الطفل الفلسطيني في يومه..قبضة إسرائيلية وفقر وكورونا

يوافق اليوم الخامس من إبريل من كل عام الذكرى الـ26 لإقرار يوم الطفل الفلسطيني عام 1995، إذ يعيش أكثر من مليوني طفل في المجتمع الفلسطيني.

ووفقًا لإحصائية نشرها الجهاز المركزي للإحصاء للعام الماضي، فإن ما يقارب نصف المجتمع في غزة والضفة الغربية هم من الأطفال دون سن الـ18.

لكن أولئك الأطفال يواجهون تحدياتٍ جمّة بسبب ظروف العيش تحت الاحتلال الإسرائيلي وما تركه طوال عقود من مشاكل اجتماعية واقتصادية، عدا عن تفشي فيروس الجائحة الذي أضاف المزيد من المعاناة.

وعلى صعيد الحق في الحياة، واصلت قوات الاحتلال استهداف الأطفال بهدف القتل أو الإصابة، فقتلت 9 أطفال خلال العام 2020، تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة، 7 منهم في الضفة الغربية، واثنان في غزة.

ومع حلول هذه المناسبة الوطنية، فإن نحو 140 طفلاً قاصرًا معتقلون في سجون الاحتلال، موزعين بين سجني عوفر ومجدو، عدا عن مراكز التحقيق والتوقيف.

وبحسب هيئة مختصة بمتابعة شؤون الأسرى، فإن الفترة من العام 2000 وحتى اليوم، شهدت اعتقال أكثر من 16 ألف طفل في سجون الاحتلال.

يذكر أن مثل هذه الاعتقالات تترك آثارًا نفسية واجتماعية وصحية قاسية على الأطفال ومستقبلهم، إضافةً إلى تدمير المجتمع الفلسطيني.

كما شهدت حرمان الأطفال من حقّهم في التنقل، خاصة المرضى، في سياق التحويلات الطبية اللازمة لانتقالهم من غزة مثلاً إلى مستشفيات الضفة أو “إسرائيل”، للحصول على العلاج اللازم.

فرفض طلبات الأطفال المرضى يتسبب أحيانا بحرمانهم من العلاج اللازم والموت كما حصل مع عديد الحالات.

كما ساهم الانقسام الداخلي في تقليص مساحات الخدمات والحرية التي يجب أن تُتاح للأطفال.

وفيما يتعلق بجائحة “كورونا”، فإن فرص الحماية للطفل من الإصابة بالجائحة، تنخفض جراء الفقر، وحالة الاكتظاظ الصفّي في المدارس.

ودفعت حالة الفقر التي يعشيها أهالي قطاع غزة، وفاقمتها “كورونا”، إلى توجّه عشرات الأطفال إلى العمالة، والتسوّل.

وتقول وزارة التنمية الاجتماعية إن نحو 400 طفل في غزة يعدون في قائمة المتسولين، نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي.

فيما أشارت تقارير إلى أن ثلث إجمالي عدد الطلاب في المدارس لم ينضموا إلى الصفوف الافتراضية بعد إقرار التعليم عن بُعد.

ولم يكفل هذا النوع من التعليم تكافؤ الفرص أو يحقق المساواة بين الجميع في الحصول على التعليم.

ولم تقف أزمة كورونا عند قطاع التعليم فحسب؛ فقد تزايدت عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية على يد جرافات الاحتلال، فخلال العام الماضي وحده هدمت القوات الإسرائيلية 815 مبنىً فلسطينيًا في الضفة والقدس، ما أدى إلى تشريد 173 عائلة بينهم 505 أطفال.

يُذكر أن يوم الطفل الفلسطيني يُعد مناسبة لمراجعة وتقييم الأدوار والمسؤوليات لكافة الفاعلين بنظام عدالة الأطفال وإعادة ترتيب الأولويات استنادًا إلى توصيات لجنة حقوق الطفل الدولية، والخطط التي أكدت ضرورة تفعيل المجلس الوطني للطفل كجسم يتولى مهمة رسم ومراقبة سياسات حقوق الطفل.