جماعات “الهيكل” المزعوم تشرع بحملات اقتحام كبيرة للأقصى وتحاول إدخال “القرابين” إحياء لـ”الفصح العبري”
شرعت جماعات استيطانية متطرفة، بحملات اقتحام مبرمجة لباحات المسجد الأقصى، بمناسبة حلول أحد الأعياد العبرية، مع استمرار محاولاتها لإدخال “قرابين” لذبحها داحل المسجد، في وقت تواصلت فيه هجمات الاحتلال ضد المناطق الفلسطينية في الضفة.
واعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي، على شاب من مدينة جنين لدى مروره عبر حاجز الجلمة العسكري، وحسب مصادر محلية، فإن الجنود قاموا بضرب الشاب سامح القط من سكان الحارة الشرقية في جنين، بشكل مبرح، ما أدى إلى إصابته برضوض، نقل على إثرها إلى مشفى جنين الحكومي.
وأصيب عامل بنزيف في رأسه إثر وقوعه خلال ملاحقته من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من الجدار الفاصل غرب مدينة جنين، وحسب شهود عيان فإن العامل محمود ياسر قصراوي (24 عاماً) من قرية مسلية جنوب جنين، نقل إلى مشفى رفيديا في نابلس، بعد إصابته بالنزيف، وأدخل إلى قسم العناية المكثفة.
وكثيرا ما يتعرض عمال فلسطينيون من شمال الضفة، للإصابة بنيران الاحتلال، خلال محاولات مرورهم لأماكن عملهم في مناطق عام 1948.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، سيدة وشابا بعد الاعتداء عليهما، وقمعت فعالية بمناسبة “عيد الأم” في بلدة الطور بالقدس المحتلة.
وقالت صابرين الصياد إحدى القائمات على الفعالية، لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن قوات الاحتلال اقتحمت معرضا أقامه المركز النسوي في بلدة الطور، في ملعب اللوثري من البلدة، وأجبرت المشاركين على مغادرة المكان بالقوة.
وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت مديرة المركز النسوي في الطور إخلاص الصياد، والشاب مالك المغربي (26 عاما)، بعد الاعتداء عليه بالضرب، ما أدى إلى إصابته برضوض.
يذكر أن قوات الاحتلال قمعت مطلع الشهر الجاري، فعالية نسوية لمناسبة الثامن من آذار “يوم المرأة العالمي”، في بلدة الطور شرق مدينة القدس المحتلة، واعتقلت سيدتين واعتدت على المشاركات، واستولت على ملابس فلسطينية تراثية، ومحتويات المعرض.
وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، شابا قرب باب الحديد، أحد الأبواب المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، وأفادت مصادر محلية، أن تلك القوات اعتقلت الشاب مراد الترهوني أثناء مروره عند باب الحديد، واعتدت عليه بالضرب.
وحسب إحصائية محلية شهد الأسبوع الماضي، استشهاد عامل فلسطيني من مدينة رام الله، كما أصيب أحد جنود الاحتلال، خلال مواجهات في 33 نقطة بالضفة الغربية المحتلة، تخللها إلقاء زجاجات حارقة، وذلك في إطار موجة الغضب الشعبي ضد الاستيطان والاحتلال.
وأوضحت أن المواجهات تركزت في بلدة بيت دجن شرق نابلس وكفر قدوم شرق قلقيلية، حيث أصيب خلالها العديد من المواطنين بالرصاص المطاطي والاختناق.
وبعد توقف دام ليومي الجمعة والسبت، بسبب العطلة الأسبوعية، عادت جماعات المستوطنين، ونفذت عملية اقتحام جديدة لباحات المسجد الأقصى من جهة “باب المغاربة”.
حيث قام هؤلاء بحماية أمنية مشددة بإجراء جولات استفزازية استمعوا خلالها لشروحات حول “الهيكل” المزعوم، كما اشتمل الاقتحام على التجول على مقربة من منطقة “مصلى باب الرحمة” الذي يريد الاحتلال تحويله إلى “كنيس يهودي”، وذلك تلبية لدعوات جماعات متطرفة، دعت لتصعيد الاقتحامات بمناسبة حلول “عيد الفصح اليهودي”.
وقد دعت جماعات “الهيكل” المزعوم المتطرفة لتكثيف اقتحام واسع للمسجد الأقصى خلال العيد، الذي بدأ الأحد، ويستمر لعدة أيام، وقالت إنها تتطلق هذا العام إلى ذبح قربانها الحيواني في المسجد الأقصى، وزعمت أن هذا الأمر “سيشكل بوابة خلاص اليهود، وخلاص كل العالم من وباء كورونا باعتباره طاعونًا حديثًا”.
وشهد المسجد خلال الأسبوع الماضي، العديد من الاقتحامات، التي شارك فيها أكثر من 400 مستوطن، وفي يوم انتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي صادفت الثلاثاء الماضي، اقتحم 150 مستوطناً باحات الأقصى وأدوا “طقوساً تلمودية”، وقد واصل المستوطنون محاولاتهم التي تكررت في الأيام الأخيرة ولأكثر من مرة إدخال الذبائح إلى منطقة القصور الأموية، تمهيدا لتهريبها إلى المسجد الأقصى وذبحها كقرابين لـ”الهيكل” المزعوم، في “عيد الفصح”.
ويريد الاحتلال من خلال تكريس هذه الاقتحامات وحمايتها، إلى العمل على تنفيذ مخطط تهويدي يقوم على أساس تقسيم المسجد مكانيا وزمانيا.
ومنذ يومين قامت قوات الاحتلال بوضع سواتر حديدية في عدة مناطق محاذية لأبواب القدس القديمة، ونصب العيد من الحواجز العسكرية على مداخلها، استعدادًا للاحتفال بعيد “الفصح”، والذي يمتد لسبعة أيام، حيث تتعمد إعاقة حركة المقدسيين على تلك الحواجز.
كذلك تواصلت الهجمات الاستيطانية في أكثر من موقع في الضفة الغربية، ضمن المحاولات الرامية لنهب المزيد من الأراضي الفلسطينية، لتوسعة المستوطنات.
وقد اعتدى مستوطنون، على مزارعين في بلدة كفر الديك غرب سلفيت، وخربوا ممتلكاتهما الزراعية، بعد أن خربوا غرفتيهما الزراعيتين في منطقة “الوجه الشامي” في البلدة.
من جهتها قالت وزارة الخارجية والمغتربين إن قمع قوات الاحتلال الوحشي لمسيرات المواطنين الفلسطينيين السلمية، “يعكس أكثر من غيره من أشكال القمع المختلفة حجم سيطرة العقلية الفاشية العنصرية على حكام تل أبيب ومفاصل الحكم في دولة الاحتلال”.
وأشارت إلى أن ذلك ليس فقط على مستوى العنف الهمجي الذي تمارسه قوات الاحتلال ضد مواطنين مدنيين عزل بمن فيهم نساء وأطفال وكبار سن يشاركون في تلك المسيرات، للتعبير عن موقفهم بشكل علني في رفض الاحتلال والاستيطان وسرقة أرضهم، بل تكمن خطورة هذا القمع في دلالاته في نظرة الاحتلال العنصرية للمواطنين الفلسطينيين.
وطالبت الدول التي تدعي الحرص على مبادئ حقوق الإنسان وتتفاخر بالتمسك بها، باتخاذ موقف حيال ذلك.
المصدر: القدس العربي
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=123946
