أدانت مؤسسة “العدالة الواحدة ” التصعيد الذي تمارسه شرطة الاحتلال بحق الفلسطينيين في القدس، معربةً عن خشيتها من إمكانية وقوع ضحايا من المدنيين جراء العنف الذي تشهده المدينة.
وحمّلت المؤسسة، ومقرها فرنسا، في بيان لها اليوم الأحد، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المحتجين العزّل خلال الأحداث الجارية في القدس.
وحثّت المؤسسة بصورة خاصة الاتحاد الأوروبي على تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتدخل لدى حكومة الاحتلال لوقف التصعيد في ساحات المسجد الأقصى.
وأكدت على أن استمرار الصمت الدولي تجاه ما يجري في المدينة قد يؤدي إلى ازدياد الانتهاكات الإسرائيلية داخل المدينة، بما يمس أكثر وأكثر وبصورة صارخة قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأفادت المؤسسة بأن “الإجراءات الإسرائيلية الموجهة ضد الفلسطينيين أدت إلى تفجير الأوضاع في المدينة المقدسة، نتج عنها إصابة العشرات من الفلسطينيين عدا عن اعتقال عشرات آخرين، فيما تواصل شرطة الاحتلال حشدها لتعطيل شعائر العبادة في المسجد الأقصى، مقابل تسهيل حركة المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين الذين حاولوا احتلال باب العامود، فضلاً عن إقدامهم على مهاجمة الفلسطينيين وحرق ممتلكات عدد منهم داخل مدينة القدس”.
وأكدت المؤسسة بأن “التوتر الأمني داخل مدينة القدس المحتلة يمثل أحد نتائج السياسات الاستيطانية الإسرائيلية، المستمرة بلا هوادة منذ احتلال العام 1967، والتي امتدت لاستهداف الوجود الفلسطيني ككل داخل المدينة المقدسة، عبر خلق (بيئة إكراه) تجعل من العيش والسكن هناك عبئاً عليهم، من خلال استهدافهم بطائفة واسعة ومتنوعة من الإجراءات والقوانين العنصرية”.
وأضاف البيان “كان من تلك الإجراءات منع إصدار تراخيص البناء، وتعديل القوانين التي تسمح بسرعة هدم وإزالة أبنية وممتلكات الفلسطينيين في القدس الشرقية ومناطق (جيم) في الضفة الغربية، فيما كان للقضاء الإسرائيلي دور كبير في تنفيذ السياسات التوسعية والاستيطانية للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، عبر أحكامه وقراراته التي تحمل محاباة صريحة للإسرائيليين على حساب السكان الفلسطينيين، وآخرها مجموعة الأحكام القضائية التي ألزمت عشرات الفلسطينيين بضرورة إخلاء منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس، لمنحها للجمعيات الاستيطانية الإسرائيلية”.
وتابع البيان “لا بد من الإشارة إلى المخالفات الصريحة والواضحة لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال تصعيدها ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية، سواء بالمخالفة الواضحة لضمان حرية العبادة وأداء الشعائر الدينية، عبر محاولاتها الأخيرة حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى، أو في السياسة العامة التي تستهدف عزل وترحيل فلسطينيي القدس”.
وأردف بأن “هذه المخالفات تمثل مساساً واضحاً وصريحاً لقرارات الأمم المتحدة التي أكدت على الوضع الخاص الذي تحظى به المدينة المقدسة في القانون الدولي، وبطلان جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي اتخذتها وتتخذها سلطات الاحتلال من أجل تغيير وضع المدينة”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=124507
