“أصدقاء الأقصى” يطلقون أسبوع الأقصى

منذ فجر التاريخ، يمثل حرم المسجد الأقصى في مدينة القدس رمزًا للإسلام، حيث تكرست رمزيته منذ عهد النبي محمد (صلّى الله عليه وسلم)، باعتباره أقدس موقع إسلامي في مدينة القدس، وبات معها جزءًا أساسيًا من عقيدة المسلمين في جميع أنحاء العالم.

ومنذ الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى عام 1967، يجري فرض القيود على المسلمين للوصول إليه، وأداء عباداتهم فيه، وتعرضت، وما تزال، حرمة هذا الموقع المقدس، للتدنيس، وللعديد من المخاطر التي تهدد وجوده ، منها استمرار الاحتلال في حفرياته أسفل المسجد، إضافة للاقتحامات المتكررة من جانب المتطرفين، والسعي لتقسيمه مكانياً وزمانياً، وغيرها من الممارسات والانتهاكات.

وترتبط المأساة التاريخية للفلسطينيين ارتباطًا جوهريًا بالمخاطر التي تواجه المسجد الأقصى، فهو رمز للمقاومة ليس فقط ضد الاحتلال الإسرائيلي، بل تمتد رمزيته إلى كونه حالة مقاومة لدى جميع المظلومين في مختلف أنحاء العالم.

وفي هذا المقام، ندعو كل فرد من جميع أنحاء العالم لإحياء مناسبة التذكير بروحانية وعقائدية المسجد الأقصى، وارتباط ذلك بالوجدان والفكر الإسلامي، المترسخ في قلوب وعقول المسلمين في أصقاع الأرض كافة، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج.

وندعو في إطار الاحتفالية على مدى أسبوع، خلال التاريخ الموافق لـ 27 رجب من كل عام، لاستغلال هذه الفترة في إحياء مشاعر المحبة والارتباط الوجداني بالأقصى والمقدسات في فلسطين، والتوعية بقيمة التراث الديني والتاريخي والاجتماعي للأقصى، ولتعزيز القداسة التي يستحقها المسجد الأقصى في قلوب الناس على اختلاف أماكن تواجدهم.

مقاصد “أسبوع الأقصى”:

  • تتمحور مقاصد “أسبوع الأقصى” حول غايات التوعية بالمسجد الأقصى، وإحياء تراث المسلمين.
  • يهدف أسبوع الأقصى إلى التأكيد على مركزية الحرم الأقصى في عقيدة المسلمين، وتراثه التاريخي المديد، في إطار التاريخ الإسلامي.
  • يهدف أسبوع الأقصى لإعادة إحياء مشاعر الاخلاص والتفاني والحب تجاه الأقصى كرمز لوحدة الأمة وعمقها الحضاري والديني.
  • لـ”أسبوع الأقصى” أهداف شاملة ومتكاملة تتمثل في إعلاء صوت أولئك الذين تم إسكاتهم من خلال القهر الذي يمارسه الاحتلال، واستعادة الكرامة لدى المحرومين على مستوى العالم.

ويتزامن أسبوع الأقصى مع ليلة رحلة النبي (صلّى الله عليه وسلم)، في السابع والعشرين من شهر رجب، وهو الشهر السابع في التقويم الإسلامي، حيث سيكون أسبوع الأقصى في الفترة بين 8 مارس و 14 مارس من العام 2021.

ويأتي ربط “أسبوع الأقصى” مع ذكرى الإسراء والمعراج، كون ليلة الرحلة النبوية الشريفة، تشير إلى ربط مكة بالقدس، بما ينسجم مع رسالة الوحدة الروحية، وباعتباره حالة إجماع وجمع للمسلمين أياً كانت جنسيتهم وتنوعهم، من أجل العدالة.

وعلى أساس ذلك، ندعو لاستغلال هذا الحدث الكبير لتسليط الضوء على محنة الفلسطينيين الذين يعانون هم وأرضهم ومقدساتهم، وعلى رأسها المسجد الأقصى بسبب الاحتلال.

كما ندعو لتمايز “أسبوع الأقصى” عبر تنظيم أحداث متنوّعة تسلّط الضوء على مركزية المسجد الأقصى، والمحنة التي يعيشها الفلسطينيون، بما يتوازى مع ما تعانيه الشعوب الأخرى التي تكافح ضد الاضطهاد والاستعمار، والحاجة للتعاون والتواصل في معركة الكفاح ضد الظلم والظالمين.

ونطالب في إطار حملة “أسبوع الأقصى” العمل المخلص في توعية المسلمين وغير المسلمين، بما يتعلق بالتراث العظيم للمسجد الأقصى، وكيفية دعم الشعب الذي يرزح تحت الاحتلال.

كما نطالب بعدم الاقتصار على تنظيم فعاليات حملة “أسبوع الأقصى” في المساجد فحسب، بل ندعو لأهمية شمول المدارس والجامعات، وأماكن العمل ومراكز المجتمع والمتاحف والمجالس والبرلمانات والمباني العامة الأخرى، إضافة إلى أهمية أن يكون أسبوع الأقصى مناسبة ووسيلة للفت انتباه الطيف الأوسع والأكثر تنوعاً من المجتمعات، لتقدير مكانة المسجد الأقصى.

ونسعى، في المحصلة، إلى أن يكون “أسبوع الأقصى” فرصة لتثقيف أنفسنا وأصدقائنا حول أحد أعظم رموز المسلمين، بهدف المساهمة في حشد الدعوة العالمية للمسجد الأقصى، وتقديم الدعم والإسناد للفلسطينيين، إضافة للمضطهدين في جميع أنحاء العالم.

ندعو الجميع لاستخدام هاشتاج #loveAqsa  بهدف الحصول على أوسع مشاركة من أجل رفع الوعي العالمي.

ونذكّر بأن المسجد الأقصى ملك لنا جميعًا، وعلينا أن نعمل بشكل جماعي ونبذل كل ما في وسعنا لتحقيق الغايات النبيلة المتوخاة من وراء الحملة.