تقرير: 179 حالة اعتقال و13 عملية هدم نفذها الاحتلال بالقدس خلال يناير الماضي

أظهر تقرر فلسطيني استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بالقدس والمسجد الأقصى، رغم الإغلاق العام المفروض منذ أواخر العام الماضي للحد من انتشار فيروس “كورونا”.

وحذر التقرير الصادر عن “مركز معلومات وادي حلوة” بالقدس المحتلة، اليوم الأربعاء، من أن سلطات الاحتلال تحاول فرض سيطرتها على المسجد الأقصى.

وأشارت في هذا الصدد إلى أنه في 13 كانون ثاني/يناير وفي سابقة خطيرة، أجرى مساحون مسحاً وتصويرا ثلاثي الأبعاد في باحات المسجد الأقصى بعد اقتحامها تحت حماية الحراس ورجال الشرطة.

وأضاف التقرير الذي يرصد الانتهاكات الإسرائيلية بالقدس المحتلة خلال كانون ثاني/يناير المنصرم، أن سلطات الاحتلال حظرت لمدة أربعة أيام، أعمال الترميم والصيانة في جميع المواقع بالمسجد الأقصى، ومنعت دخول مواد الصيانة اللازمة، وهددت موظفي “لجنة الإعمار” ومدير اعمار الاقصى بتوقيفه اذا استمر العمل.

وعقب استئناف أعمال الترميم في الأقصى، اعترضت مجموعات الهيكل المزعومة في بيان على ذلك، وطالبت بوقف جميع أعمال الترميم في الأقصى وتسليمها إلى سلطة الآثار الإسرائيلية .

اقتحام المسجد الأقصى

واشار التقرير إلى استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، عبر بوابة “المغاربة”، التي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحها منذ عام 1967، خلال فترتين يوميتين (صباحًا ومساءً) على مدار الأسبوع، ما عدا يومي الجمعة والسبت. 

ورصد التقرير اقتحام أكثر من 720 مستوطنا للمسجد الأقصى الشهر الماضي بحراسة قوات الاحتلال.

فيما منعت شرطة الاحتلال المصلين من الوصول إلى الأقصى وبلدة القدس القديمة، خاصة يوم الجمعة، ونشرت قواتها ونصب حواجز على أبواب البلدة القديمة والأقصى، وأصدرت مخالفات مالية بقيمة 500 شيكل (150 دولار) للكثير من المصلين بحجة “خرق اجراءات الوقاية من فيروس كورونا بالابتعاد عن محل الاقامة”. 

وفي يوم الجمعة الثاني من شهر كانون ثاني/يناير، أصدرت الشرطة غرامة قدرها 5 آلاف شيكل (1500 دولار) على المصلين.

اعتقالات وإبعادات

ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت 13 قرارا بترحيل المقدسيين، منها 9 قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى، و 4 آخرين عن البلدة القديمة في القدس، بينهم موظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية.

كما واصلت سلطات الاحتلال عمليات الاعتقال من القدس خلال شهر كانون ثاني/يناير، حيث رصد “مركز معلومات وادي حلوة” 179 حالة اعتقال بينهم 56 قاصرا وطفل واحد دون سن المسؤولية (أقل من 12 عاما) و 7 سيدات.

وتركزت الاعتقالات في بلدة “العيسوية” 46 حالة، تليها “الطور” 43، وبلدة القدس القديمة، وبوابات الأقصى 38، بالإضافة إلى اعتقالات من معظم أحياء وبلدات المدينة.

فيما تعرض معظم المعتقلين وخاصة الأولاد للضرب والضغط النفسي أثناء الاعتقال والتحقيق، وفق ما رصده التقرير.

وذكر “مركز معلومات وادي حلوة” الإعلامي أن قريتي “الطور” و”العيساوية” شهدتا توغلات متواصلة الشهر الماضي، إضافة إلى نصب حواجز أمنية في الشوارع.

أوامر الهدم والهدم

إضافة إلى ذلك، واصلت سلطات الاحتلال سياسة الهدم في مدينة القدس المحتلة، بحجة البناء دون تصريح، رغم الإغلاق العام وحالة الطوارئ المتخذة للحد من انتشار فيروس “كورونا”، والظروف الاقتصادية الصعبة في المدينة.

ورصد المركز هدم 13 منشأة خلال شهر كانون الثاني، تركزت بشكل رئيسي في قرية “عناتا”.

وهدمت بلدية الاحتلال، باستخدام أدوات الهدم اليدوية، مرقد الشهيد مجدي المسلماني في بلدة “بيت حنينا”، والذي استشهد عند باب “الاسود” في الاسبوع الأول من انتفاضة الاقصى بتاريخ السادس من تشرين أول/أكتوبر 2000.

كما واصلت سلطة الطبيعة والحدائق التابعة للاحتلال عملها في أراضي حي “وادي الربابة” بسلوان، وقامت طواقمها وسياراتها بتجريف أراض وتدمير سلاسل وأحواض حجرية بناها أصحاب الأرض.

وذكر مركز المعلومات أن 70 دونماً من حي “وادي الربابة” مهددة بالمصادرة لصالح مشاريع استيطانية.

وأشار إلى أن ما يسمى محكمة الصلح التابعة للاحتلال، اصدرت قراراً بإخلاء عائلة أبو رموز الفلسطينية المقدسية من ممتلكاتهم في حي “بطن الهوى” بسلوان لصالح المستوطنين.

وحسب المركز، صدر القرار غيابيًا في عام 2016، حيث عقدت جلسات غيابية لمناقشة موضوع العقار، دون إبلاغ الأسرة أو استدعائهم للمحكمة، أو حتى تسليم المحاضر القضائية لهم، بالإضافة إلى فرض غرامة بقيمة 7 آلاف شيكل (2170 دولار) على العائلة تُدفع للمحكمة ومحامي المستوطنين.