قوات الاحتلال تفتح نيرانها على 3 مستشفيات فلسطينية في أقل من شهر

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائمها ضد المؤسسات الفلسطينية، وتحديدًا الصحية، التي شهدت منذ منتصف ديسمبر الماضي اعتداءات إسرائيلية على ثلاث مستشفيات فلسطينية، على نحو بدا استهدافًا إسرائيليًا متعمّدًا.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه المستشفيات الفلسطينية حالة استنفار قصوى وإشغال كبيرة؛ لمواجهة جائحة كورونا في الأراضي المحتلة.

وللمرة الثانية، تواصل قوات الاحتلال استهداف مستشفى “ثابت ثابت” بطولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، وقد ألقت أمس الإثنين أربع قنابل صوت داخل أروقة المستشفى؛ مما أصاب المرضى والكادر الطبي بحالة إرباك وهلع شديد.

ويروي مدير المستشفى هيثم شديد، في تصريحات صحافية، أنه “في قرابة الساعة الثالثة فجراً، فوجئ المرضى والعاملون في المستشفى بسقوط قنابل صوتية على مدخل المستشفى، إضافة إلى قاعة الانتظار”.

ونشرت وزارة الصحة برام الله، تسجيلًا مصورًا لإحدى كاميرات المستشفى يظهر سقوط القنابل على المستشفى وهلع المرضى وحالة الإرباك التي تبعت ذلك.

وتشير الوزارة إلى أنه كان في المستشفى فترة الاعتداء 81 مريضاً، من ضمنهم 10 خدج في قسم الحضانة، و5 أطفال في القسم المخصص لهم داخله، علاوة على 7 مرضى في العناية المكثفة، و13 مريضاً في قسم الولادة، إضافة إلى 39 كادراً طبياً وصحياً.

لذلك يصف مدير المستشفى الوضع بأنه “كان صعباً للغاية، وتسبب بضرر بالغ على الصعيد المعنوي والنفسي للمتواجدين داخل المستشفى”.

ولا يعتبر هذا الاعتداء الأوّل، فقد سبق أن اعتدى الاحتلال على المستشفى نفسه قبل شهر ونصف.

واستنكرت وزيرة الصحة مي الكيلة، في تصريح صحفي، الجريمة الإسرائيلية التي تخالف جميع المواثيق والأعراف الدولية واتفاقيات جنيف، مؤكدة إصابة العديد من المرضى، خاصة الأطفال، وكبار السن بحالات فزع وتوتر نتيجة الاقتحام.

ووفق الكيلة، فقد اعتدت قوات الاحتلال خلال أقل من شهر على 3 مستشفيات فلسطينية، هي: مستشفى الدرة في قطاع غزة من خلال تضرره بالقصف، ومجمع فلسطين الطبي برام الله، ومستشفى ثابت ثابت في طولكرم.

وفي ديسمبر الماضي، اعتدى جيش الاحتلال على مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وأصاب امرأة حاملاً برصاصة مطاطية في كتفها ورجل إسعاف برصاصة مطاطية في يده.

وكان المجمع يأوي في حينه مرضى مصابين بفيروس كورونا، ويعالجون داخل قسم مخصص لهم، وكانت حياتهم في خطر؛ نتيجة قنابل الغاز التي أطلقها جنود الاحتلال داخل المجمع.

وفي الشهر نفسه، تسبب قصف إسرائيلي على قطاع غزة، فجر 26 ديسمبر الماضي، بإلحاق أضرار بمؤسسات خدماتية وصناعية، وبُنى تحتية، ومنازل المواطنين، ومن بينها مستشفى للأطفال.

واستهدفت طائرات الاحتلال بالقصف محيط مستشفى الدرة للأطفال في قطاع غزة؛ ما أدى إلى إصابة عشرات الأطفال وأمهاتهم، والمرضى ومرافقيهم بالهلع.

وقالت وزارة الصحة بغزة، إن القصف ألحق أضرارا جسيمة بمحتويات مستشفى “الشهيد محمد الدُرّة”، الحكومي الخاص بالأطفال.

وتسبب القصف، وفق الوزارة، بـ”إرباك العمل، وإعاقة تقديم الخدمات الصحية، وتحطّم النوافذ فيما تناثر الزجاج داخل غرف المرضى والأقسام الحساسّة”.

وحذّرت الوزارة من “انعكاسات نفسية خطيرة على الأطفال المرضى، الذين كانوا داخل المستشفى”.

وعلى إثره، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في وقت سابق، الاعتداء الإسرائيلي “الهمجي” على المؤسسات الفلسطينية الصحية.

واعتبرت الخارجية هذه الاعتداءات “انتهاكاً صارخاً” للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمةً ضد الإنسانية وفق اتفاقيات جنيف، يحاسب عليها القانون الدولي.