إسرائيل تواصل اعتقال 26 صحافيا بسبب النشر الإلكتروني وفضح جرائم جنود الاحتلال

تواصل سلطات الاحتلال اعتقال 26 صحافيا فلسطينيا، في سجونها، بينهم صحافية، بسبب منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وقيامهم بتغطيات إعلامية تفضح جرائم الاحتلال.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الذي استعرض الانتهاكات الإسرائيلية لحرية الصحافة، إن الاحتلال يمارس أبشع أساليب العنجهية والاعتداء بحق الصحافيين والإعلاميين المعتقلين في السجون.

وذكر البيان أن الاحتلال يعتقل 25 صحافياً بينهم الصحافية بشرى الطويل، بسبب منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفرض عليهم غرامات مالية، وتستخدم أساليب المضايقة والتعذيب داخل زنازين الاحتلال ومنعهم من لقاء محاميهم، واستخدام أساليب الشبح والتحقيقات القاسية والمذلة بحقهم.

وقد صدر التقرير قبل اعتقال قوات الاحتلال فجر الأربعاء، الصحافي علاء الريماوي، من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، بعدما داهمت منزله، وقد أعلنت زوجته أن زوجها أبلغها بأنه دخل في إضراب عن الطعام منذ لحظة اعتقاله، وطالبت الجهات الحقوقية بالتدخل للإفراج عن زوجها.

ويعمل الريماوي مراسلا لقناة الجزيرة مباشر ومديرا لموقع (جي ميديا) الإعلامي، كما أنه باحث في الشأن السياسي والشأن الإسرائيلي، وقد أمضى الريماوي في سجون الاحتلال أكثر من 10 أعوام، عدد منها في الاعتقال الإداري.

إلى ذلك فقد أوضح المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال يعتقل في سجونه وفقا لوحدة الرصد والمتابعة 9 صحافيين بأحكام فعلية، كما يعتقل 4 آخرين إداريا دون تهمة مع تجديد فترة اعتقالهم الإداري عدة مرات، ويبقى 12 من الأسرى موقوفين دون محاكمة.

وأوضح البيان أن الاحتلال الإسرائيلي تمادى في اعتقالاته بحق الصحافيين منذ بداية العام الحالي 2021، موضحا أن هناك أكثر من 48 صحافيا تعرضوا للاعتقال والاحتجاز والاستدعاء، والإبعاد وفرض الحبس المنزلي وتجديد الاعتقال، فيما جرى تثبيت أحكام لأسرى صحافيين معتقلين في سجون الاحتلال.

وحمّل المكتب إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة كافة الأسرى والأسيرات، بما فيهم الصحافيون المعتقلون، لافتا إلى أن سجون الاحتلال وأقسامها وزنازينها ومراكز التحقيق، تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الصحية والآدمية، وفي ظل انتشار فايروس “كورونا” الوبائي.

ودعا جميع الأطراف المعنية بالحريات الإعلامية والمدافعة عن حقوق الإنسان لتجسيد تضامن حقيقي مع الأسير الصحافي الفلسطيني عبر أشكال مختلفة، لا سيما وقف تمديد الاعتقالات وتأجيل إصدار الأحكام الباطلة، من خلال إظهار الوجه الحقيقي للاحتلال وذرائعه الواهية والتهم الباطلة بحق الصحافيين الأسرى.

وطالب الاتحاد الدولي للصحافيين ومنظمة مراسلون بلا حدود والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية باتخاذ خطوات عملية لملاحقة ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمهم المتواصلة بحق الصحافيين الفلسطينيين من قتل واستهداف لهم وتدمير لمؤسساتهم.

كما دعا كافة المؤسسات الحقوقية الدولية وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى ضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه السابقة والحالية كوسيلة مهمة في طريق وقف تلك الجرائم، والضغط على الاحتلال للإفراج عن كافة الصحافيين المعتقلين داخل سجون الاحتلال دون ذنب أو جريمة سوى ممارسة عملهم الإعلامي المكفول بالقوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

وتؤكد نقابة الصحافيين باستمرار أن سلطات الاحتلال تمنع الصحافيين من القيام بعملهم في توثيق الأحداث والانتهاكات في المناطق الفلسطينية المحتلة، وتعرض حياتهم للخطر، من خلال استهدافهم المباشر، بالرصاص.

وقالت النقابة إنها رصدت في العام 2020، 490 انتهاكا إسرائيليا بحق الصحافيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة.