكل من أشكال حرية الرأي والتعبير”.
وأضاف أن القرار سيساهم بشكل كبير في حماية نشطاء حركة المقاطعة من الانتهاكات المتعددة التي يتعرضون لها من دولهم أو من قبل حكومات متواطئة بشكل كبير مع إسرائيل ونظام “الأبرتهايد”.
من أجل ذلك، شدد نواجعة على أن القرار “مهم جدًا ويأتي في سياق معقد وحساس جدًا”.
وأكد أن القرار سيدعم النشطاء بشكل كبير وحركة المقاطعة بشكل واسع وسيؤثر على كل محاولات تجريمها في الاتحاد الأوروبي في بعض المحاكم، كما حدث في فرنسا التي أصدرت فيها المحكمة العليا الفرنسية قرار تجريم حركة المقاطعة، مضيفا: “لذلك هو يأتي للدفاع عن الحركة ونشطائها وعملها”.
ولفت إلى أن القرار جاء بسبب ترافع نشطاء حركة المقاطعة واتحاداتها وائتلافاتها بالذات في فرنسا ضد قرار المحكمة العليا الفرنسية التي أقرت تجريم لوقف القرار أو على الأقل مواجهته في محاكم وأروقة الاتحاد الأوروبي.
وتطرق نواجعة إلى الهجوم الذي شنته إسرائيل” بدعم أمريكي على نشاط حركة المقاطعة، مشددًا على أن هذه الحرب لم توقف نشاطها، بل على العكس كان هناك نشاط متواصل بوتيرة مرتفعة، وأيضًا كان هناك ائتلافات وانضمام وتحالفات واسع للحركة.
وأشار إلى أنه انضمت إلى الدفاع عن الحركة اتحادات عديدة مثل اتحاد الحريات في الولايات المتحدة بسبب شعور الناس أن هذا القرار ليس فقط على حركة المقاطعة وإنما على رأيهم وحرية التعبير والتوجه السياسي”.
واستطرد “لم نلمس تقليل نشاط هذا الحملات، لكنه في ذات الوقت يضيف أيضًا جملة من التحديات في عمل الحركة”.
وبيّن أن القرار الأوروبي الصادر من محكمة حقوق الإنسان قد يواجه تحديات أهمها أن مثل هذه القرارات ليست ملزمة بالضرورة لدول الاتحاد الأوروبي، بالتالي تحتفظ الدول بسيادتها وطبيعة قرارتها المختلفة، لكن الأهم أن هذا القرار على الرغم من أنه يمكن أن يكون أقرب للقرار الرمزي إلا أنه يعطي شرعية عالية لحركة المقاطعة ويعطيها إمكانيات مواجهة محاولات تجريمها في العديد من دول التحاد الأوروبي.
وبالتالي -أكد نواجعة- أن هذا القرار إضافة نوعية إيجابية غير مسبوقة، أهمها أن يتم استصدار قرار من محكمة حقوق الإنسان في أوروبا وهي أعلى المحاكم في أوروبا.
المصدر: صفا
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=121199
