وفاة مسنة فلسطينية بسكتة قلبية “فزعا” من اقتحام جنود الاحتلال لمنزلها

قضت سيدة فلسطينية نحبها، جراء إصابتها بجلطة، بعد أن فوجئت بجنود الاحتلال الإسرائيلي يقتحمون منزل عائلتها، في الوقت الذي لم تراع فيه تلك القوات برودة الأجواء والأمطار، ونفذت حملات اعتقال طالت عددا من المواطنين، من مناطق عدة بالضفة الغربية.

وتوفيت المواطنة رحمة خليل أبو عاهور (67 عاما)، بسكتة قلبية، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنزل شقيقها في قرية أبو انجيم شرق بيت لحم جنوب الضفة.

وذكرت مصادر من المنطقة، أن المواطنة رحمة أصيبت بحالة من الخوف والهلع الشديدين وأغمي عليها، خلال اقتحام قوات الاحتلال لمنزل شقيقها، بطريقة وحشية، ونقلت إلى مستشفى الجمعية العربية في مدينة بيت جالا، وهناك أعلن عن وفاتها جراء سكتة قلبية.

وأكدت المصادر أن جنود الاحتلال عبثوا بمحتويات المنزل وتعمدوا تخريبها وتحطيمها، واستولوا على أعلام فلسطينية ويافطات طبعت عليها صور الرئيس الراحل ياسر عرفات.

كذلك اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر أكرم عمران الأطرش (25 عاما) أثناء عودته من مكان عمله، على حاجز 300 العسكري الواقع شمال بيت لجم.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين من مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا، واعتقلت الشابين محمد مصطفى أبو رموز، ومحمد ماهر مطير، بعد أن داهمت منزلي ذويهما.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة شبان من بلدة الطور “جبل الزيتون” بالقدس المحتلة، بينهم أسير محرر أفرج عنه قبل 24 ساعة من اعتقاله، وذكر شهود من المنطقة أن تلك القوات اعتقلت الأسير المحرر علي محيسن الكسواني (22 عاما)، وعدنان الهدرة (23 عاما)، وخليل ربايعة (22 عاما)، بعد أن أوقفت مركبة كان يستقلها الشبان عند مفرق “البدوي” في البلدة، وفتشتها، قبل أن تعتقلهم.

كما اعتقلت الشاب رامي صلاح (21 عاما)، بعد إيقاف مركبته على حاجز حزما العسكري شمال شرق القدس المحتلة.

وكانت تلك القوات اعتقلت مساء الثلاثاء، طفلا من بلدة الطور في القدس المحتلة، وأبلغت شابا آخر بتسليم نفسه، وقالت مصادر محلية، لـوكالة “وفا”، إن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل علي عرابي (16 عاما)، وأبلغت الشاب رامي صلاح (21 عاما) بتسليم نفسه يوم الأحد المقبل.

ونفذ مستوطنون عملية اقتحام جديدة لباحات المسجد الأقصى، حيث دخلوا بحماية أمنية مشددة من “باب المغاربة”، وقام المستوطنون باستفزاز المصلين الذين تواجدوا في المسجد، وتجولوا في عدة مناطق، واستمعوا خلالها لشروحات حول “الهيكل” المزعوم.

وتخلل فترة الاقتحام، قيام جنود الاحتلال المنتشرين على بوابات الأقصى، بإعاقة دخول المصلين المقدسيين لباحات الحرم، من خلال التدقيق في هوياتهم، وإخضاعهم للتفتيش.

وأكدت فصائل المقاومة في غزة أن استمرار وتصاعد اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، في ظل تسارع الاحتلال لفرض وقائع جديدة في المسجد، تعد “محاولات خبيثة لتطبيق حقيقي لسياسة التقسيم والتهويد”، مشددة على أن هذه المخططات “لن تمر”.

كذلك تواصلت الهجمات الاستيطانية في أكثر من موقع في الضفة الغربية، وفق المخططات الاحتلالية الرامية للسيطرة على مساحات جديدة من أراضي الضفة.

وقد هاجم مستوطنون مسلحون مزارعا خلال حراثة أرضه في “خلة حسان” غرب بلدة بديا غرب محافظة سلفيت، وذلك من أجل ثنيه عن زراعة أرضه وقاموا بتهديده، إلا أنه أصر على الاستمرار بحراثة الأرض.

وفي قطاع غزة، نفذت آليات عسكرية إسرائيلية عملية توغل برية في المنطقة الحدودية الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

وقال مزارعون من المنطقة إن عددا من الآليات والجرافات العسكرية، دخلت المنطقة انطلاقا من موقع عسكري قريب من الشريط الحدودي، وشرعت على الفور بأعمال تجريف وتمشيط، كما ووضعت سواتر ترابية في المنطقة المستهدفة وسط إطلاق نار متقطع وقنابل دخانية للتغطية على عملية التوغل.

وحال التوغل دون قدرة مزارعي المنطقة على الوصول لحقولهم، خشية من تعرضهم لخطر الإصابة.

والمعروف أن قوات الاحتلال تنفذ بشكل مستمر عمليات توغل برية في المناطق الحدودية الشرقية والشمالية لقطاع غزة، التي تقتطع منها شريطا عرضه 300 متر، وتعتبره منطقة أمنية عازلة، وتمنع المزارعين من فلاحة أرضهم القريبة من الحدود.

وحذرت وزارة الخارجية والمغتربين من التعامل مع جرائم الاحتلال وانتهاكاته المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني كـ “أحداث عابرة تتكرر يوميا”، وأكدت في بيان لها أن دولة الاحتلال تصر على أن تكون “دولة فصل عنصري”، مؤكدة أن الانتهاكات المتواصلة للاحتلال تمثل “إمعانا ممنهجا في التمرد على القانون الدولي، واستخفافا متعمدا بالشرعية الدولية، وقراراتها، واستهتارا بإرادة السلام الدولية”.

وتطرّقت الوزارة في بيانها إلى اعتداءات الاحتلال المتكررة من هدم المنازل، والمنشآت، والاستيلاء على الأراضي، وعمليات الطرد والتهجير، والإعدامات الميدانية، والاعتقالات العشوائية بالجملة، وحربها المتواصلة في الأغوار، وعربدات وهجمات المستوطنين واقتحاماتهم، في مسعى لابتلاع وسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية لصالح الاستيطان، وإغلاق الباب نهائيا أمام أية فرصة لتحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين.

المصدر: القدس العربي